العلم الالكترونية
أنهى أعضاء مجلس الأمن الدولي مساء الخميس جلستي المشاورات المغلقة لأعضاء المجلس حول بعثة المينورسو المبرمجتين سلفاً تمهيداً للجلسة الحاسمة المقررة نهاية الشهر الجاري التي ستتبنى مسودة قرار أممي جديد يفصل في مسار المسلسل الأممي وفي مصير البعثة الأممية.
أعضاء المجلس استمعوا خلال الجلستين إلى إحاطات كل من ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة المينورسو، وستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام، والتي تناولت بالتدقيق الوضع الميداني وحصيلة المسار السياسي الأممي.
التسريبات من الجلستين المغلقين تفيد أن دي ميستورا تحدث أمام أعضاء مجلس الأمن بنبرة تشاؤمية وهو يستعرض توصياته وخلاصات مشاوراته الأخيرة مع أطراف النزاع، وركز أساساً على عائقين أساسيين يكبحان فرص إحراز تقدم في الملف؛ حيث يرتبط العائق الأول باستمرار المناوشات وعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991، فيما يتحدد العائق الثاني حسب تقديرات المبعوث الشخصي في استمرار أجواء انعدام الثقة بين الأطراف، الأمر الذي يضعف فرص تهيئة الأجواء الملائمة لتحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية.
تزامناً مع ذلك، تتحرك الدبلوماسية الأمريكية قبل صياغة مسودة مشروع القرار الجديد بكثافة وحزم لتحديد مستقبل ومصير بعثة المينورسو.
وضمن هذا المسعى، أفاد موقع «أفريكا إنتليجنس» بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استدعى الجمعة الماضي فريق عمل مسنود بمجموعة من الخبراء إلى اجتماع مغلق لمناقشة قضية الصحراء ومستقبل بعثة الأمم المتحدة.
ذات المصدر كشف أن الاجتماع غير المعلن، الذي حضره أكاديميون ينتسبون إلى مجموعة الأزمات الدولية، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وجامعة كولجيت، تدارس الخيارات المتاحة لإدارة الرئيس ترامب قبيل الجلسة الحاسمة لمجلس الأمن الدولي، ومنها إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة (مينورسو) أو مراجعة ولايتها وتكييف موقف واشنطن مع الإطار السياسي المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم مراجعة استراتيجية لولاية المينورسو المستقبلية مع مراعاة نتائج المفاوضات.
وحسب «أفريكا إنتلجنس»، فتعكس هذه المناقشات أيضاً تساؤلات طرحها مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى معنيون بملف الصحراء، بمن فيهم مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، ومايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في شأن مستقبل البعثة الأممية وارتباطه بمدى تقدم المسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة بتفويض أممي صريح.
وتبرز الخطوة الدبلوماسية الأمريكية سعي الإدارة الأميركية لجمع عناصر سياسية واقعية وقراءة المشهد بدقة قبل حسم الموقف النهائي الذي ستدافع عنه في المفاوضات الدبلوماسية مع الدول التي تمتلك حق النقض (الفيتو) في المجلس أو مع العواصم الخمس التي تشكل مجموعة أصدقاء الصحراء بالأمم المتحدة.
وعلى هذا الأساس، تبرز تساؤلات عميقة حول التوجه الذي ستنهجه الأطراف النافذة بمجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها الأعضاء الخمسة دائمي العضوية في مواجهة وضع الجمود الذي يتدرع به الوسيط الأممي، وهل سيكتفي التوجه المرتقب بالتوافق على مسودة مشروع قرار سيكتفي بتمديد روتيني لعهدة البعثة، أم سيحمل في طياته توجهاً حازماً يعضد مسار خارطة الطريق للعملية السياسية ويحسم عملياً وسياسياً في تنزيل خطة الحكم الذاتي كحل وحيد وعملي مطروح منذ فترة ليست بالقصيرة على طاولة المفاوضات؟
2026 أكتوبر 12 - تم تعديله في
[التاريخ]
في انتظار لحظة الحسم الفاصلة لنزاع الصحراء:
دي ميستورا يتذرع بجمود العملية السياسية وواشنطن تحشد خبراءها لحسم موقفها من مصير بعثة المينورسو
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}