العلم الإلكترونية - بقلم بدر بن علاش
وقد ظلت الخطابات والتوجيهات الملكية السامية واضحة منذ سنوات من خلال الحث على جعل قضية الماء أولوية وطنية، والأمن المائي خطا أحمر.
واستجابة لهذا التوجيه الملكي المتبصر والاستباقي،انطلقت وزارة التجهيز والماء في واحدة من أكبر عمليات الاستثمار الهيكلي في تاريخ القطاع.ولعل رقما واحدا يختصر هذا الحجم،وهو 143 مليار درهم المرصود للبرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027.
والأكيد أن هذا المبلغ الكبير يشكل عقدا اجتماعيا جديدة يجمع ما بين الدولة والمواطن لضمان قطرة الماء بكرامة وفي احترام تام لمبدأ الإنصاف.
إدراكا بأن السدود وحدها لم تعد كافية في زمن التغير المناخي، راهنت الوزارة على تنويع المصادر كخيار استراتيجي. فاليوم هناك 17 محطة لتحلية مياه البحر قيد الخدمة بطاقة إنتاجية تصل إلى 410 مليون متر مكعب سنويا. لكن الرهان أكبر كون الهدف هو بلوغ أكثر من 1.7 مليار متر مكعب سنوياً بحلول 2030 عبر 11 مشروعا جديدا لتحلية المياه، 4 منها في طور الإنجاز.
هذا النموذج المبتكر القائم على المصادر غير الاعتيادية يفك الارتباط التاريخي بين الأمن المائي وتقلبات السماء، ويصنع "مطراً صناعياً" مضموناً للمدن الساحلية والصناعية.
ولأن السيادة لا تكتمل إذا بقيت الفوارق المجالية والترابية،فقد برز هنا بُعد الإنصاف الذي ظل حاضراً في تدبير الاستاذ نزار بركة وزير التجهيز والماء،حيث تم تزويد 93 مركزاً قروياً و11,065 دواراً بالماء الصالح للشرب.
هذا الرقم يعني أن القرار لم يبق حبيس المدن الكبرى، بل وصل للجبل والواحة والمناطق النائية،وبالتالي لم تعد العدالة المائية مجرد شعار يرفع في المناسبات، بل أنابيب وخزانات وشبكات تمددت كيلومتراً بعد آخر.
ولمواجهة طوارئ الجفاف منذ 2021، تمت تعبئة 5,185 مليون درهم للتدبير العاجل: 1,648 شاحنة صهريجية،و14,621 خزاناً سخّرت لإنقاذ ساكنة المناطق المتضررة،وبالتالي الاستباق هنا لا يعني انتظار الإشكاليات، بل الاستعداد لها.
إن للأمن المائي وجهان: توفير الماء وتأمينه من الفيضانات،ولهذا الغرض خصصت الوزارة مبلغ 2,699.10 مليون درهم لبرنامج الحماية من الفيضانات في المناطق المهددة.
والنتيجة تتمثل في 15 مشروعا منجزا،و 138 مشروعا في طور الإنجاز، و12 مشروعاً في طور الانطلاق.وبالتالي منظومة لا تقوم على الجدران فقط، بل على الذكاء.
كما تم إحداث نظام إنذار مبكر بأربع لغات،ومركز لليقظة والتنسيق قيد التشغيل، ليتحول التدبير من "إغاثة بعد الكارثة" إلى "إنذار قبل الفيضان".
خلاصة القول إن تخصيص 143 مليار درهم،و 17 محطة تحلية،و 11,065 دوارا مزودا،و منظومة إنذار بأربع لغات،هي معادلة جديدة للأمن المائي المغربي.
و بفضل التعليمات الملكية السامية،والتتبع الدقيق لنزار بركة كمسؤول وزيري يعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، انتقل المغرب من هاجس "هل ستمطر؟" إلى يقين "الماء مؤمن"،و وهذه هي السيادة الحقيقية: قرار وطني لا يخضع للمناخ، ومستقبل لا يعطش.
عندما يتحول الماء إلى قضية وجودية، لا يعود التدبير رفاهاً إدارياً بل خيار سيادة. من بوابة وزارة التجهيز والماء، نجح الوزير نزار بركة في ترجمة التعليمات الملكية السامية إلى ورش عملاق، حول المغرب فيه من منطق رد الفعل على الجفاف إلى منطق الاستباق والتخطيط لعقود قادمة.
وقد ظلت الخطابات والتوجيهات الملكية السامية واضحة منذ سنوات من خلال الحث على جعل قضية الماء أولوية وطنية، والأمن المائي خطا أحمر.
