2023 يناير 7 - تم تعديله في [التاريخ]

فضيحة مالية جديدة تهز عرش المخابرات الخارجية الفرنسية

مدير سابق للجهاز الأمني متورط في ابتزاز رجل أعمال فرنسي لاسترجاع استثمارات فاشلة


 
العلم الإلكترونية - وكالات
 
هزت فضيحة جديدة عرش جهاز المخابرات الخارجية الفرنسية , بعد انكشاف تورط مديره السابق برنارد باجولي في محاولة ابتزاز مالي لرجل أعمال فرنسي/ سويسري بالإكراه و الضغط عن طريق عناصر أمنية تابعة للجهاز الأمني الفرنسي قبل سبع سنوات بمطار رواسي بالعاصمة الفرنسية باريس .
 
قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية كشفت الأربعاء الماضي عن مصدر وصفته بالمطلع أن عريضة إتهام رسمية صدرت شهر أكتوبر الماضي في حق الرئيس السابق لوكالة المخابرات الخارجية الفرنسية (DGSE) وسفير باريس السابق بالجزائر بتهمة التواطؤ في محاولة ابتزاز رجل أعمال باستخدام الإكراه ضده للحصول على أموال شهر مارس من عام 2016 .
 
وبدأت تفاصيل القصة المثيرة حسب تحقيق لصحيفة لوموند الفرنسية في 16 مارس 2016 حين منعت شرطة الحدود الفرنسية بمطار شارل ديغول الباريسي رجل الأعمال الفرنسي السويسري آلان دومينيل من ركوب طائرة متجهة إلى جنيف بحجة تعرضه لانتحال الهوية.
 
ووفقًا لرواية دومينيل ، فقد اصطحبه الضباط إلى غرفة بالمطار , أين كان اثنان من عملاء المديرية العامة للأمن العام في انتظاره و تم استجوابه لمدة ست دقائق ثم أعطي مهلة أسبوعين لدفع مبلغ 13 مليون يورو ، بالإضافة إلى 2 مليون يورو أخرى كفائدة للدولة الفرنسية .
رجل الأعمال ضحية الابتزاز تحت ستار الدولة أكد أن مستجوبيه بالزي المدني كانوا على استعداد لإصدار سلسلة من التهديدات المستترة ضده، حيث أخبره أحد العملاء أنه قد يتم العثور عليه على كرسي متحرك يومًا ما، بينما كان يحمل ملفًا بلاستيكيًا يحتوي على صور التقطت لدومينيل ولأسرته وأصدقائه في كل من لندن وجنيف و كأنهم أرادوا أن يفهم و يعي أنه يمكنهم أيضًا الوصول الى أي شخص من محيطه القريب.
 
أكتوبر الماضي ، تم الاستماع إلى برنارد باجولي واتهامه, حيث صرح لقضاة التحقيق أنه وافق على مبدأ إجراء مقابلة في المطار مع رجل الأعمال لكنه لم يخض في تفاصيل تنفيذها.
 
 باجولي ، الذي قاد المديرية العامة للأمن العام بين عامي 2013 و 2017 ، اتُهم أيضًا في نفس القضية كشخص له سلطة عامة بالتعدي التعسفي على الحرية الشخصية لمواطن فرنسي.
 
الغريب أنه بعد التحقيق القضائي و صياغة صك الاتهام و كما لو أن الأمر يتصل بسر من أسرار الدولة الفرنسية المحمية ,لم يتم من حينه الكشف عن حيثيات الملف و لا حتى هويات الأشخاص المسؤولين عنه ، أو أسماء العملاء الذين أجروا المقابلة ، تحت ذريعة حماية سرية الدفاع
 
بالنسبة لبرنارد باجولي ، كان الهدف من الاستجواب الأمني لدومينيل هو إجراء اتصال قصير وغير مقيد مع رجل تعتبره المؤسسة الامنية بعيد المنال بعد أن فشلت معه العديد من محاولات الاتصال السابقة به .على أن خطوة من هذا القبيل تثير تساؤلات دفاع رجل الأعمال حول شرعية ممارسات عناصر المديرية العامة للأمن في سياق التعامل مع هذه القضية وتحديد الإطار القانوني للرقابة الأمنية ، ودرجة تقييد الحريات الذي يمارسه مختلف الوكلاء الأمنيين لمواجهة التهديدات المحتملة.
 
تحقيق لوموند الذي تعمق في جذور الواقعة , كشف ارتباطها بمعاملات صندوق أسود وضع تحت تصرف جهاز المخابرات من طرف الدولة الفرنسية مع نهاية الحرب العالمية الأولى.
 
وعلى مدار العقود، تم تدبير الصندوق بميزانية الدولة , الا أن قررت ادارة الجهاز الأمني نهاية التسعينيات ادماج مدخرات الصندوق الأسود ضمن نشاط مجموعة استثمارية تسمى EK Finance عبر ثلاث شركات قابضة مختلفة تتاجر في الملابس الفاخرة و مستحضرات التجميل والمجوهرات , لكن سرعان ما تعثرت هذه الاستثمارات ، وبدأت الشركة القابضة في تكبد خسائر فادحة ، مما دفع جهاز الاستخبارات DGSE التي تفيد التقديرات أنه ضخ أكثر من 20 مليون يورو في رأسمال الشركة المفلسة التي يرأسها رجل الأعمال ضحية الابتزاز , الى محاولات "ملتوية" لاسترجاع جزء من مساهماتها في المشروع .



في نفس الركن