2020 دجنبر 28 - تم تعديله في [التاريخ]

لهذه الأسباب ستستثنى هذه الفئة من التلقيح بالمغرب

لن يكون بإمكان الأطفال والقاصرين الذين تقل أعمارهم عن سن 18 سنة، الاستفادة من عملية التلقيح الوطنية ضد فيروس "كورونا" المرتقب أن تنطلق في غضون الأيام المقبلة بمجرد وصول جرعات لقاح مختبر "سينوفارم" الصيني الذي اختاره المغرب كعلاج فعال ضد (كوفيد-19).


العلم الالكترونية - سعيد خطفي

وارتباطا بعدم استفادة الأطفال والقاصرين من عمليات اللقاح، أكد الدكتور عمر المنزهي، المدير السابق لمديرية الأوبئة بوزارة الصحة، أن الأمر يعود بالأساس إلى عدم إخضاع هذه الفئة للتجارب السريرية مثلما جرى مع فئات عمرية أخرى التي خضعت لتجارب في ثلاثة مراحل لمعرفة مدى فعالية ونجاعة مختلف اللقاحات التي تم التوصل إليها من طرف الخبراء والعلماء المختصين في علم الفيروسات، مشيرا إلى أن استثناء الأطفال والقاصرين ليس فقط في المغرب وحده، بل إن العملية شملت أيضا كافة بلدان العالم للسبب المذكور، موضحا في اتصال مع يومية "العلم" أن المرحلة الأولى تقتضي تطعيم الفئات الأكثر تضررا من مضاعفات فيروس "كورونا"، لاسيما منها كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، فضلا عن تلقيح العاملين في الصفوف الأولى البالغ عددهم 5 ملايين شخص ضمن المرحلة الأولى، ويتعلق الأمر بالأطقم التي تشتغل في مجالات الصحة والأمن والتعليم، لكونهم معرضين للإصابة بعدوى الفيروس بحكم عملهم اليومي واحتكاكهم بالمصابين.

يذكر أن المغرب قرر الاعتماد على لقاح "سينوفارم" الصيني كعلاج ضد الفيروس التاجي، عقب التأكد من نجاعته من طرف اللجنة العلمية التي أشرفت على التجارب السريرية التي خضع لها 600 متطوع مغربي على ثلاثة مراحل متتالية، ما دفع بالسلطات المغربية إلى توجيه طلبية إلى نظيرتها الصينية تتمثل في اقتناء 10 ملايين جرعة، إلى جانب اقتناء كميات أخرى من شركة أسترازينيكا البريطانية، وذلك تفعيلا للمخطط الوطني الإستباقي الذي سطره المغرب لمواجهة تفشي جائحة (كوفيد-19).

حيث من المقرر أن يتوصل المغرب من مختبر "سينوفارم" الصيني بـ 10 مليون جرعة في إطار تفعيل الشراكة الاقتصادية والتجارية بين المملكة المغربية ودولة الصين الشعبية، في أفق استيراد ما مجموعه 65 مليون جرعة وفق ما أكده في وقت سابق البروفيسور خالد أيت الطالب، وزير الصحة، وذلك من أجل تطعيم أزيد 24 مليون مواطن مغربي ضد عدوى الفيروس التاجي، علما أن المغرب شرع منذ شهر في القيام بحملة واسعة ومبكرة، استعدادا لعملية التطعيم الوطنية التي خصصت لها موارد بشرية يقدر عددها بـ 25631 فردا، منها 14423 بالوسط الحضري، و11208 بالوسط القروي، مع إمكانية الاستعانة بأطباء القطاع الخاص، والمهن الطبية والتمريضية، وأفراد الهلال الأحمر المغربي، لإنجاح العملية التي ستمتد على مدى مدة ثلاثة أشهر ، فضلا عن تحديد 2888 مركزا للتلقيح على الصعيد الوطني، بالإضافة إلى تسطير خطة خاصة باستقبال وتخزين وتوزيع اللقاح في ظروف آمنة، ويتعلق الأمر بتعبئة مختلف الوسائل اللوجيستيكية الكفيلة بضمان تخزين اللقاح، حيث في هذا الصدد، تم اقتناء 328 خزانا للتبريد، و1029 ثلاجة، و236 مجمدا (فريكو)، و2084 صندوقا متساوي الحرارة، و3434 حامل للقاح، ثم 62116 مجمد للتبريد.
 
 



في نفس الركن