2020 دجنبر 2 - تم تعديله في [التاريخ]

مربو الدجاج بين خطر الإفلاس أو البقاء رهائن للشركات المتحكمة في السوق

هي حرب استنزاف تلك التي يشنها منتجو الأعلاف والكتاكيت على مربيي الدجاج خاصة الصغار والمتوسطين وذلك من خلال التلاعب بالسوق وجعلهم والمواطن يؤدون تبعات هذا التلاعب،


قطاع الدواجن أصبح بين يدي "شناقة" وسماسرة الشركات المنتجة للأعلاف والكتكوت

 

بل وصل الامر بهذه الشركات الى الاستعانة بسماسرة و"شناقة" يقول سعيد جناح الكاتب العام للجمعية المغربية لمربيي الدواجن في تصريح هاتفي ل"العلم" فهم من يحددون الاثمان ويتعاطون مع المربيين، والحديث هنا عن ثمن الكتكوت الذي يبقى المادة الأولية لإنتاج دجاج اللحم، وهم من كان وراء أزمة  وصول ثمن الدجاج خلال الاسابيع الماضية الى 20 درهما للكيلوغرام، وكانوا سببا في افلاس العديد من الضيعات، ففي الوقت الذي كان انتاج الكتكوت يصل الى 8 مليون أسبوعيا حتى 8،5 ويتعداها الى 9 مليون كتكوت في الأسبوع خلال فترة المناسبات، وذلك قبل جائحة كورونا اليوم اضحى الكتكوت مادة نادرة وتم بيعه للمربي بين 6 و7 دراهم  للكتكوت والمفروض ان لا يتجاوز 3 دراهم، ما خلق ازمة في السوق بسبب توقف العديد من الضيعات عن الإنتاج والنتيجة ارتفاع الثمن الى 20 درهما والمستفيد هي الضيعات التابعة لهذه الشركات وكذلك المتعاملة مع "الشناقة" الذين يعقدون الصفقات في المقاهي ويحددون السعر، وطبعا يتم اغراق عدد من مربي دجاج اللحم في القروض ورهن أملاكهم ليتم القضاء عليهم نهائيا، وعن هذه الازمة أصدرت الجمعية المغربية لمربي الدواجن بلاغا تتوفر "العلم" على نسخة منه، أكدت فيه أن مربي الدواجن يعيش هذه الايام  بين مطرقة انخفاض اثمنة بيع الدجاج بالسوق، وسندان ارتفاع اثمنة الكتكوت والزيادة غير المتوقعة في اثمنة الاعلاف التي زادت من تفاقم معاناة المربين الذين عانوا الامرين طيلة السنة من جراء تداعيات جائحة كورونا وما تلاها من خسائر مادية والتي كانت استمرارا لمعاناة طويلة المدى منذ سنوات. 
 

فبعد الارتفاع الذي عرفته أثمنة الدجاج في الفترة القليلة الماضية والتي تنفس من خلالها بعض المربون الصعداء بعد طول العناء من الخسائر المتتالية، تعود اثمنة الدجاج  للانخفاض مرة اخرى مكرسة لازمة جديدة. 
 

ويعزى هذا اللااستقرار في اثمنة بيع الدجاج الى العشوائية التي ماتزال تنخر جسم هذا القطاع، يقول البلاغ وما يحدث هذه الايام من تراجع في اثمنة البيع بالسوق لخير دليل على فشل المسؤولين عن القطاع في تدبيره وخلق توازن في السوق بين العرض والطلب، وبين التكلفة والتسويق يضمن الاستقرار لجميع مكوناته. 
 

وحملت الجمعية في بلاغها الجهات الوصية  مسؤولية  اغفالها لهذا القطاع، ولخصت أسباب الازمة الخانقة التي يعانيها مربو الدجاج في الارتفاع المهول لأثمنة الكتكوت التي تزامنت مع ارتفاع اثمنة الدجاج بالسوق في الفترة السابقة، حيث بلغ ثمن الكتكوت من 5.5 الى 6.5 دراهم، بالسوق السوداء في غياب لتطبيق القانون الملزم للمحاضن بعدم بيع الكتكوت الا للضيعات المرخصة، مما فتح المجال للسماسرة بالتلاعب بهذه الاثمنة واستغلال تهافت المربيين على الكتكوت بعد ان بدت لهم بعض بوادر الانفراج.
 

وعدم التزام المحاضن بخفض انتاج الكتكوت واحترام المدة الصحية لأمهات الكتاكيت في انتاج بيض التفقيص المحددة في 55 اسبوع، لتحسين جودة الكتكوت وتقليص الانتاج. 
 

ثم الزيادة المفاجئة في أثمنة الاعلاف المعلنة من شركات الاعلاف التي تراوحت بين 0.25 الى 0.5 سنتيم مما سيزيد من رفع تكلفة الانتاج. واذ نعتبر هذه الزيادة غير مبررة خصوصا في المرحلة الحالية التي عرف فيها المربي انتكاسات كبيرة جراء تداعيات الجائحة وما خلفته من خسائر مادية على المربيين. في الوقت الذي كان يأمل فيه المربون اعلان خفض ثمن الاعلاف بعد التراجع الذي عرفته المواد الاولية سابقا. 
 

ومن الأسباب المنتجة للازمة كذلك يقول البلاغ غياب احصاءات دقيقة وواقعية حول العدد الحقيقي للإنتاج  الاسبوعي للكتكوت وكذا عدد الامهات المستوردة، ونطالب المكتب الوطني للسلامة الصحية بتزويد المهنيين بهذه المعلومات. 
 

وختمت الجمعية بلاغها بسؤال الى متى سيضل المسؤولون على القطاع يمارسون سياسة التغافل والتجاهل، مما يكرس استمرار العشوائية والتي سيظل المربي يؤدي ثمنها الى أجل غير مسمى.

 

العلم: نعيمة الحرار

 
 



في نفس الركن