العلم الإلكترونية - وكالات
تظهر تفاصيل مسار التصديق على مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة أن الوصول إلى الإعلان النهائي لم يكن سهلا، إذ كاد الاتفاق أن ينفجر أمس الأحد بعد الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وحسب ما أوردته قناة الجزيرة، فإن التوقيع غير الرسمي على مذكرة التفاهم جرى الأربعاء الماضي بحضور الوسيط القطري، ولكن الإجراءات البروتوكولية أخرت الإعلان الرسمي الذي تم مساء الأحد عبر الوسيط الباكستاني.
وأشارت إلى أن الهجوم على بيروت كاد أن يفجر الاتفاق، إذ أغلقت الأجواء في طهران وكان هناك توجه لإلغاء كل شيء، مع استعداد إيراني للرد العسكري، ولكن الوسطاء -وخصوصا القطريين- أوصلوا رسالة أمريكية بضرورة الحذر من تحركات إسرائيلية تستهدف تفجير المفاوضات المتقدمة.
وبناء على ذلك، تفاعل الجانب الإيراني مع دور الوسطاء، وتجاوز الطرفان أزمة الهجوم على بيروت ليعلنا الاتفاق، لكن الخلافات عادت حول نقطتين أساسيتين: مضيق هرمز والأموال المجمدة، مما استدعى وصول الوسيط القطري إلى طهران مجددا.
وبشأن مضيق هرمز، أوضح مكتب الجزيرة في طهران أن الخلاف نشأ لأن نص المذكرة بدا لبعض الأطياف السياسية الإيرانية متعارضا مع تصريحات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الذي كان قد أكد أن المضيق لن يعود إلى حالته السابقة، فكانت هناك حاجة إلى إعادة صياغة البند ليكون أكثر وضوحا.
وأُعيد البند الخاص بالمضيق إلى مجلس الأمن القومي الإيراني في خطوة نادرة بعد موافقة أولية، ثم صعد إلى اللجنة السداسية (لجنة الاتفاق النووي) للمصادقة عليه وأخيرا رفع إلى المرشد الأعلى الذي ظل النص عنده حتى وقت متأخر من مساء الأحد.
أما الخلاف الثاني بين الجانبين فيتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة البالغة 24 مليار دولار، حيث كانت إيران بحاجة إلى ضمانات حقيقية بعد تجارب سابقة مع واشنطن فشلت خلالها في الوصول إلى هذه الأموال، وفي هذه النقطة استطاع الوسيط القطري إقناع الإيرانيين وإيصال حقيقة الضمانات إليهم.