2026 مارس 17 - تم تعديله في [التاريخ]

مدريد‭ ‬تقرر‭ ‬تسريع‭ ‬مسلسل‭ ‬إنجاز‭ ‬الربط‭ ‬القاري‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬وإسبانيا

تمويلات‭ ‬إضافية‭ ‬لإنهاء‭ ‬مرحلة‭ ‬الدراسات‭ ‬


 

عاد‭ ‬مشروع‭ ‬الربط‭ ‬القاري‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬وأفريقيا‭ ‬المنتظر‭ ‬إقامته‭ ‬بنفق‭ ‬مضيق‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬إلى‭ ‬دائرة‭ ‬الضوء‭. ‬وكشفت‭ ‬الصحافة‭ ‬الإسبانية‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسبانية‭ ‬قررت‭ ‬ضخ‭ ‬ملايين‭ ‬اليوروهات‭ ‬كتمويل‭ ‬جديد‭ ‬لمواصلة‭ ‬الدراسات‭ ‬الفنية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بهذا‭ ‬المشروع،‭ ‬الذي‭ ‬يُعدّ‭ ‬من‭ ‬أضخم‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬العابرة‭ ‬للقارات‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬
 

وطبقا‭ ‬لما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬مصادر‭ ‬إعلامية‭ ‬إسبانية،‭ ‬فإن‭ ‬الحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بيدرو‭ ‬سانشيز‭ ‬وافقت‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬مالي‭ ‬جديد‭ ‬بقيمة‭ ‬1‭.‬73‭ ‬مليون‭ ‬يورو‭ ‬إلى‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬سيكيسا‮»‬،‭ ‬المكلفة‭ ‬بإجراء‭ ‬الدراسات‭ ‬لمشروع‭ ‬نفق‭ ‬مضيق‭ ‬جبل‭ ‬طارق،‭ ‬والذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬ربط‭ ‬أوروبا‭ ‬بأفريقيا‭ ‬مباشرةً‭ ‬عبر‭ ‬المغرب‭ ‬وإسبانيا‭.‬
 

وبحسب‭ ‬المصادر‭ ‬نفسها،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬التمويل‭ ‬الجديد‭ ‬يرفع‭ ‬إجمالي‭ ‬المساعدات‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسبانية‭ ‬لهذه‭ ‬الشركة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬9‭.‬61‭ ‬مليون‭ ‬يورو‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ‭ ‬تحولًا‭ ‬ملحوظًا‭ ‬في‭ ‬نهج‭ ‬مدريد‭ ‬تجاه‭ ‬المشروع‭.‬
 

ويرى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المراقبين‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬يعكس‭ ‬رغبة‭ ‬متزايدة‭ ‬لدى‭ ‬السلطات‭ ‬الإسبانية‭ ‬في‭ ‬إحياء‭ ‬المشروع،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحسن‭ ‬الملحوظ‭ ‬الذي‭ ‬طرأ‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬مما‭ ‬يمهد‭ ‬الطريق‭ ‬لإعادة‭ ‬تفعيل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المشتركة‭.‬
 

ويهدف‭ ‬التمويل‭ ‬الجديد‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬إلى‭ ‬تحديث‭ ‬الدراسات‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬أُجريت‭ ‬قبل‭ ‬عقود،‭ ‬وإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬الجدوى‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والبيئية‭ ‬للمشروع‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬التطورات‭ ‬التكنولوجية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬المغربي،‭ ‬ممثلاً‭ ‬بالجمعية‭ ‬الوطنية‭ ‬لدراسات‭ ‬مضيق‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭.‬
 

ويحظى‭ ‬المشروع‭ ‬باهتمام‭ ‬متزايد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬وصناع‭ ‬القرار‭ ‬لما‭ ‬يوفره‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬استراتيجية‭ ‬للمغرب‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬واللوجستي‭. ‬فمن‭ ‬شأن‭ ‬المعبر‭ ‬القاري‭ ‬أن‭ ‬يعزز‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كبوابة‭ ‬رئيسية‭ ‬بين‭ ‬أفريقيا‭ ‬وأوروبا،‭ ‬وأن‭ ‬يسهل‭ ‬حركة‭ ‬البضائع‭ ‬والركاب‭ ‬بين‭ ‬القارتين،‭ ‬ويدعم‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬والتجارة‭ ‬الدولية‭.‬
 

وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬الأولية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬طول‭ ‬النفق‭ ‬قد‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬38‭.‬5‭ ‬كيلومترًا،‭ ‬منها‭ ‬نحو‭ ‬28‭ ‬كيلومترًا‭ ‬تمتد‭ ‬تحت‭ ‬البحر‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬475‭ ‬مترًا‭ ‬تقريبًا،‭ ‬مما‭ ‬يجعله‭ ‬أحد‭ ‬أكثر‭ ‬المشاريع‭ ‬الهندسية‭ ‬تعقيدًا‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وتعمل‭ ‬حاليًا‭ ‬شركة‭ ‬هندسية‭ ‬عامة‭ ‬إسبانية‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬تقدير‭ ‬مالي‭ ‬جديد‭ ‬لتكلفة‭ ‬المشروع،‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬عشرات‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬اليوروهات‭
.‬

ووفقًا‭ ‬لبعض‭ ‬المراقبين،‭ ‬قد‭ ‬يحظى‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬بدعم‭ ‬مالي‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬نظرًا‭ ‬لأهميته‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لأوروبا،‭ ‬إذ‭ ‬سيشكل‭ ‬جسرًا‭ ‬مباشرًا‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬القارتين‭ ‬الأوروبية‭ ‬والأفريقية،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭ ‬بينهما‭.‬

 




في نفس الركن