Quantcast
2026 أكتوبر 14 - تم تعديله في [التاريخ]

في ظل سعي دولي لإعادة تأطير عهدة بعثة المينورسو:

الجزائر تستنجد مجدداً بموسكو لإطالة أمد النزاع وإبقاء وضع الجمود في الصحراء


في ظل سعي دولي لإعادة تأطير عهدة بعثة المينورسو:

العلم: رشيد زمهوط


تزامناً مع تحركات أمريكية مكثفة بكواليس الأمم المتحدة تضمنت مشاورات مع العواصم النافذة بمجلس الأمن الدولي بحثاً عن توافق حول مسودة قرار أممي جديد يؤطر المسار الأممي لإيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء ويفرز قراراً مفصلياً حول مستقبل ومهام بعثة المينورسو الأممية في ظل سيناريوهات تتراوح بين التمديد المقيد لولاية البعثة أو تقليص تدريجي لوجودها وصلاحياتها، هرولت الجزائر مجدداً نحو «الحليف الروسي» طلباً للتدخل واستعمال حق الفيتو لتعطيل أي توجه دولي لتفكيك وجود البعثة الأممية بالصحراء الذي يعني الدفع بتعجيل تنزيل الحل السياسي على قاعدة الحكم الذاتي.

الدبلوماسية الجزائرية تلعب آخر أوراقها الدبلوماسية لتحقيق رهان أساسي يتجلى في السعي لتحقيق هدف تمديد روتيني لبعثة المينورسو لسنة إضافية مما يمنح اللوبي الانفصالي هامشاً زمنياً للمناورة وحشد الخطط والمناورات للتصدي لخيار الحكم الذاتي الذي ترتفع أسهمه ويحظى بدعم دولي متزايد.

سفير الجزائر بروسيا الاتحادية، هرع قبل أيام إلى طلب لقاء عاجل وطارئ مع نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف، كشفت عنه وزارة الخارجية الروسية وأكدت أنه جاء بطلب صريح من السفير الجزائري لدى موسكو توفيق جوامع، وأنه يندرج في ضوء مراجعة مجلس الأمن الدولي المرتقبة هذا الشهر لآفاق تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة.

الإعلام الجزائري وفي تحليله لدوافع اللقاء الطارئ أقر بأنه يتزامن مع تحركات دبلوماسية حول مستقبل البعثة، وكشف مسعى الجزائر لأن يتلخص جوهر القرار المرتقب لمجلس الأمن الدولي في تمديد تقني لعهدة البعثة الأممية وأن لا يتضمن أي حسم سياسي للنزاع الإقليمي المفتعل.

الدبلوماسية الجزائرية المتيقنة بأن الأحداث تجاوزتها بسنوات ضوئية وفقدت معها هامش المبادرة والتضليل وسبل استدامة الخلاف لأجندات ذاتية، تدرك اليوم أن أقصى ما تتطلع لتحقيقه وبلوغه من مكاسب مع نهاية الشهر الجاري هو تمديد فترة انتداب البعثة الأممية لعام إضافي بهدف إبقاء آليات المراقبة والرصد الميداني قائمة، وتفادي حدوث أي فراغ أمني يقوي حضور المغرب.

الجزائر العاجزة عن مواجهة الحزم الأمريكي، الذي يدفع في اتجاه وضع حد لمسلسل الانتظار الطويل والمتجدد سنوياً والذي يخدم أساساً مصالح الجزائر وصنيعتها الانفصالية، تناور مجدداً وكعادتها سنوياً في الرمق الأخير سعياً إلى الحفاظ على الوضع القائم للبعثة، الأمر الذي يتعارض مع تصور واشنطن التي تدرس بجدية خيارات مستقبل البعثة الأممية بتنسيق مع مجموعة أصدقاء الصحراء ومن ضمنهم روسيا التي لن تشهر في الغالب -كما تشتهي الجزائر- ورقة الفيتو في مواجهة مسودة القرار الذي سيُطرح للتصويت.


              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار