Quantcast
2026 أكتوبر 11 - تم تعديله في [التاريخ]

في اليوم الوطني للمرأة المغربية.. المرأة الاستقلالية: الإنصاف لا ينتظر

من الاعتراف بالحقوق إلى تفعيلها، تضع منظمة المرأة الاستقلالية مطالبها أمام المؤسسات والأحزاب، وتدعو إلى خطوات ملموسة تمنح النساء مكانتهن في القرار والتنمية.


خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية تدعو إلى إنصاف النساء وتفعيل المناصفة
خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية تدعو إلى إنصاف النساء وتفعيل المناصفة
*العلم الإلكترونية - إعداد: حكيمة الوردي*

دعت منظمة المرأة الاستقلالية إلى الانتقال من الاعتراف بالمبادئ والحقوق إلى تفعيلها وترجمتها إلى واقع يضمن الكرامة والمساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص، مؤكدة أن إنصاف المرأة وتمكينها وتعزيز مشاركتها الفعلية شروط أساسية للديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية والمجالية.

وجددت المنظمة، في بيان مؤرخ في 10 أكتوبر 2026، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، اعتزازها بنضالات النساء وإسهاماتهن في بناء الوطن، وثمنت المكتسبات التي تحققت بفضل العناية الملكية السامية ونضالات الحركة النسائية الوطنية.

واستحضرت التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية وتحسين الخدمات العمومية، وربط المسؤولية بالالتزام تجاه المواطنين، والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن والتفاني في خدمته.

وأكدت أن النهوض بأوضاع النساء والفتيات وإدماج احتياجاتهن في السياسات العمومية وبرامج التنمية الترابية ينبغي أن يشكلا أولوية، بما يضمن ولوجهن المنصف إلى التعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية ومواقع القرار.

وانطلاقًا من مرجعيتها الوطنية ومبادئ حزب الاستقلال القائمة على الحرية والمسؤولية والإنصاف والعدالة الاجتماعية، حددت المنظمة ستة محاور للعمل، تجمع بين تعزيز المشاركة السياسية والتمكين الاقتصادي وحماية الحقوق وتحويل الالتزامات إلى إنجازات قابلة للتقييم.

◊ المشاركة السياسية والمناصفة

ثمنت المنظمة مشاركة النساء في الاستحقاقات الانتخابية، نائبات ومرشحات ومنتخبات، وهنأت النساء المنتخبات، وفي مقدمتهن الأخوات الاستقلاليات.

ودعت إلى جعل المناصفة أولوية في إسناد المسؤوليات الحكومية والعمومية والحزبية، وضمان مشاركة نسائية فعلية ومؤثرة في صناعة القرار وتدبير الشأن العام.

◊ التمكين الاقتصادي والاجتماعي

طالبت المنظمة بتوسيع فرص العمل اللائق، ودعم المبادرات والمقاولات والتعاونيات النسائية، وتوفير التكوين والتمويل والمواكبة وخدمات الرعاية والحماية الاجتماعية.

واعتبرت أن هذه التدابير من شأنها تعزيز استقلالية المرأة الاقتصادية، ومساعدتها على التوفيق بين حياتها الأسرية والمهنية.

◊ العدالة المجالية والإنصاف الترابي

دعت المنظمة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع إيلاء عناية خاصة لنساء العالم القروي والمناطق الجبلية والنائية، وضمان استفادتهن العادلة من التعليم والصحة والتشغيل والتكوين والحماية الاجتماعية.

كما شددت على ضرورة إدماج احتياجاتهن في برامج التنمية المحلية.

◊ حماية الحقوق ومناهضة العنف والتشييء الإعلامي

أكدت المنظمة ضرورة مواصلة الإصلاحات القانونية الكفيلة بصون حقوق النساء وحماية الأسرة ومصلحة الأطفال، والوقاية من العنف والتمييز، وضمان الحماية والإنصاف للضحايا، مع التصدي للعنف السياسي والرقمي الذي يستهدف النساء.

وفي هذا السياق، استنكرت اختزال حضور المرأة السياسية، ولا سيما البرلمانية، في لباسها ومظهرها وجمالها، بدل إبراز مواقفها ومبادراتها وترافعها ومساهمتها في تدبير الشأن العام.

واعتبرت أن هذا التناول يسيء إلى مكانة المرأة السياسية ويفرغ مشاركتها من مضمونها، داعية وسائل الإعلام إلى مراجعة هذه المقاربة والارتقاء بالتغطية الإعلامية بجدية وإنصاف، وتسليط الضوء على العمل الجاد والكفاءة والإنجاز والبدائل، وإعادة الاعتبار إلى النقاش السياسي الهادف.

◊ تعزيز مكانة مغربيات العالم

شددت المنظمة على ضرورة إشراك مغربيات العالم والاستفادة من خبراتهن وكفاءاتهن، وتعزيز ارتباطهن بوطنهن، ولا سيما الأجيال الصاعدة، بما يدعم مساهمتهن في تنمية المغرب ويرسخ انتماءهن الوطني.

◊ الانتقال من الالتزامات إلى الإنجاز والمساءلة

دعت المنظمة المؤسسات العمومية والأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني إلى تحويل التزامات الإنصاف المتوافق عليها إلى برامج عملية، بأهداف واضحة وموارد كافية وآجال محددة، تخضع للتتبع والتقييم والمساءلة، حتى تصبح المناصفة والإنصاف واقعًا ملموسًا، لا مجرد شعارات.

وجددت التزامها بمواصلة النضال والتأطير والترافع، وفاءً لمسار أمتها ومناضلاتها، من أجل مغرب ديمقراطي وحداثي، يضمن كرامة المرأة واستقلاليتها ومشاركتها الكاملة في بناء مستقبله.

وأكدت أن أعظم ما يعتز به المواطن، رجلًا كان أو امرأة، هو انتماؤه إلى المغرب، وهو انتماء يتحول إلى مسؤولية وعمل وإخلاص في خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه.

واستحضرت، في هذا السياق، قول جلالة الملك محمد السادس: «إن الاعتزاز بالوطن هنا، ليس من أجل التباهي، والتعبير عن التيه والنفس؛ بل هو الحافز الذي يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني».

وختمت المنظمة بيانها بتجديد دعوتها إلى جعل النهوض بأوضاع المرأة مسؤولية جماعية وعملًا مستمرًا، مؤكدة تشبثها بحرية المرأة المغربية وكرامتها ونضالها من أجل المساواة والعدالة والإنصاف.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار