Quantcast
2026 أكتوبر 13 - تم تعديله في [التاريخ]

لا تُشعلوا البيت الكبير… كي تُدفئوا غضبكم!

حين يتحوّل الغضب إلى شرارة، يصبح السؤال: هل ينير طريق الإصلاح، أم يلتهم البيت الذي يجمعنا؟ بين حقّ الاحتجاج ورفض التخريب، يضع بوشعيب حمراوي مسؤولية حماية الوطن أمام المواطن وصاحب القرار معًا.


بين نارٍ تُنضج الحياة ونارٍ تحرق الوطن

الكاتب بوشعيب حمراوي
الكاتب بوشعيب حمراوي
*بقلم: بوشعيب حمراوي*
«نريد نورًا يهدي، لا عقلًا يهذي، ونريد فكرًا يغذّي، لا نارًا تݣدي».
 
◆ النار التي نحرسها… والنار التي نُهملها

شرارةٌ واحدة…
قد تُنضجُ رغيفًا،
وقد تُحوّلُ بيتًا إلى رماد!
وقد تمنحُ طفلًا دفءَ الحياة،
أو تسلبُ منه الحياة!


وأنتَ…
يا مَن تُحسنُ تدبيرَ نارِ مطبخك،
وتخشى على ستائرِ بيتك
من جمرةٍ طائشة،
وتحسبُ المسافةَ
بين اللهيبِ وأصابعِ أطفالك…

ما أعجبَ حرصَك!
تختارُ حطبَك بعناية،
تُبعدُ عنه السموم،
وتُوقظُ كانونَ أجدادك
على مهل،

وتُراقبُ نارَ الغاز،
وتُروّضُ حرارةَ الكهرباء،
وتعرفُ متى ترفعُ اللهيب،
ومتى تخفضُه،
ومتى تُطفئُه تمامًا.

لا تتركُ النارَ
تختارُ مصيرَ بيتك،
ولا تُسلّمُ مفاتيحَها
لطفلٍ عابث،
ولا لضيفٍ غافل،
ولا لغريبٍ
لا يعرفُ قيمةَ ما بنيت.

تخافُ على فراش،
على جدار،
على صورةِ أمّك المعلّقة،
على دفترِ ابنك،
على خبزِ يومك،
وعلى ذكرياتٍ
لا تستطيعُ شركاتُ التأمين
تعويضَها.

تُدركُ أنَّ النارَ نعمةٌ
إذا حكمَها العقل،
ونقمةٌ
إذا حكمَها العبث.
فتُشعلُها لتُطعم،
لا لتُجوّع.
لتُدفئ،
لا لتُحرق.
لتُنير،
لا لتُعمي.

ولكن…
مَن علّمكَ كلَّ هذا الحذرَ
في بيتك الصغير،
ثم سلبَكَ إيّاه
عند أبواب بيتك الكبير؟
مَن أقنعكَ أنَّ شرارةً
قد تقتلُ أسرتَك
تستحقُّ ألفَ احتياط،
وأنَّ شرارةَ الفتنة
في شوارع وطنك
لا تستحقُّ حتى سؤالًا؟

أليس الوطنُ بيتَكَ الأكبر؟
أوليس أبناؤه أهلَكَ أيضًا؟
فلماذا تحرسُ نارَ مطبخك،
وتتركُ نارَ الفتنة تأكلُ جدران الوطن؟

◆ بيتك الكبير… ليس ملكًا للرماد

هذا الوطنُ…
ليس خريطةً معلّقةً
على جدار مدرسة،
ولا نشيدًا نردّده
ثم ننساه عند أول غضب.
الوطنُ أمٌّ كبيرة،
لا تسألُ أبناءَها
عن اختلافِ ألوانهم
قبل أن تضمّهم.

الوطنُ بيتٌ
أوسعُ من كلِّ البيوت،
وسقفٌ
أعلى من كلِّ السقوف.
فيه خبزُ الفقير،
وعرقُ العامل،
وصبرُ الفلّاح،
ودفاترُ التلاميذ،
ومقاعدُ الطلبة،
وأسرّةُ المرضى،
وأحلامُ العاطلين،
وذكرياتُ الشيوخ،
وأماني الأجيال القادمة.

