Quantcast
2026 سبتمبر 10 - تم تعديله في [التاريخ]

قرار هدم ينام في الأدراج.. بناء عشوائي يضع ملحقة سيدي بوزيد تحت المساءلة

حكم قضائي بالهدم، وقرار عاملي بالتنفيذ، ومبنى عشوائي ما يزال قائماً منذ سنوات.. وثائق تضع ملحقة سيدي بوزيد أمام سؤال لا يقبل المراوغة: من يعطل تنفيذ القانون داخل «إقامة العنبرة»؟



*العلم الإلكترونية - عبد الكريم جبراوي*

سنوات تمر، وحكم قضائي مؤيد بقرار عاملي لا يزال ينتظر طريقه إلى التنفيذ، بينما يظل البناء العشوائي الذي صدر بشأنه قرار الهدم قائماً داخل إحدى الإقامات السكنية بسيدي بوزيد، في واقعة تعيد فتح ملف تدبير مخالفات التعمير وتضع الملحقة الإدارية في مواجهة أسئلة ثقيلة بشأن أسباب التأخير والجهة التي تعطل تنزيل القرارات الصادرة في هذا الملف.

ويثير الوضع العمراني داخل النفوذ الترابي للملحقة الإدارية سيدي بوزيد، التابعة لباشوية مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، انتقادات متزايدة، في ظل استمرار انتشار بنايات عشوائية وكتل إسمنتية في مناطق مختلفة، بعضها يوجد على مرأى مباشر من المسؤولين، ولا سيما داخل الدواوير المحاذية للمنتجع السياحي سيدي بوزيد.

ومن بين أبرز الملفات التي تستدعي تدخلاً عاجلاً، ملف إزالة بناء عشوائي يوجد بتراب الملحقة الإدارية، وصدر بشأنه حكم قضائي بتاريخ 24 فبراير 2000 تحت عدد 154/2000، في الملف الجنحي رقم 489/19، إلى جانب قرار عاملي مؤرخ في 7 نونبر 2019 تحت رقم 221، موضوع الإرسالية رقم 1478 الصادرة في التاريخ ذاته.

ويتعلق الأمر، بحسب المعطيات والوثائق المتوفرة، بمبنى عشوائي وغير مرخص داخل إحدى الإقامات السكنية المعروفة باسم «إقامة العنبرة»، صدر الحكم القاضي بهدمه عقب تحريك النيابة العامة بالجديدة مسطرة المتابعة، بناء على محضر معاينة أنجزته قيادة مولاي عبد الله قبل إحداث التقسيم الترابي الجديد.

ورغم توصل المسؤول المعني بنسخ من الحكم القضائي القاضي بالهدم والغرامة، وبرقم وتاريخ القرار العاملي القاضي بتنفيذه، لا يزال المبنى قائماً، وسط تساؤلات بشأن أسباب التلكؤ في مباشرة مساطر التنفيذ، والجهة التي تتحمل مسؤولية استمرار هذا الوضع.

وتثير صعوبة التنفيذ التي يتم التذرع بها علامات استفهام إضافية، خصوصاً أن البناية موضوع القرار توجد في الحديقة الخلفية للمنزل وفي منطقة مفتوحة، ولا تجاورها بنايات أخرى يمكن أن تعرقل عملية الهدم أو تشكل خطراً أثناء تنفيذها.

ويعتبر متابعون أن استمرار التعامل بهذه الصورة مع الملف قد يكرس سياسة الأمر الواقع، ويفرغ الحكم القضائي والقرار العاملي من مضمونهما، كما يبعث برسائل سلبية بشأن مدى الجدية في مواجهة البناء العشوائي وضمان احترام ضوابط التعمير.

ويفتح هذا الملف الباب أمام أسئلة أوسع بشأن طريقة تدبير مخالفات البناء داخل النفوذ الترابي للملحقة الإدارية سيدي بوزيد، ومدى خضوع جميع المخالفين للمساطر نفسها، بعيداً عن أي انتقائية أو تمييز في تطبيق القانون.

كما يضع القضية أمام باشوية مولاي عبد الله وعمالة إقليم الجديدة، بوصفهما الجهتين المطالبتين بالتحري في أسباب تعثر التنفيذ، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة، انسجاماً مع المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

فالأحكام والقرارات الإدارية لا تستمد قوتها من بقائها داخل الملفات والمراسلات، وإنما من تنفيذها على أرض الواقع، وأي تأخير غير مبرر في تنزيلها لا يحمي بناءً مخالفاً فحسب، بل يضرب ثقة المواطنين في عدالة تطبيق القانون وقدرة الإدارة على فرض احترامه.

تفاصيل الشرفة من الداخل
تفاصيل الشرفة من الداخل

واجهة المبنى
واجهة المبنى

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار