2022 أغسطس/أوت 28 - تم تعديله في [التاريخ]

كثرت أخطاءك ياسارق ثورة الياسمين


العلم الإلكترونية - بقلم رشيد الركراك 

لم يعد المغرب متسامحا مع من يمس وحدته الوطنية المقدسة ،وأصبح ملف الصحراء المغربية كما جاء على لسان جلالة الملك حفظه الله ونصره هو النظارة التي ينظر منها المغرب إلى العالم بأسره ، وهو المعيار الوحيد والأوحد الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات .
 
ومن هذا المنطلق فإن التصرف الأرعن للرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله لما يسمى بقائد الجمهورية الوهمية بمناسبة إنعقاد قمة طوكيو التنمية في إفريقيا تيكاد 8 لم تتم فيه مراعاة الروابط المتينة والقوية بين الشعبين المغربي والتونسي ولم يراعي الرئيس الحالي لتونس ما يتقاسمه الشعبين الشقيقين من مصير مشترك ومصالح متبادلة أساسها بناء مغرب عربي قوي .
 
إن هذا القرار من طرف الرئيس التونسي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن تونس لم يعد قرارها بيد من يمثلها وبأن الرئيس التونسي الحالي لم يعد يمثل جانب جد مهم من الشعب التونسي بل هناك جهات خارجية تتحكم حاليا في هذا البلد الذي إستحوذ رئيسه عنوة على السلطة وحاول الإنقلاب على الجميع ليستأثر بالحكم المطلق بعد تدميره للمؤسسات السيادية للدولة التونسية وتعطيله لمسار الإنتقال الديمقراطي .
 
إن إستقبال الرئيس التونسي بصفة رسمية لقائد هذه الحركة الإنفصالية وتبريره لهذا الإستقبال الرسمي بقرارات الإتحاد الإفريقي هو عذر أقبح من الزلة مادام ليس هناك ما يلزم تونس نهائيا باستقبال زعيم كيان وهمي آيل للسقوط في الوقت القريب وواضح جدا أن هذا البلد الشقيق في عهد هذا الرئيس الغير شرعي تحول للأسف الشديد إلى حديقة خلفية لجنرالات الجزائر بعدما كانت تونس على الأقل تلتزم دائما بالحياد الإيجابي في ملف الصحراء المغربية والمحافظة على مواقفها الثابتة في علاقتها بدول الجوار خصوصا وأن تونس تحتاج حاليا عوض أكثر من أي وقت مضى لعدد كبير من الحلفاء للوقوف معها ، خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي والسياسي الصعب الذي تعيشه منذ سنوات وأجواء عدم الإستقرار الإجتماعي مما سيجز بتونس في لهيب الصراعات الإقليمية ويهدد حتما ما بقي من استقرار في هذا البلد .
 
إن ما قام به قيس سعيد لا يمكن لأي مهتم إلا أن يفسره بكونه إسترضاء لجهات مانحة لدعم مشروعه الإنقلابي واللاشرعي ، فهل ستشهد تونس ثورة ياسمين من طرف أبناءها وهم يشاهدون بشكل يومي أشخاص جاءت بهم الصدفة للحكم يعادون مصالح بلادهم العليا من أجل تحقيق مصلحتهم الشخصية في الإستحواذ على السلطة ووضع اليد على البلاد لنهب خيراتها .



في نفس الركن