2021 نونبر 4 - تم تعديله في [التاريخ]

لماذا تلتزم جامعة الدول العربية الصمت في أزمة أنبوب الغاز بين المغرب والجزائر؟

فرق شاسع بين موقف أعضاء البرلمان الأوروبي والجامعة العربية إزاء القرار العدائي للجزائر ضد المغرب بتعليق أنبوب الغاز المغاربي


العلم الإلكترونية - الرباط

بينما ندد أعضاء برلمانيون أوروبيون بقرار الجزائر الأحادي القاضي بتعليق إمداد أوروبا بالغاز عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي المار بالمغرب ، لاذت جامعة الدول العربية بالصمت المطبق ولم تتحرك في اتجاه احتواء هذه الأزمة التي تخلق أضرارا بالعمل العربي المشترك . وإذا كان المغرب له بدائل ولن يتضرر من القرار الجزائري الأحادي ، فإن النظرة الواقعية إلى هذا الموقف العدواني غير المبرر توضح أن النظام الجزائري قام بعمل استفزازي هو أقرب إلى أن يكون إعلان الحرب على المغرب ، وهو الأمر الذي كان يقتضي من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوغيط اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب والانتقال إلى العاصمة الجزائرية للوقوف على الحالة بتفاصيلها.
 
إن قرار الجزائر بوقف أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي عبر المغرب ، هو عدوان صارخ من دولة عربية ضد دولة عربية ، وكلتاهما عضو في جامعة الدول العربية ، مما يلقي على الأمانة العامة للجامعة مسؤولية التدخل لحلحلة الأزمة التي فجرها القرار الأحادي للنظام الجزائري.
 
لقد وصف عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي القرار الجزائري بأنه يشكل ابتزازا غير مقبول ، وبأنه مصدر قلق في سياق الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة .
 
الأمين العام لجامعة الدول العربية قام أخيرا بزيارة لتونس غير واضحة الأسباب مجهولة الأهداف ، في الوقت الذي تعاني فيه هذه الدولة المغاربية أزمات داخلية ليس من اختصاص لا الجامعة العربية ولا حتى الأمم المتحدة التدخل فيها ، ولم يقم بزيارة الجزائر ثم المغرب لتسوية الأزمة الناشبة من طرف واحد . أليس هذا مما يطرح الأسئلة عن المرامي التي تعمل الأمانة العامة للجامعة العربية لتحقيقها.
 



في نفس الركن