فكيف تُغلقُ بابَ منزلك
خوفًا من لصّ،
وتفتحُ بابَ الوطن
لمن يسرقُ أمنَه واستقرارَه؟
كيف تحمي سيارتك
من خدشٍ صغير،
ثم تُشاهدُ حافلةَ الشعب
تلتهمُها النيران؟

كيف تُصلحُ زجاجَ نافذتك
إن كسرته الريح،
ثم تُبرّرُ تكسيرَ نوافذ مدرسة
باسم الغضب؟
وكيف تُدافعُ عن حرمةِ بيتك،
ثم تستبيحُ حرمةَ مدينة
تحتضنُ آلافَ البيوت؟

يا صاحبي…
ليس الوطنُ
فرنًا تُجرّبُ فيه
حرارةَ غضبك،
ولا الشعبُ
حطبًا يُلقى
في مواقدِ الحسابات الضيّقة،
ولا الممتلكاتُ العامةُ
غنيمةً بلا أصحاب.

فكلُّ حجرٍ فيها
اقتُطعَ من تعبنا،
وكلُّ نافذةٍ
دفعَ ثمنَها شعب،
وكلُّ شجرةٍ
كانت مشروعَ ظلٍّ
لطفلٍ لم يولد بعد.

◆ أشعلوا نار النضال… لا نار الخراب

لا أُريدُ شعبًا بلا غضب،
ولا شبابًا بلا صوت،
ولا مواطنًا
يُصافحُ الظلمَ
ويُسمّي المصافحةَ سلامًا.

لا أُريدُ شارعًا أبكم،
ولا ساحةً
لا تعرفُ وقعَ الأقدام
المطالبة بالكرامة.
فالغضبُ حقٌّ،
والاحتجاجُ السلميُّ حقٌّ،
والدفاعُ عن العدل
أشرفُ من صمتٍ
يُطيلُ عمرَ الفساد.

أشعلوا نارَ الأسئلة
في وجه مَن يخافونَ الأسئلة.
أشعلوا نارَ المعرفة
في وجه الجهل.
أشعلوا نارَ الحقيقة
في وجه الأكاذيب.

حاصروا الفسادَ
بالوثائق والحُجج،
بالمواقف والقوانين،
بالكلمة الصادقة،
وبالمسيرة السلمية،
وبالاحتجاج الحضاري.

واجعلوا من أصواتكم
مطارقَ للوعي،
لا معاولَ للهدم.
ومن لافتاتكم
نوافذَ للأمل،
لا ستائرَ للكراهية.
ومن مطالبكم
جسورًا نحو الغد،
لا خنادقَ
تُدفنُ فيها أحلامُ البلاد.

فليس كلُّ مَن يصرخُ
مخرّبًا،
وليس كلُّ مَن يحتجُّ
خائنًا،
وليس كلُّ مَن يُعارضُ
عدوًّا للوطن.

لكنَّ مَن يُشعلُ النار
في أرزاق الناس،
لن يُطفئَ بها نارَ الفقر.
ومَن يحرقُ مدرسةً
لن يصنعَ تعليمًا أفضل.
ومَن يُدمّرُ مستشفى
لن يُعالجَ جراحَ الصحة.
ومَن يُحطّمُ حافلةً
لن يُصلحَ النقل.

لا تجعلوا الوطنَ يدفعُ ثمنَ الفساد مرّتين:
مرّةً بفسادِ المفسدين،
ومرّةً بخرابِ الغاضبين.

◆ احذروا بائعي الحطب ونافخي الفتنة

بيننا…
مَن يُحبّونَ النار،
لا لأنَّهم يرتجفونَ من البرد،
بل لأنَّهم يقتاتونَ من الرماد.

يحملونَ حطبَ الكراهية،
ويبحثونَ عن شرارة.
يختبئونَ خلف المطالب العادلة،
ويُردّدونَ شعاراتِ المحتجّين،
لكنَّ عيونَهم
لا تبحثُ عن الحلول،
بل عن الدخان.

يتسلّلونَ إلى الصفوف
بوجوهٍ مُستعارة،
ويُنادونَ بالحرية
وأيديهم تمتدُّ
إلى حرية الآخرين.
يُحرّضونَ على التخريب،
ثم ينسحبون،
ويتركونَ البسطاء
وجوهًا مكشوفةً
أمام الخراب والحساب.

هؤلاء…
لا تهمُّهم مدرسةٌ تُفتح،
ولا مستشفى يُجهّز،
ولا شابٌّ يجدُ عملًا.
تُعجبُهم صورُ النيران،
وتُغريهم فوضى الشوارع،
ويُسعدُهم سقوطُ الثقة
بين الناس والمؤسسات.

فاحذروا
كلَّ مَن يجعلُ من آلامكم
سلّمًا لمطامعه.
واحذروا
كلَّ مَن يزرعُ بينكم
بذورَ الحقد،
ثم يُخبركم
أنَّه جاءَ يحملُ الورد.

لكن احذروا أيضًا
مَن يرفعُ فزّاعةَ الفتنة
في وجهِ كلِّ صوتٍ حرّ.
فقد تأتي النارُ
من يدِ مُخرّب،
وقد يُراكمُ حطبَها
مسؤولٌ لا يُنصت،
أو فاسدٌ لا يُحاسَب.

◆ إلى مَن يملكون مفاتيح القرار

أيُّها المسؤول…
لا تكتفِ بعدِّ الحرائق،
بل ابحثْ عمّن راكمَ الحطب.
لا تسألْ فقط:
مَن أشعلَ الغضب؟
بل اسألْ أيضًا:
مَن تركَ الجوعَ يكبر؟
ومَن تركَ البطالةَ تتمدّد؟
ومَن حوّلَ الوعودَ
إلى أوراقٍ صفراء؟
مَن عطّلَ المشاريع؟
مَن بدّدَ المال العام؟
مَن جعلَ المواطنَ
ينتظرُ حقَّه
على أبوابٍ مُوصدة؟
مَن صادرَ الأملَ
من عيونِ شبابٍ
لم يطلبوا المستحيل؟

لا تطلبوا من الناس
أن يُطفئوا غضبَهم،
ثم تتركوا جذورَ الظلم
تشتعلُ تحت أقدامهم.
لا تُطالبوا المواطنَ
بحماية الملك العام،
وأنتم لا تحمونَ مالَه العام.
لا تُطالبوه بالصبر،
ثم تُكافئوا الفسادَ بالصمت.

ولا تجعلوا الوطنيةَ
امتحانًا للمواطن وحده.
فالوطنيةُ مسؤوليةُ الجميع،
والوفاءُ واجبُ الجميع،
وحمايةُ البيت الكبير
تبدأُ أيضًا
من نظافةِ أيدي
مَن يتولّونَ تدبيرَه.

إنَّ أعظمَ إطفاءٍ لنار الفتنة
هو إشعالُ مصابيح العدل.

◆ لا تحرقوا ما جاء الأجداد ليبنوه

هذا الوطنُ
لم يولدْ بالأمس.
ليس ورقةً بيضاء
تُمزّقها أولُ ريح.
له جذورٌ
تغوصُ في أعماق القرون،
وله ذاكرةٌ
تحتفظُ بأسماء الذين
مرّوا من هنا،
وحملوا الحجارةَ
ليصنعوا الجسور.

في ترابِه
خطواتُ أجدادنا،
وفي جبالِه
صدى المقاومين،
وفي سهولِه
عرقُ الفلاحين،
وفي بحارِه
أحلامُ الصيادين،

وفي مدنِه وقراه
حكاياتُ شعبٍ
ظلَّ يصنعُ الحياة
رغم العواصف.

