2021 يناير 19 - تم تعديله في [التاريخ]

قضاة «لوكسمبورغ» يحسمون في قضية ترحيل القاصرين

قبل أيام، بدأت دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في ترحيل مهاجرين قاصرين غير مصحوبين بذويهم، والموجودين في وضع غير قانوني على أراضيها. وفي هذا الإطار أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بلاغا دعت فيه الدول الأعضاء إلى أنه لا يمكن طرد القاصرين الذين ليس لديهم عائلات تستقبلهم في بلدانهم الأصلية.


68.7 ٪ من مجموع الأطفال المهاجرين في وضع غير قانوني بكاتالونيا مغاربة


وأكدت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي، ومقرها في «لوكسمبورغ» على النظر في المصلحة الفضلى للقاصرين غير المصحوبين بذويهم في عملية ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية. وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى وضعية قاصر من أصل غيني، ذكرت أعلى سلطة قضائية أوروبية أن حياة الشاب يمكن أن تنقلب رأسًا على عقب وأن ترحيله سيجعله عرضة للخطر. بالنسبة للمحكمة العليا للاتحاد الاوروبي، فإنه يجب على السلطات الهولندية عدم ترحيل هذا المهاجر البالغ من العمر 15 عامًا والذي ليس لديه تصريح إقامة في هولندا.  


ويذكر أن الشاب الغيني تقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة سنة 2017، بمسوغ الحق في اللجوء. وأوضح هذا الشاب في ملفه أنه كان ضحية اعتداء جنسي في هولندا، وهو سبب تعرضه للرفض المحتمل من عائلته في غينيا إذا تم ترحيله. ولسوء الحظ، لم تقنع أي من هذه الأسباب سلطات المحكمة الهولندية التي رفضت منحه اللجوء.

من ناحية أخرى، توضح المديرية العامة لحماية الأطفال، أن «القُصَّر او القاصرين غير المصحوبين هم في الغالب أطفال لا يخضعون لوصاية والديهم البيولوجيين، ولا أحد أقربائهم»،  كما أشارت المديرية ذاتها في تقريرها الأخير في نونبر 2020 إلى أن هناك حاليًا 732 قاصرً غير مصحوبين بذويهم في منطقة كاتالونيا، بنسبة 14.8٪ من إفريقيا جنوب الصحراء، و7.5٪ من شمال إفريقيا، و68.7٪ من المغرب و 5.3٪ من جنسيات أخرى مختلفة.

وتجب الإشارة إلى أن القرار سيطبق على جميع القاصرين إلا في حال تأكد السلطات من وجود أقارب أو مؤسسة مناسبة في البلد الأم، لتستقبل الطفل. وقال القرار إنه في حال عدم وجود أقارب أو مؤسسة مناسبة في البلد الأم، لتستقبل الطفل يجب السماح له بالبقاء.

وأشارت محكمة العدل الأوروبية إلى أن عمليات الترحيل التي تجري حتى يبلغ القاصر سن 18 لا تأخذ بالاعتبار بشكل كافٍ مصلحة الطفل الفضلى، لأن عمليات الترحيل قد لا تتوافق مع حق الأطفال في قوانين الاتحاد الأوروبي.

وفيما يخص الأطفال اللاجئين تحت سن ال 15 عشرة عامًا فقررت المحكمة أن يتم التأكد من وجود طرف مناسب لاستقبال الطفل، وفي حال توفره يصدر قرار العودة بحقه.

وأعرب قضاة «لوكسمبورغ» عن أن أوضاع القاصرين ستكون غامضة وسيوضعون في حالة من عدم اليقين الشديد، بشأن أوضاعهم القانونية. وأكد قضاة المحكمة الاوروبية على أنه وقبل الترحيل يجب إجراء تقييم عام ومعمق لوضع القاصر المراد ترحيله إلى بلده الأصلي من قبل الدول الأعضاء.
 

العلم : عزيز اجهبلي




في نفس الركن