2026 يونيو/جوان 9 - تم تعديله في [التاريخ]

فيديو "جيفة العيد" يستنفر القضاء ومحامي اليوتوبرز يكشف تفاصيل القضية


العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي 
 
شهدت القاعة الزجرية في أولى جلسات محاكمة صانع محتوى بالمغرب نقاشا قانونيا حاميا، في القضية التي باتت تُعرف إعلاميا بـ"يوتيوبر جيفة عيد الأضحى"، والتي تفجرت عقب نشر شريط فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يوثق لاستخدام جثة كلب جيفة وهيكل عظمي في محاكاة استفزازية لشعيرة عيد الأضحى وطبخها وأكلها، وهو المنشور الذي اعتبرته النيابة العامة مسا بالقيم الدينية والذوق العام والمقتضيات القانونية المؤطرة للنشر الرقمي.
 
وعرفت الجلسة الافتتاحية استنفارا حقوقيا وإعلاميا كبيرا، حيث قررت هيئة المحكمة تأخير مناقشة الملف إلى جلسة 15 من الشهر الجاري، استجابة لطلب هيئة الدفاع التي التمست مهلة لإعداد الدفوع الشكلية والموضوعية، والاطلاع على صك الاتهام الموجه للمتابع في حالة اعتقال

وتتابع النيابة العامة اليوتيوبر المعروف بلقب "بنسنس" بتهم تتعلق بنشر محتويات رقمية تمس بالآداب العامة، والتحريض على سلوكات تسيء للرموز الدينية والشعائر المقررة قانونا. وفي الوقت الذي اعتبر فيه رواد التواصل الاجتماعي أن الفيديو يشكل خروجا صارخا عن ضوابط النشر وإساءة مقصودة ونشر التفاهة، حصرت القوانين الجنائية النقاش في مدى توفر الركن المادي والمعنوي للجريمة، ومدى انطباق مبدأ "شرعية التجريم والعقاب" على النازلة.

وفي تصريحه لوسائل الإعلام عقب انتهاء الجلسة الأولى، كشف محمد ألمو، محامي المتهم ومؤازره، عن الخطة الدفاعية التي يعتزم بسطها أمام القضاء، مفجرا مفاجأة مسطرية تتعلق بالوضعية القانونية للأطراف التي انتصبت كطرف مدني في مواجهة موكله.
 
وأوضح المحامي ألمو أنه أسس دفوعات جوهريا ومحوريا بناء على مقتضيات المادة الرابعة من قانون المسطرة الجنائية الجديد، طاعنا في شرعية تنصيب عدد من الجمعيات والأشخاص لأنفسهم كمطالبين بالحق المدني في هذا الملف.
 
وتواصلت الحملات الاستنكارية في وسائل التواصل الاجتماعي، منددة بالفعل الاشمئزازي والمسيئ الذي قام به اليوتوبرز، قصد تحقيق البوز وتحصيل أرباح عبر تهييج الرأي العام، مطالبين العدالة بتوقيع عقوبات قاسية على المتهم، ليكون عبرة لأي شخص ٱخر تسول له نفسه العبث بالرموز الدينية والإخلال بالذوق العام. وتتوقع فعاليات قانونية أن تصل العقوبة إلى خمس سنوات سجناء نافذا وغرامة مالية كبيرة.
 



في نفس الركن