فلا تُحوّلوا التاريخَ
إلى كومة رماد.
ولا تجعلوا غضبَ ساعة
يحرقُ تعبَ أجيال.
ولا تسمحوا لمندسٍّ
أن يكتبَ بالنار
ما كتبه الأجدادُ
بالتضحية والصبر.

المغربُ ليس حطبًا.
المغربُ أرضٌ
تستحقُّ أن تُزرع،
وذاكرةٌ تستحقُّ أن تُصان،
ومستقبلٌ يستحقُّ أن يُبنى.
والاختلافُ فيه
ليس لعنة،
بل قد يكونُ نعمةً
إذا اتّسعَ له العقل،
وضاقَ عنه العنف.

◆ شموع البيت الكبير

تعالوا…
لنُشعلَ شمعةً
في كلِّ بيت،
ثم نحملَ نورَها
إلى البيت الكبير.
شمعةً للكرامة،
وشمعةً للعدالة،
وشمعةً للنزاهة،
وشمعةً للحرية.

شمعةً تُنيرُ مدرسةً،
وأخرى تُضيءُ مستشفى،
وثالثةً تفتحُ مصنعًا،
ورابعةً تُعيدُ الأملَ
إلى قلبِ عاطل.

شمعةً تُرشدُ المحتجَّ
إلى قوّة السلم،
وشمعةً تُرشدُ المسؤولَ
إلى معنى الواجب.

شمعةً تُعلّمُ السياسيَّ
أنَّ المنصبَ أمانة،
والانتخابَ تكليف،
والوعودَ ديونٌ
في أعناق أصحابها.

شمعةً تُخبرُ الغنيَّ
أنَّ الفقرَ ليس تهمة،
وتُخبرُ الفقيرَ
أنَّ الكرامةَ ليست مِنّة.
شمعةً تحمي الحقَّ في الاختلاف،
وأخرى تحمي البلادَ
من شرورِ العنف.

ألفُ شمعةٍ…
بل مليونُ شمعة،
تُنيرُ العقول،
ولا تُحرقُ الحقول.
تُدفئُ القلوب،
ولا تُشوّهُ الوجوه.
تُغذّي الوعي،
ولا تُسمّمُ الهواء.

ذلك هو اللهيبُ
الذي نحتاجُه.
لهيبُ الإرادة،
لا لهيبُ الكراهية.
حرارةُ الانتماء،
لا حُمّى الانتقام.
ونارُ الإصلاح،
لا حرائقُ الخراب.

◆ وصيّة إلى مَن يحمل النار

يا مَن تحملُ نارًا في صدرك…
لا أطلبُ منك
أن تُطفئَها.
فبعضُ النيرانِ
تُبقي الضمائرَ حيّة.
لكنّي أطلبُ منك
أن تمنحَها عقلًا،
وأن تجعلَ لها ضميرًا،
وأن تختارَ لها
ما يستحقُّ الاشتعال.

أشعلْ نارًا
تُحاصرُ الفساد،
ولا تُحاصرُ الفقراء.
أشعلْ نارًا
تُسقطُ أقنعةَ المفسدين،
ولا تُسقطُ أسقفَ المساكين.
أشعلْ نارًا
تُوقظُ المؤسسات،
ولا تُحطّمُها.
أشعلْ نارًا
تُنضجُ مطالبَك،
ولا تحرقُ مستقبلَك.

وتذكّرْ…
أنَّك في بيتك الصغير
لا تتركُ طفلَك
يعبثُ بأعواد الثقاب.
فكيف تسمحُ
لمن يعبثونَ بمصير البلاد
أن يحملوا مشاعلَ الفتنة
باسمك؟
وكيف تسمحُ
للغضبِ أن يصبحَ سيّدَك،
وقد خُلقتَ
لتكونَ سيّدَ قرارك؟

لا تُطفئْ صوتَك،
بل ارفعْه.
لا تكسرْ قلمَك،
بل اكتبْ به.
لا تخشَ قولَ الحق،
بل قُلْهُ بشجاعة.
لا تصمتْ عن فساد،
ولا تُشاركْ في خراب.