واستجابة لهذا التوجيه الملكي المتبصر والاستباقي،انطلقت وزارة التجهيز والماء في واحدة من أكبر عمليات الاستثمار الهيكلي في تاريخ القطاع.ولعل رقما واحدا يختصر هذا الحجم،وهو 143 مليار درهم المرصود للبرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027.
والأكيد أن هذا المبلغ الكبير يشكل عقدا اجتماعيا جديدة يجمع ما بين الدولة والمواطن لضمان قطرة الماء بكرامة وفي احترام تام لمبدأ الإنصاف.
ثلاث جبهات تحسم "معركة" الماء:
1. تعبئة غير مسبوقة للمصادر
إدراكا بأن السدود وحدها لم تعد كافية في زمن التغير المناخي، راهنت الوزارة على تنويع المصادر كخيار استراتيجي. فاليوم هناك 17 محطة لتحلية مياه البحر قيد الخدمة بطاقة إنتاجية تصل إلى 410 مليون متر مكعب سنويا. لكن الرهان أكبر كون الهدف هو بلوغ أكثر من 1.7 مليار متر مكعب سنوياً بحلول 2030 عبر 11 مشروعا جديدا لتحلية المياه، 4 منها في طور الإنجاز.
هذا النموذج المبتكر القائم على المصادر غير الاعتيادية يفك الارتباط التاريخي بين الأمن المائي وتقلبات السماء، ويصنع "مطراً صناعياً" مضموناً للمدن الساحلية والصناعية.
2. الإنصاف المجالي: الماء يصل للقرية
ولأن السيادة لا تكتمل إذا بقيت الفوارق المجالية والترابية،فقد برز هنا بُعد الإنصاف الذي ظل حاضراً في تدبير الاستاذ نزار بركة وزير التجهيز والماء،حيث تم تزويد 93 مركزاً قروياً و11,065 دواراً بالماء الصالح للشرب.
هذا الرقم يعني أن القرار لم يبق حبيس المدن الكبرى، بل وصل للجبل والواحة والمناطق النائية،وبالتالي لم تعد العدالة المائية مجرد شعار يرفع في المناسبات، بل أنابيب وخزانات وشبكات تمددت كيلومتراً بعد آخر.
ولمواجهة طوارئ الجفاف منذ 2021، تمت تعبئة 5,185 مليون درهم للتدبير العاجل: 1,648 شاحنة صهريجية،و14,621 خزاناً سخّرت لإنقاذ ساكنة المناطق المتضررة،وبالتالي الاستباق هنا لا يعني انتظار الإشكاليات، بل الاستعداد لها.
3. الحماية من المخاطر: من التخزين إلى اليقظة
إن للأمن المائي وجهان: توفير الماء وتأمينه من الفيضانات،ولهذا الغرض خصصت الوزارة مبلغ 2,699.10 مليون درهم لبرنامج الحماية من الفيضانات في المناطق المهددة.
والنتيجة تتمثل في 15 مشروعا منجزا،و 138 مشروعا في طور الإنجاز، و12 مشروعاً في طور الانطلاق.وبالتالي منظومة لا تقوم على الجدران فقط، بل على الذكاء.
كما تم إحداث نظام إنذار مبكر بأربع لغات،ومركز لليقظة والتنسيق قيد التشغيل، ليتحول التدبير من "إغاثة بعد الكارثة" إلى "إنذار قبل الفيضان".
من رد الفعل إلى الاستباق
إن الاتجاه واضح مع نهاية هذه الولاية الحكومية،ومفادها أن المغرب يعزز قدرات التخزين عبر السدود،و يوسع شبكة محطات التحلية،و يفعّل التضامن بين الأحواض المائية، ويقوي منظومة الحماية من المخاطر.و هذا هو الانتقال النوعي الذي أرادته التعليمات الملكية: من إدارة أزمة إلى هندسة مستقبل،وتحويل أرقام البرامج إلى أوراش ملموسة تسابق الزمن.
خلاصة القول إن تخصيص 143 مليار درهم،و 17 محطة تحلية،و 11,065 دوارا مزودا،و منظومة إنذار بأربع لغات،هي معادلة جديدة للأمن المائي المغربي.
و بفضل التعليمات الملكية السامية،والتتبع الدقيق لنزار بركة كمسؤول وزيري يعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، انتقل المغرب من هاجس "هل ستمطر؟" إلى يقين "الماء مؤمن"،و وهذه هي السيادة الحقيقية: قرار وطني لا يخضع للمناخ، ومستقبل لا يعطش.