العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني
أصبح الفضاء الواقع خلف موقف السيارات بكورنيش مرتيل، وبالقرب من المسرح ومنتجع "زفير" والمحاط بعدد من الإقامات السياحية الراقية، مسرحاً لتراكم أكوام الأتربة ومخلفات الحفر التي تركت دون إزالة. وضعية ساهمت، وفق شكايات مسترسلة للساكنة، في تحويل الموقع إلى مكب للنفايات والأزبال ونقطة سوداء تشوه المشهد العام للمدينة.
وتكتسي هذه الإشكالية حساسية بالغة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمنطقة، القريبة جداً من الكورنيش الذي يعد الواجهة السياحية الأولى لمرتيل، ناهيك عن كونها تتوسط إقامات سياحية تقطنها أغلب قاطنيها أسر مغاربة العالم الذين عبروا مراراً عن استنكارهم الشديد لهذه المظاهر البيئية المشوهة، وما يواكبها من ممارسات غير اخلاقية تسيء لسمعة الفضاء العام، مما يعيد إلى الواجهة مطالب ملحة بالعناية بنظافة المحيط البيئي للمعالم السياحية.
وفي السياق ذاته، أعربت الساكنة عن تخوفها العميق من استمرار هذا الوضع وما قد يفرزه من انعكاسات سلبية، لاسيما انبعاث الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، فضلاً عن تطاير الغبار والأتربة الذي يزعج راحة السكان والمارة، ويهدد سلامة البيئة المحلية.
كما تساءلت الفعاليات المحلية عن مدى جدية الجهات المكلفة بتدبير الأورش، وغياب حس المسؤولية في تنظيف ومراعاة شروط السلامة والنظافة وإعادة تهيئة المكان فور انتهاء الأشغال، بما يحفظ جمالية الفضاء العام وكرامة السياح والزوار.
مطالب بتدخل عاجل لرئيس الجماعة وقائد المقاطعة الأولى
وأمام هذا الوضع، وجهت جمعية"ASSOCIATION DEFI MRE.EUROPE " نداءً عاجلاً إلى رئيس الجماعة الحضرية لمرتيل وقائد المقاطعة الإدارية الأولى، ملتمسة منهما التدخل الميداني الفوري، كل في نطاق اختصاصاته، للتنسيق مع المصالح المختصة ورفع مخلفات الحفر والأتربة، وتطهير الموقع من النفايات المتراكمة، مع اتخاذ تدابير صارمة للحيلولة دون تكرار مثل هذه التجاوزات.
كما دعت إلى ضرورة تحديد الجهات المتسببة في ترك هذه المخلفات دون معالجة، وإخضاع الشركات المعنية لمساءلة صارمة بشأن احترام التزاماتها البيئية.
وبين نداءات الساكنة وانتظار تحرك السلطات المحلية والمنتخبة، يبقى الأمل معقوداً على تدخل عملي يعيد للموقع نظافته وجماليته، ويصون المكانة السياحية التي تحتلها مدينة مرتيل في قلوب زوارها ومغاربة العالم.