*العلم: الرباط*
فتح وزير العلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة نافذة ضوء صغيرة في ظلمة العلاقات المتشنجة بين المحامين ووزارة العدل حينما ألمح في ندوته الصحافية الأسبوعية إلى إمكانية إدخال تعديلات على مشروع قانون المحاماة الذي صادقت عليه الحكومة في اجتماعها الأسبوعي الأخير.
ما عدا ذلك يتواصل التصعيد في مواقف التنظيمات المهنية للمحامين ، حيث أعلنت جمعية هيآت المحامين عن برنامج تصعيدي يبدأ بإضراب عن العمل يشل جميع المحاكم المغربية لمدة ستة أيام .
وعلمت "العلم" من مصادرها الخاصة أن قيادات التنظيمات المهنية للمحامين ،خصوصا جمعية هيآت المحامين و مجالس هيآت ونقابات المحامين في جميع المناطق تتداول بجدية في اتخاذ قرار خطير جدا ستكون له تداعيات رهيبة، ويتمثل هذا القرار في تقديم جميع قيادات التنظيمات المهنية للمحامين من جمعية هيآت المحامين ونقباء و أعضاء مجالس الهيآت استقالات جماعية من مسؤولياتهم ليتركوا حالة فراغ تمثيلي غير مسبوقة ،بما يعني شللا نهائيا في العديد من الخدمات القضائية ، والأدهى من ذلك أن هذه المصادر أكدت أن موعد تقديم هذه الاستقالات حدد بصفة نهائية و قد يتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة الماضية إذا لم يطرأ أي جديد .
ومن جهة أخرى أكدت هذه المصادر أن المحامين يعتبرون الحوار مع وزير العدل غير مجدي بسبب أن المحامين فقدوا الثقة في الوزير في محطات سابقة و أيضا لأنه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه أثناء المشاورات التي جرت بين قيادة جميعة هيآت المحامين ووزير العدل المتعلقة بمشروع قانون المحاماة .
في سياق موازي، علمنا أن قيادة جميعة هيآت المحامين انطلقت في سلسلة لقاءات مع زعماء الأحزاب السياسية الوطنية لشرح موقفها من مشروع القانون و المطالبة بسحبه وإعادته إلى طاولة المشاورات ، وعززت قيادة هذه الجمعية موقف