العلم - عزيز اجهبلي
ركز مجلس المنافسة في رأي حديث حول وضعية المنافسة بأسواق توزيع الأدوية بالمغرب على الأدوية المعدة للاستعمال البشري، مع تسليط الضوء على مسالك التوزيع المرتبطة بها، وكذا مختلف الجهات الفاعلة والنشطة في أسواق التوزيع بالجملة والبيع بالجملة والبيع بالتقسيط .
وأكد مجلس المنافسة أن سعر الدواء الأصلي يحدد دون احتساب الرسوم، سواء كان مصنعاً محلياً أو مستورداً ويتم طرح حديثا في السوق على أساس أدنى سعر مسجل في دول أخرى، وكذلك في بلد المنشأ إذا كان مختلفاً عن هذه الدول، بعد تحويله إلى الدرهم.
وفي حال عدم تسويق الدواء في أي من الدول المرجعية، يتم تحديد السعر المصنع دون ضرائب بالاعتماد على السعر المعتمد في بلد المنشأ بعد تحويله إلى الدرهم. أما مراجعة سعر الدواء الأصلي فتتم كل خمس سنوات، وذلك بمناسبة تجديد الإذن بالعرض في السوق، وتستند هذه المراجعة إلى متوسط الأسعار المطبقة في هذه البلدان المرجعية.
بخصوص المؤسسات الصيدلية الموزعة بالجملة، فإنها تجني هامش ربح نسبته 11 في المائة للأدوية التي يقل سعر المصنع دون احتساب الرسوم الخاص بها أو يعادل 588 درهما القسمين (1 و 2)، أي 9,9 في المائة مقارنة بسعر البيع للعموم.
ويخفض هذا الهامش إلى 2 في المائة للأدوية التي يتجاوز سعر المصنع دون احتساب الرسوم الخاص بها 588 درهما القسمين 3 و4)، أي 1,66 في المائة مقارنة بسعر البيع للعموم.
بخصوص الصيادلة، فإنه يحتسب هامش الربح بناء على سعر المصنع دون احتساب الرسوم بالنسبة المئوية، وبنسب مرتفعة للمنتجات منخفضة التكلفة للقسمين 1 و 2، والبالغة تواليا 57 و 47 في المائة مقارنة بسعر المصنع دون احتساب الرسوم أي 33,93 و 29,76 في المائة من سعر البيع للعموم.
علاقة بالأدوية المكلفة والمندرجة ضمن القسمين 3 و4، يُحدد هامش الربح الجزافي في 300 درهم للقسم 3 و 400 درهم للقسم 4. وبخصوص الأدوية المستوردة، تضاف إلى سعر المصنع دون احتساب الرسوم نسبة 10 في المائة. وتشمل هامش ربح المستورد ومصاريف الإيصال والرسوم الجمركية.
وبخصوص الأدوية الموجهة إلى مخازن المصحات والمستشفيات، يُحدد ثمن الدواء الخاص بالمستشفى في سعر المصنع مع احتساب الرسوم، مضافا إليه هامش للربح يساوي 5 في المائة من سعر البيع دون احتساب الرسوم، ولا يتجاوز سقفه الأقصى 400 درهم.
بالنسبة للتغطية الصحية وفيما يتعلق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بدت الزيادة أكثر وضوحا، إذ ارتفع مبلغ التعويض سبعة (7) أضعاف، منتقلا من 728 مليون درهم في 2014 إلى أكثر من 5.65 مليار درهم في 2024 زائد 4.9 مليار درهم، بالتزامن مع ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة ابتداء من .2021
ويتم التعويض عن الأدوية، في إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، استنادا إلى سعر بيع الدواء الجنيس للعموم والأقرب إلى المستحضر المرجعي، إن وجد، والحامل لنفس اسم الدواء المتعارف عليه دوليا
.
وعلى مستوى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تحدد نسبة التغطية في. 70 في المائة عن المصاريف استنادا إلى التعريفة المرجعية الوطنية للأدوية المقبول إرجاع مصاريفها، و90 في المائة للعلاجات الاستشفائية في القطاع العام في حالة الإصابة بأمراض طويلة الأمد أو أمراض مزمنة ومكلفة.
وتجدر الإشارة الى أن متوسط رقم المعاملات لكل صيدلية بلغ نحو 950 ألف درهم سنة 2024، مقابل 1,1 مليون درهم تقريبا سنة 2016، بانخفاض ناهز 17.5 في المائة على مدار ثماني سنوات. ويأتي هذا التراجع في سياق يواصل رقم المعاملات الإجمالي للقطاع نموه المعتدل، بمعنى آخر، يستوعب العدد المتنامي للفاعلين نمو سوق الأدوية، ما يقلص الحصة المملوكة لكل فاعل، وفي الوقت الذي اتبعت رقعة الصيدليات المحدثة، خاصة في المدن الكبرى، لم يساير الطلب الإجمالي على الأدوية الإيقاع ذاته رغم الشروع في تعميم التغطية الصحية الشاملة، الأمر الذي أخل بالتوازن الاقتصادي للسوق.