2026 يوليو/جويلية 22 - تم تعديله في [التاريخ]

متقاعدو التعليم يصعّدون اللهجة: زيادة بـ2000 درهم وتعديل بأثر رجعي لقانون المعاشات.. واحتجاجات تلوح في الأفق


*العلم الإلكترونية: يحي حيبوري*

عبرت رابطة الأساتذة المتقاعدين عن استيائها من نتائج الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي، معتبرة أن مخرجاتها لم تتضمن أي إجراءات تستجيب لمطالب المتقاعدات والمتقاعدين، الذين تقول الرابطة إنهم يعانون منذ سنوات من التهميش والإقصاء.

وأوضحت الرابطة، في بيان توصلت جريدة "العلم الإلكترونية" بنسخة منه، حمل عنوان "نداء من أجل الكرامة وإنصاف بناة وحماة الوطن"، أن شريحة واسعة من المتقاعدين تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد نفقات العلاج، مقابل استمرار تجميد المعاشات وتراجع القدرة الشرائية.

وسجلت الرابطة أن المتقاعدين يجدون أنفسهم أمام مفارقة واضحة، إذ استفاد الموظفون المزاولون، على مدى العقود الماضية، من زيادات متتالية في الأجور، في حين ظلت معاشات المتقاعدين، وفق تعبيرها، بعيدة عن مواكبة ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة، الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية.

وفي هذا السياق، قدمت الرابطة حزمة من المطالب التي اعتبرتها أساسية لضمان كرامة المتقاعدين وتحسين ظروف عيشهم، موزعة على ثلاثة محاور رئيسية.

ويتعلق المحور الأول بالجانب المادي، حيث طالبت الرابطة بإقرار زيادة فورية وصافية في المعاشات لا تقل عن 2000 درهم، باعتبارها إجراءً استعجالياً يهدف إلى تحسين الوضع المعيشي للمتقاعدين وجبر الضرر الذي لحق بهم. كما دعت إلى تمكين الأرامل من الاستفادة من كامل المعاش، إلى جانب تعديل القانون 44-2 وتفعيله بأثر رجعي، بما يضمن ربط المعاشات بمعدلات التضخم والزيادات التي تطرأ على أجور الموظفين المزاولين.

أما المحور الثاني، فيرتبط بتعزيز الحماية الصحية والاجتماعية للمتقاعدين، من خلال إبرام شراكات مع المصحات والصيدليات، والرفع من نسب التعويض عن الأدوية ومصاريف العلاج، فضلاً عن إقرار امتيازات تفضيلية لفائدة هذه الفئة في مجالات النقل والإيواء والسياحة الداخلية، وتسهيل استفادتها من مختلف المرافق والخدمات العمومية.

وبخصوص المحور الثالث، شددت الرابطة على ضرورة إشراك ممثلي المتقاعدين بشكل فعلي في جولات الحوار الاجتماعي، معتبرة أن تغييب هذه الفئة عن النقاشات التي تهم أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية يحرمها من حقها في التعبير عن مطالبها والمساهمة في صياغة القرارات المرتبطة بها.

وفي ختام بيانها، وجهت الرابطة ما وصفته بـ"نداء الواجب الوطني" إلى المتقاعدات والمتقاعدين، داعية إياهم إلى توحيد الصفوف والالتفاف حول أطرهم، والاستعداد للانخراط في مختلف الأشكال الاحتجاجية للدفاع عن مطالبهم، على المستويين المحلي والوطني.

وتلوح هذه الخطوة بإمكانية تصعيد الاحتجاجات خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار ما تعتبره الرابطة تجاهلاً لمطالب المتقاعدين وعدم إشراك ممثليهم في الحوار الاجتماعي.



في نفس الركن