2026 شتنبر 4 - تم تعديله في [التاريخ]

قانون المحاماة نافذ والإضراب مستمر… أين يقف مخرج الأزمة؟

القانون دخل حيز التنفيذ، لكن الأزمة لم تُغلق… المحامون يتمسكون باعتراضاتهم والمتقاضون ينتظرون. ما الذي يعطّل المخرج، وأي مسارات بقيت أمام الطرفين؟


رداء المحامي والملفات المغلقة

*العلم الإلكترونية*

لم يُنهِ دخول القانون المنظم لمهنة المحاماة حيز التنفيذ الخلاف بين الهيئات المهنية ووزارة العدل، فيما يتواصل التوقف عن تقديم الخدمات وتبقى مصالح المتقاضين في قلب أزمة تبحث عن مخرج.

وأدرجت وكالة الأناضول، ضمن أجندة الخميس 3 شتنبر، مؤتمراً صحفياً لجمعية هيئات المحامين بالمغرب بالرباط لتوضيح مواقفها من القانون، بالتزامن مع إعلان استمرار الإضراب المفتوح.

ويتعلق جانب من اعتراضات المحامين باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع، فضلاً عن مقتضيات تخص شروط الممارسة والعلاقة بالموكلين وآليات التأديب. ويعتبر معارضو النص أن بعض مواده تمنح وزارة العدل صلاحيات أوسع على حساب التدبير المهني المستقل.

ولا ينحصر الخلاف في مضمون القانون؛ إذ تتمسك الجمعية أيضاً بانتقاد طريقة إعداده ومدى إشراك الهيئات المهنية في صياغته. وفي المقابل، قدّمت وزارة العدل نشره باعتباره خطوة ضمن تحديث منظومة العدالة، مؤكدة مواصلة العمل مع مختلف المتدخلين، وفق ما أوردته الجزيرة في تغطيتها للملف.

وبعد انتقال النص إلى مرحلة النفاذ، برز داخل الوسط المهني نقاش حول أدوات الاعتراض: استمرار التوقف، أو الترافع من أجل تعديل المواد المختلف بشأنها، أو سلوك المسارات القانونية المتاحة وفق شروطها. ولا يعني هذا النقاش وجود قرار جماعي بإنهاء الإضراب.

وتكشف الشهادات التي نقلتها الجزيرة أن تداعيات الأزمة لا تتوقف عند تأجيل الملفات والإجراءات، بل تمتد إلى مداخيل المحامين الشباب وأصحاب المكاتب الصغيرة.

وبين الدفاع عن استقلالية المهنة وضمان وصول المواطنين إلى العدالة، يبقى الاختبار أمام الأطراف هو الوصول إلى تسوية تتيح استئناف الخدمات، مع معالجة أسباب الخلاف بدل الاكتفاء بتبادل المواقف.



في نفس الركن