فما نفعُ عدالةٍ
نبحثُ عنها
وسطَ أنقاضِ العدالة؟
وما نفعُ حريةٍ
نطلبُها
على حسابِ حرية الآخرين؟
وما نفعُ وطنٍ
نصرخُ باسمِه،
ثم نتركُه
يلملمُ رمادَ جراحه؟

◆ نريد نورًا يهدي… لا نارًا تݣدي

يا أهلَ البيت الكبير…
لا تُطفئوا شعلةَ النضال،
ولا تتركوا نارَ الفتنة
تسرقُ منكم الطريق.
اجعلوا من الغضبِ
طاقةً للبناء،
ومن الاحتجاجِ
مدرسةً للوعي،
ومن الاختلافِ
جسرًا للحوار.

فالوطنُ لا يحتاجُ
إلى أبناءٍ يُصفّقونَ لكلِّ شيء،
ولا إلى أبناءٍ يُحطّمونَ كلَّ شيء.
يحتاجُ إلى مَن يُحبّونه
بقدرِ ما يُحاسبونَ مسؤوليه،
ويُدافعونَ عنه
بقدرِ ما يُطالبونَ بإصلاحه.

يحتاجُ إلى ضميرٍ
لا يُباع،
وعقلٍ لا يُستعار،
وصوتٍ لا يُشترى،
ويدٍ لا تمتدُّ
إلى مالِ الشعب
ولا إلى ممتلكاتِه.

يحتاجُ إلى نارٍ
تُطهّرُ النوايا،
لا نارٍ تُشوّهُ البنايات.
إلى غضبٍ
يُصلحُ الاعوجاج،
لا إلى عبثٍ
يُضاعفُ الانكسار.
إلى احتجاجٍ
تعودُ بعده الأمهاتُ مطمئنّات،
ويعودُ الأبناءُ
بأحلامٍ أكبر،
لا بأحياءٍ محترقة.

نريدُ نورًا يهدي، لا عقلًا يهذي.
ونريدُ فكرًا يُغذّي، لا نارًا تݣدي.
نريدُ خبزًا من نارِ الأفران،
لا رمادًا من نارِ الشوارع.
نريدُ دفءَ القلوب،
لا احتراقَ البيوت.
نريدُ شرارةَ الإبداع،
لا حرائقَ الانتقام.
نريدُ أن تشتعلَ العقولُ بالمعرفة،
والضمائرُ بالمسؤولية،
والساحاتُ بالنقاش،
والشوارعُ بالمطالب السلمية.

ونريدُ أن يبقى الوطنُ
واقفًا،
شامخًا،
قادرًا على احتضان
كلِّ أبنائه،
بأفراحهم،
وأحزانهم،
واختلافاتهم،
وأحلامهم.

فلا تسألوني
لماذا أُدافعُ عن حقِّ المحتجّ،
وأرفضُ في الوقت نفسِه
نارَ المُخرّب.
إنَّ الجوابَ
في أبسطِ الأشياء:
أنا لا أُريدُ إطفاءَ نارِ الغضب…
بل أُريدُ أن تمنحَنا تلك النارُ نورًا، لا قبورًا.
ولا أُريدُ وطنًا بلا احتجاج…
بل أُريدُ احتجاجًا لا يتركُ الوطنَ بلا حياة.

فاحرسوا البيتَ الصغير،
كما تحرسونَ الكبير.
وأحبّوا البيتَ الكبير،
كما تُحبّونَ الصغير.
ولا تجعلوا اختلافَكم
سببًا لخرابِ ما يجمعُكم.
فالنارُ التي تُنضجُ خبزَنا نعمة،
والنارُ التي تحرقُ وطنَنا نقمة.

وما بين النعمةِ والنقمة…
عقلٌ يُفكّر،
وضميرٌ يُقرّر،
ويدٌ إمّا أن تُشعلَ شمعة…
وإمّا أن تُشعلَ وطنًا!

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار