العلم الإلكترونية - الرباط
وجهت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأكادير إداوتنان تعليمات إلى مسؤولي المؤسسات التعليمية بالإقليم، من أجل تكثيف إجراءات اليقظة والوقاية، في ظل المستجدات المرتبطة بداء الدفتيريا بجهة سوس ماسة.
وجاءت هذه التعليمات في مراسلة رسمية، استندت إلى البلاغ الصادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في 28 شتنبر 2026، بشأن الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا بالجهة، حيث دعت المديرية إلى اتخاذ مجموعة من التدابير داخل المؤسسات التعليمية لرصد الحالات المحتملة والحد من انتشار المرض.
وتشمل الإجراءات المعتمدة تنظيم أنشطة تحسيسية لفائدة المتعلمين حول الدفتيريا وسبل الوقاية منها، مع التأكيد على أهمية التلقيح والنظافة الشخصية، إلى جانب التنسيق مع الأطر الصحية لتقديم عروض توعوية داخل المؤسسات التعليمية.
كما حثت المديرية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ على توعية الأسر بضرورة التأكد من استكمال أبنائهم للجرعات التلقيحية الموصى بها، في وقت دعت فيه المؤسسات التعليمية إلى الحرص على تهوية الأقسام والفضاءات الدراسية بشكل منتظم، وتنظيف المرافق الصحية وتطهير الأسطح التي يكثر لمسها.
وشملت التوجيهات أيضا اعتماد يقظة يومية لرصد التلاميذ الذين قد تظهر عليهم أعراض مرتبطة بالمرض، من قبيل الحمى والتهاب الحلق الحاد وصعوبة التنفس، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة والتنسيق بشأنها مع الأسر والمراكز الصحية المحلية.
وطالبت المديرية مسؤولي المؤسسات التعليمية بالتقيد بمضامين المراسلة وتطبيق التدابير الواردة فيها، فضلا عن موافاة مصلحة الشؤون التربوية بتقارير دورية حول الموضوع.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق (الدفتيريا) بجهة سوس ماسة، بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، مع تسجيل حالتي وفاة ووجود ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري.
وأفادت الوزارة بأن حالة واحدة تأكدت مخبريا إلى حدود صدور البلاغ، فيما تظل الحالات الثماني الأخرى، ضمنها حالتا الوفاة، موضوع تحريات وفحوصات مخبرية للتأكد من طبيعتها.
وأظهرت المعطيات الصحية أن الأطفال المرتبطين بهذه البؤر لم يتلق بعضهم اللقاح المضاد للدفتيريا، فيما لم يستكمل آخرون الجرعات التلقيحية الموصى بها.
وبمجرد رصد الحالات، جرى تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية، حيث شرعت فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس ماسة في إجراء تحقيق وبائي، إلى جانب البحث النشط عن حالات محتملة أخرى
رئيسية 








الرئيسية


