☰
2026 أكتوبر 3 - تم تعديله في [التاريخ]

فلاي دبي.. تطورات التحقيق وتوضيح من الخطوط الملكية المغربية

تطورات متلاحقة وأسئلة لم تُحسم بعد، تعيد رحلة دبي–تل أبيب إلى الواجهة، بين رواية إماراتية جديدة وتوضيح للخطوط الملكية المغربية، فيما يظل التحقيق مفتوحًا على تفاصيل قد تغيّر قراءة ما جرى داخل قمرة القيادة.


التحقيق في واقعة رحلة «فلاي دبي»
*العلم الإلكترونية*

شهد ملف رحلة «فلاي دبي» رقم FZ1073 تطورات جديدة، اليوم السبت 3 أكتوبر، بإعلان النائب العام الإماراتي أن التحقيقات كشفت، بحسب روايته، عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عمل إرهابي، بالتزامن مع توضيح رسمي من الخطوط الملكية المغربية ينفي المعلومات التي نسبت إليه العمل سابقًا لديها.

وقال النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي إن مساعد الطيار اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدمًا فأس الطوارئ، وحاول السيطرة على أدوات التحكم، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات عن تصريحه.

وبحسب ما أعلنته السلطات الإماراتية، لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، واستكمال الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية، على أن تُعلن النتائج النهائية بعد انتهاء الإجراءات اللازمة.

وتعود الواقعة إلى الأربعاء 30 شتنبر، عندما اضطرت الرحلة المتجهة من دبي إلى مطار بن غوريون إلى تغيير مسارها والهبوط في تبوك بالسعودية، عقب واقعة داخل قمرة القيادة، وصفتها شركة «فلاي دبي» في بيان سابق بأنها مشادة، بينما قدمت السلطات الإماراتية لاحقًا توصيفًا مختلفًا لها.

وفي الجانب المغربي من الملف، نفت الخطوط الملكية المغربية صحة الأنباء التي تحدثت عن اشتغال مساعد الطيار المعني لديها، موضحة في بلاغ أن علاقته بالشركة اقتصرت على تكوين نظري امتد ثلاثة أشهر خلال سنة 2025، في إطار إجراءات تمهيدية لتوظيف محتمل.

وأضافت الشركة أنه جرى استبعاد ترشيحه عقب انتهاء فترة التكوين، دون أن يتولى أي منصب فعلي ضمن طواقمها.

ويضع هذا التوضيح حدًا للخلط بين الالتحاق بتكوين يسبق احتمال التوظيف، وبين القبول النهائي ومزاولة العمل، فالتكوين النظري وحده لا يثبت أن المعني بالأمر مارس مهام الطيران لدى الشركة، أو شارك في رحلاتها بوصفه أحد أفراد طواقمها.

وجاء بلاغ الخطوط الملكية المغربية بعدما نسبت تقارير إعلامية إلى مساعد الطيار العمل سابقًا لديها، وهي معلومة أوردها تقرير لشبكة «سي إن إن» استنادًا إلى مصدر لم يكشف هويته، ثم تناولت تغطيات أخرى بيانات مهنية من حساب على «لينكدإن» نُسب إلى المعني بالأمر.

وفي تطور آخر، أعلنت «فلاي دبي» تعليق عملياتها إلى تل أبيب مؤقتًا حتى إشعار آخر، بطلب من السلطات، مؤكدة أنها تعمل على مساعدة المسافرين المتضررين وتوفير ترتيبات بديلة حيثما أمكن.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، غيث الغيث، إن قائد الطائرة عاد إلى الإمارات بعد الحصول على تصريح طبي، ووجّه الشكر إلى القائد والطيارين الذين أمّنوا الطائرة وهبطوا بها، وإلى أفراد طاقم المقصورة والركاب الذين ساعدوا خلال الواقعة، وفق رواية الشركة.

وكان مصدر رسمي بوزارة الداخلية السعودية قد أفاد بأن قائد الطائرة ومساعده نُقلا إلى المستشفى عقب الهبوط في تبوك، ثم غادرا إلى أبوظبي صباح الأول من أكتوبر، بعد التقييم الطبي، برفقة الفريق الأمني الإماراتي.

ورغم توالي البيانات والتصريحات، فإن الصورة الكاملة لما جرى داخل القمرة لم تُحسم بعد، فالسلطات الإماراتية نفسها تؤكد استمرار البحث في الدوافع والصلات، ولم تُعلن النتائج النهائية للفحوص الفنية والأدلة الرقمية.

وتبقى الأسئلة قائمة حول تسلسل الواقعة، وكيفية انتقال السيطرة على الطائرة، وخلفيات ما حدث، ومدى دقة المعلومات التي جرى تداولها عن المسار المهني لمساعد الطيار، خصوصًا بعدما نفت الخطوط الملكية المغربية أحد الادعاءات المتعلقة به.

فهل ستقدم نتائج التحقيق المقبلة إجابات موثقة عن هذه الأسئلة، وتفسر انتقال وصف الواقعة من مشادة داخل القمرة إلى اتهام بالشروع في عمل إرهابي؟ إلى ذلك الحين، تظل الروايات المعلنة منسوبة إلى أصحابها، ولا تمثل بمفردها حقيقة نهائية مكتملة.



في نفس الركن