Quantcast
2026 يناير 13 - تم تعديله في [التاريخ]

قرار هدم عمارتين بإقامة الصفا ببرشيد يثير قلق أربعين أسرة من ذوي الدخل المحدود


قرار هدم عمارتين بإقامة الصفا ببرشيد يثير قلق أربعين أسرة من ذوي الدخل المحدود
العلم الإلكترونية - مراسلة سعيد العثماني 
 
نزل قرار هدم عمارتين بإقامة الصفا بمدينة برشيد كالصاعقة على ساكنتهما، المتكونة من حوالي أربعين أسرة تنتمي في مجملها إلى الفئات الاجتماعية الهشة، وهي أسر بالكاد استطاعت، قبل أكثر من ثلاثة عقود، اقتناء شقق ضمن السكن الاجتماعي، بحثًا عن الاستقرار والأمان.
 
القرار، الذي أصدرته رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، استند إلى تقارير خبرة تقنية أُنجزت في الموضوع، غير أنه اتُّخذ – حسب الساكنة – دون إشراكهم أو إطلاعهم على مضامين تلك التقارير، وهو ما اعتُبر إقصاءً لهم من حقهم في المعلومة وفي إبداء الرأي بشأن مصير مساكنهم.
 
وقد وجد السكان أنفسهم أمام أمر واقع فُرض عليهم دون سابق إشعار، حيث طُلب منهم إخلاء شققهم بدعوى الحفاظ على سلامتهم، ليصطدموا بإكراهات اجتماعية وإنسانية قاسية كانوا في غنى عنها. فقرار الإخلاء، وإن كان مبرَّرًا بدواعي السلامة، لم يواكَب بأي تصور واضح لمصير هذه العائلات المعوزة، ولا بأي إجراءات مرافِقة تضمن كرامتها واستقرارها.
 
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عددًا من الأسر عجز عن توفير سكن بديل، في ظل الارتفاع الكبير لواجبات الكراء، وغياب أي دعم أو حلول مؤقتة، فضلاً عن انعدام المعلومة بخصوص ما ينتظرهم في القادم من الأيام. هذا الوضع فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مصير العمارتين، وحول خلاصات الخبرة التقنية:
 
هل يتعلق الأمر بإصلاحات ممكنة؟ وإن كان الأمر كذلك، فما المدة الزمنية التي ستستغرقها؟ أم أن القرار يتجه نحو الهدم النهائي؟ وفي هذه الحالة، ما هو مصير الأسر المتضررة؟
 
إن الساكنة اليوم لا تطالب بالمستحيل، بقدر ما تطالب بحقها في التواصل والتوضيح والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تمس حياتها بشكل مباشر. ومن هذا المنطلق، تبقى رئيسة المجلس الجماعي، بصفتها الجهة التي أصدرت قرار الإخلاء، مطالَبة بفتح قنوات التواصل مع الساكنة، وإشراكهم في أي قرار مستقبلي، احتراما لكرامتهم وطمأنة لهم، خاصة وأن “ذنبهم الوحيد” أنهم سكنوا في مكان كان إلى وقت قريب يُعد آمنا.

              



في نفس الركن
< >

الاثنين 12 يناير 2026 - 15:14 في بيان غاضب للجامعة الوطنية للصحة..















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار