Quantcast
2026 يناير 21 - تم تعديله في [التاريخ]

لهذا السبب أدين المشجع الجزائري رؤوف بلقاسمي بثلاثة أشهر حبسا فقط


لهذا السبب أدين المشجع الجزائري رؤوف بلقاسمي بثلاثة أشهر حبسا فقط

*العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، يومه الإثنين 19 يناير 2026، بإدانة المشجع الجزائري وصانع المحتوى المثير للجدل رؤوف بلقاسمي بالحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر، وغرامة مالية قدرها 500 درهم. وجاء هذا القرار بعد متابعة المعني بالأمر بتهم ثقيلة تتعلق بـ"الإخلال العلني بالحياء"، و"التفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة في حق شخص أو مجموعة أشخاص أثناء تظاهرة رياضية"، بعدما قام بأعمال مشينة منافية للأخلاق العامة داخل ملعب مولاي الحسن أثناء مقابلة المنتخب الجزائري ونظيره الكونغو الديمقراطية، ضمن منافسات الكان أمام جماهير غفيرة، وغير مكتفي بذلك قام أيضا بتوثيقها عن طريق شريط فيديو ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي، متجاهلا في ذلك كل الأخلاق والمبادئ الرياضية، وحرمة المكان، وعادات وتقاليد البلد المنظم، وقوانينه المدينة لهذه السلوكات المشنية.

وأكدت مصادر قضائية أن المحكمة، بالرغم من ثبوت الأفعال المنسوبة للمشجع الجزائري واعترافه الضمني بصناعة المحتوى المثير للجدل، إلا أنها استحضرت أثناء النطق بالحكم "أقصى ظروف التخفيف" في حقه.

وقد استندت المحكمة في الحكم على رؤف على مقتضيات الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي، وكذلك مقتضيات قانون الشغب الرياضي (09.09)، لتأكيد على أن حرمة الملاعب والفضاء العام غير مسموح تجاوزه، وأن "التريند" أو "السفاهة الالكترونية" لا يبرارن الإخلال بالحياء العام والمساس بالغير.

ولتوضيح أن القضاء المغربي التمس له أشد ظروف التخفيف، نجد أن الفصل 483 من القانون الجنائي يعاقب على الإخلال العلني بالحياء (كالتعري المتعمد أو البذاءة في الإشارات والأفعال...) بالحبس من شهر إلى سنتين وغرامة من 120 إلى 500 درهم.

وتشدد العقوبة إذا كان الفعل موجها ضد قاصر، أو في حالة العود؛ علما أن ركن "العلنية" يتحقق في الأماكن العامة، أو أي فضاء يتيح للغير معاينة الفعل، بما في ذلك الفضاء الرقمي.

وفيما يتعلق بالتفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة أثناء المباريات الرياضية يعاقب عليه القانون المغربي، وتحديدا الفصل 308-6 من القانون 09.09، بالحبس من 3 أشهر إلى سنة، وغرامة من 1200 إلى 20,000 درهم (أو إحدى العقوبتين)، دون المساس بالعقوبات الجنائية الأشد.

وتطبق هذه العقوبة على أي شخص يلقي عمدا بمثل هذه العبارات ضد شخص أو مجموعة أو هيئة، كما يعاقب بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر، وبغرامة من 1200 إلى 10 آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من عيّب أو أتلف، بأي وسيلة كانت، تجهيزات الملاعب والمنشآت الرياضية، استنادا إلى الفصل 308-7 من القانون ذاته.

ورغم محاولة المؤثر الجزائري تدارك الموقف لاحقا، مدعيا في فيديو توضيحي أن السائل كان مجرد "مشروب غازي" وأن الأمر لا يعدو كونه "مزحة" تندرج ضمن نشاطه في صناعة المحتوى، إلا أن موجة الاستياء كانت عارمة، مما عجل بتدخل المصالح الأمنية التي أوقفته يوم 7 يناير الجاري بالدار البيضاء.

وقد حاول رواد مواقع التواصل الاجتماعي التأثير على المغرب من خلال فيديوهات ومنشورات تراوحت بين المستفزة والمستعطفة للإفراج عن هذا المعتقل، حيث أن المستفزة حاولت تسييس اعتقال رؤوف وتأويله تأويلات بعيدة عن الحقيقة، بالرغم من اعتراف المتهم بالمنسوب إليه، وتوثيق أفعاله شخصيا عن طريق مقطع فيديو وبثه أمام العالم والعموم.

إن هذه الحادثة أشعلت النقاش مجددا حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير وصناعة المحتوى الرقمي، وبين احترام القانون والآداب العامة، وعدم المساس بالغير، وكذلك فتحت النقاش حول الأخلاق والمبادئ الرياضية، والقيم التي يجب أن يتحلى بهذا أنصار الفرق الرياضية، فلحظات تشجيع الفرق الكروية خاصة المنتخبات بما تحمله هذه الأخيرة من شعور بالانتماء والفخر والهوية وتمثيل راية البلد ككل وقيم روحية وطنية، ليست لصنع محتويات تافهة فاضحة أو مهينة أو مخلة بالحياء...، لأن أي حركة خاطئة قبل أن تمس بالبلد المستضيف أو الفريق الخصم أو أن تكون هدفا لرفع نسبة المشاهدة فهي تعبر عن البلد الذي يمثله المشجع وهويته والمستوى الفكري والثقافي والحضاري...للبلد ككل، بمعنى أي تصرف طائش سيحسب على البلد الأصلي للمشجع، والعكس بالعكس كل تصرف مشرف سيشرف ببلده، وبالتالي إن كان التشجيع يعني الحب والولاء للفريق أو المنتخب فيجب تكريمه بتمثيله في المدرجات والجهات المشرفة خير تمثيل.

ومن خلال هذا الحكم، تكون المحكمة الابتدائية بالرباط قد أسدلت الستار على ملف أثار لغطا إعلاميا والكترونيا كبيرا، موجهة من خلاله رسالة واضحة مفادها أن الملاعب الرياضية فضاء للمتعة والفرجة واستحضار القيم، وليست مسرحا للسلوكيات الطائشة غير مسؤولة.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار