2021 شتنبر 17 - تم تعديله في [التاريخ]

قتل زعيم داعش في الساحل الإفريقي من طرف القوات الفرنسية يطرح أسئلة حارقة

كان من أبرز قادة البوليساريو و لماذا ادعى الجيش الجزائري قتله حينما اشتد الخناق حوله قبل ثمان سنوات ؟


العلم الإلكترونية - الرباط 

أعلنت السلطات الفرنسية عن قتل عدنان أبو الوليد زعيم ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى ( داعش فرع الساحل ) حيث أفادت أن القوات الفرنسية المتواجدة في مالي تمكنت من الوصول إليه و اغتياله . لكن من يكون هذا القائد الإرهابي ، و ما علاقته بحركة انفصالية تلبس نفسها لباس جمهورية وهمية ؟

المعطيات‭ ‬المتوفرة‭ ‬والمعلومة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬عدنان‭ ‬أبو‭ ‬الوليد‭ (‬الاسم‭ ‬المستعار‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬شغل‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والاستخباراتية‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬خطورته،‭ ‬وترأسه‭ ‬لتنظيم‭ ‬إرهابي‭ ‬متطرف،‭ ‬واسمه‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬لحبيب‭ ‬عبدي‭ ‬سعيد‭ ‬والمعروف‭ ‬بالادريسي‭ ‬لحبيب،‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬مدينة‭ ‬العيون‭ ‬المغربية‭ ‬عاصمة‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬المغربية،‭ ‬تسلل‭ ‬إلى‭ ‬مخيمات‭ ‬لحمادة‭ ‬و‭ ‬التحق‭ ‬بجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬التسعينات،‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬هناك‭ ‬انتدبته‭ ‬قيادة‭ ‬الجبهة‭ ‬لاستكمال‭ ‬دراسته‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬وهناك‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬الإجازة‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الاجتماع‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬منتوري‭ ‬بمدينة‭ ‬قسطنطينة‭. ‬و‭ ‬عرف‭ ‬عنه‭ ‬أنه‭ ‬أصبح‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬أبرز‭ ‬الأسماء‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية،‭ ‬وكان‭ ‬مسؤولا‭ ‬أول‭ ‬عما‭ ‬يسمى‭ ‬منظمة‭ (‬شبيبة‭ ‬الساقية‭ ‬الحمراء‭ ‬و‭ ‬وادي‭ ‬الذهب‭ ) ‬و‭ ‬هو‭ ‬الذراع‭ ‬الشبابي‭ ‬في‭ ‬الجبهة‭ ‬الانفصالية‭ . ‬و‭ ‬فجأة‭ ‬و‭ ‬بدون‭ ‬مقدمات‭ ‬اختفى‭ ‬الرجل‭ ‬من‭ ‬مخيمات‭ ‬لحمادة‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية،‭ ‬و‭ ‬دشن‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬غامضة‭ ‬جدا‭ ‬ركز‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬الإرهابي،‭ ‬و‭ ‬كان‭ ‬أن‭ ‬برز‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الجرائم‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2011‭ ‬،‭ ‬بعدما‭ ‬تبنى‭ ‬تنظيم‭ (‬حركة‭ ‬التوحيد‭ ‬والجهاد‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفريقيا‭) ‬خطف‭ ‬ثلاثة‭ ‬مواطنين‭ ‬أوروبيين‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬مخيمات‭ ‬لحمادة‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬الجبهة‭ ‬الانفصالية‭ .‬
 
المثير‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬هذا‭ ‬الإرهابي‭ ‬،‭ ‬أنه‭ ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬2013‭ ‬حينما‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬مطلوب‭ ‬رئيسي‭ ‬للأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬وفي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وخصص‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬برنامج‭ ‬المكافآت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العدالة‭ ‬التابع‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬مكافأة‭ ‬وصلت‭ ‬قيمتها‭ ‬إلى‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬لمن‭ ‬يقدم‭ ‬معلومات‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬مكان‭ ‬تواجده،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬بالضبط‭ ‬نشرت‭ ‬قيادة‭ ‬الجيش‭ ‬الجزائري‭ ‬بيانا‭ ‬تؤكد‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬أفراد‭ ‬الجيش‭ ‬الوطني‭ ‬الجزائري‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬قتل‭ ‬أبو‭ ‬الوليد‭ ‬الصحراوي‭ ‬و‭ ‬مرافقا‭ ‬له‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬برهنت‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬بالقول‭ ‬إنها‭ ‬اعتقلت‭ ‬ثمانية‭ ‬أفراد‭ ‬من‭ ‬مرافقيه‭ ‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ظهوره‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بشهور‭ ‬وضع‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬حرج‭ ‬شديد،‭ ‬وبدا‭ ‬وكأنها‭ ‬حاولت‭ ‬التعتيم‭ ‬على‭ ‬الواقع‭ ‬ومغالطة‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬أبي‭ ‬الوليد‭ ‬الصحراوي‭ ‬حيا‭ ‬يرزق‭ ‬ليواصل‭ ‬القيام‭ ‬بعملياته‭ ‬الإرهابية‭ ‬الخطيرة‭ .‬



في نفس الركن