Quantcast
2026 يناير 16 - تم تعديله في [التاريخ]

مؤشرات تعزز طموح المغرب نحو ترسيخ مكانته كمركز اقتصادي في إفريقيا لعام 2026


مؤشرات تعزز طموح المغرب نحو ترسيخ مكانته كمركز اقتصادي في إفريقيا لعام 2026
العلم - فوزية أورخيص

تشهد الساحة الاقتصادية في المغرب مع بداية عام 2026 مجموعة من التطورات والمؤشرات الهامة وفقا للتقارير الرسمية والدولية.

وتتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يحقق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4.2% خلال الفصل الأول من عام 2026، مدفوعاً بانتعاش الأنشطة الفلاحية واستمرار دينامية الطلب الداخلي، وهو ما يعتبره المحللون تسارع ملحوظ ضمن منظمة التطور للنمو الاقتصادي المغربي.

من جهتها تشير تقديرات "ستاندرد تشارترد" إلى إمكانية بلوغ النمو 4.5% لكامل السنة، بينما تطمح الحكومة لتحقيق نسبة تصل إلى 4.6% مع العمل على تقليص عجز الميزانية إلى 3% من الناتج الداخلي الخام.

كما صادق البرلمان المغربي على ميزانية عام 2026 بقيمة نفقات تصل إلى 761 مليار درهم، مع تركيز كبير على قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، والتي اعتبرت ميزانية قياسية مقارنة مع سابقاتها.

الاستثمار العمومي لم يترك خارج هذه الديناميكية المتسارعة النمو حيث خُصص له غلاف مالي قدره 380 مليار درهم، وهو رقم يهدف إلى تعزيز البنية التحتية ودعم المشاريع الكبرى.

على مستوى تحقيق الأمن الغذائي الداخلي، فإن المغرب يتصدر قائمة مستوردي القمح الفرنسي لموسم 2025-2026 لضمان احتياجاته المحلية في ظل التحديات المناخية.

يُنظر إلى عام 2026 كفترة حاسمة لتحقيق الاستحقاقات وتحضير الاقتصاد لاستضافة تظاهرات كبرى مثل كأس العالم 2030، مما يعزز الاستثمارات في قطاعات السياحة والنقل.

كما سجلت معدلات التضخم تراجعاً ملحوظاً لتستقر حول 0.9%، مما يعزز القدرة الشرائية ويدعم الاستقرار الماكرو-اقتصادي، حيث أثبتت المؤشرات النقدية والمالية أن المغرب نجح في كبح جماح التضخم ليتراجع إلى مستويات منخفضة (حوالي 1.2% إلى 1.3% في 2026)، مما يوفر بيئة مستقرة للمستثمرين.

أما بورصة الدار البيضاء فقد افتتحت أولى جلساتها في عام 2026 على ارتفاع طفيف، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بالآفاق الاقتصادية الجديدة.

وتتوقع مؤسسات وطنية ودولية نمو الاقتصاد المغربي في عام 2026، مع تباينات في التقديرات تتراوح بين 3.5% و4.6%. تشير التوقعات أيضًا إلى إمكانية أن يصبح المغرب خامس أكبر اقتصاد في إفريقيا بحلول نهاية عام 2026، حيث من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 161.38 مليار دولار. يمكنك قراءة المزيد حول هذه التوقعات الاقتصادية.

كل هذه التوقعات والمؤشرات تصب في اتجاه تحقيق استراتيجية التنموية الكبرى للمغرب، وهي أن يصبح المركز الاقتصادي إفريقيا، حيث تشير تقارير دولية إلى أن المغرب يتجه ليصبح خامس أكبر اقتصاد في إفريقيا بحلول نهاية 2026، بناتج داخلي خام يتجاوز 161 مليار دولار.

فالاقتصاد المغربي لسنة 2026 هو بداية الطريق نحو تحقيق طموحات النمو والرهان على "السيادة الاستثمارية"، يدخل المغرب هذه السنة بزخم اقتصادي قوي مدفوعاً باستثمارات ضخمة في البنية التحتية وتحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية. وتجمع المؤسسات الوطنية والدولية على أن المملكة بصدد تثبيت مكانتها كأحد أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة.

ورغم تباين تقديرات النمو لعام 2026، إلا أنها تظل إيجابية في مجملها، إذ تطمح الحكومة لتحقيق نمو يصل إلى 4.6%، مع هدف استراتيجي لتقليص عجز الميزانية إلى 3% من الناتج الداخلي الخام.

ويتوقع بنك المغرب استقرار النمو في حدود 4.5% خلال عامي 2026 و2027، بعد طفرة متوقعة في 2025. أما صندوق النقد الدولي فيتوقع نمواً بنسبة 4.4%، بينما تأتي تقديرات البنك الدولي أكثر تحفظاً عند 3.5%.

وتبقى أهم المحركات الرئيسية لتحقيق هذه التوقعات هي الاستثمارات الكبرى التي ستجعل منعام 2026 محطة حاسمة لتسريع أوراش البنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، وهو ما يصفه الخبراء بـ"قاطرة النمو".

دون أن ننسى انتعاش الفلاحة والخدمات، حيث من المتوقع أن تساهم الأنشطة الفلاحية والخدمات (خاصة السياحة) بـ +2.9 نقطة مئوية في النمو الإجمالي، بافتراض عودة المحاصيل الزراعية لمستوياتها العادية (حوالي 50 مليون قنطار).

ناهيك عن الاستثمار العمومي القياسي الذي خصص له غلاف ماليا يناهز 380 مليار درهم ، كما سبق الذكر، مما يعزز الطلب الداخلي ويحفز القطاع الخاص.

رغم التوقعات الإيجابية، يواجه الاقتصاد تحديات مستمرة تتمثل في البطالة: التي لا تزال مرتفعة (بين 12.7% و12.9%)، مما يعكس فجوة بين نمو الناتج المحلي وخلق فرص الشغل.

والإجهاد المائي الذي يهدد استدامة نمو القطاع الفلاحي في حال تكرر سنوات الجفاف.

ناهيك عن التقلبات الخارجية بعد تأثر الطلب الخارجي بالتوترات الجيوسياسية العالمية وسياسات التجارة الدولية.

فالمغرب الجديد يتجه نحو تكريس "صموده الاقتصادي"، مستفيداً من تنويع قطاعاته (خاصة السيارات والطيران) ومن زخم الاستثمار العمومي، مع بقاء رهانه الأكبر هو تحويل هذا النمو إلى فرص عمل مستدامة وتنمية شاملة.

ويطمح لتعزيز مكانته كمركز اقتصادي إفريقي صاعد، مستفيداً من سياسات تنويع اقتصادي طموحة جعلته في صدارة التصنيفات الإقليمية، لا سيما من حيث الجاهزية للأعمال والاستثمار الأجنبي.

يبرز المغرب كنموذج للاقتصاد الإفريقي المتنوع والموجه نحو الإصلاح، وتؤكد التقارير الدولية من مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على دوره المتنامي كمركز تجاري وصناعي في القارة.

يُعد المغرب نموذجاً للبلدان التي تركز على تحسين مناخ الأعمال، مما جذب استثمارات أجنبية كبيرة، حيث أنه المركز الثاني إفريقياً في الجاهزية للأعمال، بعد أن صنفه البنك الدولي في المرتبة الثانية إفريقياً وعربياً في تقرير "الجاهزية للأعمال" الأخير، متفوقاً على المتوسط العالمي والإفريقي بشكل ملحوظ.

الموقع الاستراتيجي للمغرب واستقراره السياسي النسبي، بالإضافة إلى الاستثمارات القوية في البنية التحتية، جعلته وجهة مفضلة للاستثمار الأجنبي المباشر. ففي السنوات الخمس الماضية، اجتذب المغرب حوالي 3.5 مليار دولار من الاستثمارات في قطاعات متنوعة.

التنويع الاقتصادي والصناعات المتطورة شكل مفتاح طموح المغرب كمركز إفريقي في تنويع صادراته ضمن الصناعات المتقدمة، حيث استثمر المغرب بكثافة في قطاعات صناعية ذات قيمة مضافة عالية مثل صناعة السيارات والطيران، حيث يحتل المرتبة الأولى في إفريقيا في ديناميكية صناعة الطيران ويضم أكثر من 140 شركة دولية كبرى.

كما يطور المغرب قدراته في مجال الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، بهدف تقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة وتعزيز مكانته كقائد في الاقتصاد الأخضر على مستوى القارة.

تعد المشاريع الكبرى المستقبلية بمثابة رافعة إضافية لتعزيز هذه المكانة حيث أن كأس العالم 2030 يستلزم الاستعدادات لاستضافة هذا الحدث العالمي استثمارات ضخمة تقدر بـ 4.2 مليار دولار في البنية التحتية، مما يدعم الطلب المحلي ويوفر الاستقرار على المدى الطويل لقطاعي البناء والخدمات.

وما يؤكد ما سبق ذكره، هو أن قطاع الخدمات والطلب الداخلي سيشكلان المحرك الرئيسي للاقتصاد المغربي، وستساهم الإيرادات القوية من السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج في دعم الطلب الداخلي واستقرار الاقتصاد الكلي.

باختصار، يواصل المغرب مسار التحول الاقتصادي بنجاح، مدعوماً بالاستثمار والتنويع والاستقرار، مما يؤهله للعب دور محوري وقيادي كمركز اقتصادي في المشهد الإفريقي المتغير.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار