*العلم: الرباط*
أقدمت، بسبق إصرار وترصد، ميليشيات جبهة البوليساريو الانفصالية، بعد زوال يومه الثلاثاء 05 ماي، على فعل إرهابي جديد، من خلال إطلاق قذائف متفجرة استهدفت أهدافًا مدنية بمدينة السمارة.
الجبهة الانفصالية اعترفت، مرة أخرى، بالمسؤولية عن القصف الإرهابي لضواحي مدينة السمارة، فيما أكدت مصادر متطابقة أن القصف العشوائي تم بقذائف إيرانية الصنع من نوع أراش، المستنسخة من عائلة صواريخ غراد الروسية، وأن إحدى القذائف سقطت غير بعيد من مقر بعثة المينورسو الأممية.
القصف الإرهابي الخامس من نوعه، الذي تشهده مناطق مدنية بالسمارة منذ تنصل جبهة البوليساريو من اتفاق وقف إطلاق النار منتصف نونبر 2020، يؤكد مجددًا الانخراط الطوعي والإرادي لجبهة البوليساريو الانفصالية في نشاط الإرهاب الدولي، ويشكل أيضًا تحديًا متعمدًا ومعلنًا من الجبهة الانفصالية للمسار السياسي الأممي، وتمردًا على إرادة المنتظم الدولي في التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
قيادة وميليشيات البوليساريو تجر وراءها حصيلة سوداء من العمليات والهجمات الإرهابية، بدءًا من الهجوم الغادر على مدينة الزويرات الموريتانية وترويع ساكنتها في ماي 1977، ثم عمليتي تذبيح وقتل عشرات البحارة الإسبان بسواحل جزر الكناري سنتي 1978 و1980، ليتحول السلوك الإرهابي للبوليساريو نحو أهداف مدنية، من قبيل المشاركين في لحاق موناكو دكار، وأخيرًا تنفيذ ميليشيات الجبهة المسلحة لخمس عمليات قصف إرهابي بصواريخ استهدفت أحياء مدنية بالسمارة، وتسببت في مقتل ثلاثة مدنيين عزل بالمدينة المغربية.
الهجوم الإرهابي الجبان الجديد هو أيضًا رسالة مشفرة من نظام الجزائر، حاضن وممول البوليساريو، عبر الأسلحة الإيرانية المستعملة في العملية الأخيرة، موجهة إلى البيت الأبيض، مفادها أن الاستقرار والأمن لا يمكن أن يستتبا بالمنطقة إلا من خلال ترضية جشع جنرالات قصر المرادية، ومباركة غربية للأطماع والأجندات التوسعية لحكام الجزائر بمنطقة الساحل وشمال إفريقيا.