2024 فبراير 16 - تم تعديله في [التاريخ]

مراكش: طلبة الطب وعائلاتهم في وقفة احتجاجية بعد تجاهل ملفهم المطلبي

سياسة الآذان الصماء وغياب حوار فعال يعمقان جراح طلبة كلية الطب في مراكش


العلم الإلكترونية - نجاة الناصري 

احتج طلبة كلية الطب بمراكش رفقة عائلاتهم في وقفة زوال أمس الخميس 15 فبراير، أمام مبني كلية الطب و الصيدلة بمراكش بالتزامن مع وقفة مماثلة نظمها الطلبة داخل رحاب الكلية، وذلك إحتجاجاً على تجاهل الحكومة لملفهم المطلبي.
 
ورفع المحتجون خلال الوقفة التي كانت مؤازرة بأعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، شعارات تندد بالقرارات الصادرة عن الوزارة الوصية والتي تمس بجوهر وجودة تكوين أبنائها.
 
وكان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حمّل الدولة، في شخص حكومتها الحالية وخاصة الوزارتين الوصيتين على القطاع، المسؤولية كاملة في الاحتقان الطلابي الذي تعرفه كليات الطب والطب العام والصيدلة.
 
وأكد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان له أنه يتابع بانشغال كبير، تطورات معركة طالبات وطلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة، الذين يخوضون، بشكل وحدوي، احتجاجات قوية متتالية، وخاصة بعد دخول طلبة شعبتي الطب والصيدلة في إضراب شامل ومفتوح عن التداريب الاستشفائية والدروس النظرية والتطبيقية، مع مقاطعة جميع الامتحانات ابتداء من يوم السبت 16 دجنبر 2023، وفي نفس الوقت دخول طلبة شعبة طب الأسنان في مسلسل نضالي مستمر ملائم لخصوصيات شعبتهم.
 
وأضاف الجمعية الحقوقية، أن احتجاجات هؤلاء الطالبات والطلبة تتواصل بشكل تصاعدي، بسبب عدم استجابة كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الوصيتين على القطاع، لمطالبهم التي وصفتها الجمعية بالعادلة والملحة، والتي قُدّمَتْ إليهما ضمن ملف مطلبي مصادق عليه بإجماع جميع الطالبات والطلبة عبر جموع عامة، تم تنظيمها في جميع كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة على الصعيد الوطني، تحت إشراف “اللجنة الوطنية لطلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة”.
 
وأشارت الجمعية إلى أنه في مقدمة هذه المطالب على سبيل الذكر لا الحصر، بشكل خاص الرفض القاطع لتخفيض مدة التكوين من سبع إلى ست سنوات في ظل غياب نصوص تنظيمية وقانونية واضحة تضمن جودة التدريس والتكوين النظري والتطبيقي، ورفض المرسوم القاضي بتخفيض عدد سنوات التكوين الذي تم إصداره بشكل فوقي أحادي دون إشراك الطلبة، ورفض المساس بالقيمة المعنوية العلمية والمعرفية لدبلوم الدكتوراه في الطب، وتوفير بنيات تحتية جيدة من مؤسسات جامعية في المجال ومختبرات وتجهيزات طبية وأطر التدريس… تكون كافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطالبات والطلبة الجدد، وكفيلة بضمان الوصول إلى جودة التكوين على المستويين النظري والتطبيقي، والزيادة في قيمة المنح في ظل الارتفاع المهول لأسعار المواد الأساسية…
 
 
وحذر البيان، الحكومة من مغبة الإستمرار في تجاهل احتجاجات الطالبات والطلبة والتنكر لمطالبهم العادلة، ما قد يؤدي إلى المزيد من الإحتقان والتوتر ومواصلة المس بحقهم المشروع في تعليم جامعي علمي جيد ومنتج، مؤكدة على حق الطالبات والطلبة في التعبير عن رفضهم للمخططات التصفوية للقطاع والتشبث بمطالبهم بكافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة.
 
وطالبت الجمعية الحقوقية، الوزارتين الوصيتين على القطاع بفتح حوار جدي فوري مع الطالبات والطلبة المحتجين حول مشاكلهم المستفحلة، يفضي إلى الاستجابة لمطالبهم المسطرة في ملفهم المطلبي.
 
 
وتأتي هذه الخطوة، بعد مرور حوالي شهرين من بدء الإضراب المفتوح لطلبة الطب والصيدلة، وبعد تنظيمهم للعديد من التظاهرات دفاعًا عن تكوينهم وتعبيرًا عن رفضهم الشديد واستيائهم العميق من الضبابية والتباين الكبير في تحديد مسار حياتهم، حيث أصبحت معاناتهم تتصاعد وتتعاظم مع كل يوم يمر.
 
بالرغم من مطالباتهم المتكررة والمبررة للوزارتين المعنيتين بالاستماع إلى مطالبهم والتفاعل معها بجدية، إلا أن الرد بحسب المحتجين كان تجاهلا تامًا، حيث استمرت الوزارة في سياسة التهرب واللامبالاة، مما زاد من حدة استياء الطلبة وغضبهم.
 
وتزامنًا مع هذا الوضع، تم الإعلان عن تحديد تواريخ جديدة لإجراء الامتحان دون أي مراعاة لاستفسارات واحتجاجات الطلبة، مما أدى إلى تفاقم الوضع وتجديد مشاعر الغضب والاستياء بين صفوف الطلبة مرة أخرى.



في نفس الركن