Quantcast
2026 يوليو 1 - تم تعديله في [التاريخ]

مزور: المغرب يعزز مكانته كأول قوة صناعية في إفريقيا ويواصل جذب الاستثمارات رغم التحديات العالمية


مزور: المغرب يعزز مكانته كأول قوة صناعية في إفريقيا ويواصل جذب الاستثمارات رغم التحديات العالمية
*العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كوجهة استثمارية وصناعية رائدة في إفريقيا، مستفيداً من استقرار اقتصاده وقدرته على التكيف مع التحولات الدولية، رغم التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، من تباطؤ النمو وتقلب الأسواق واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأوضح مزور، في كلمة ألقاها عبر تقنية التناظر المرئي خلال افتتاح الدورة الثالثة للملتقى الدولي للأعمال بمدينة طنجة، أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل تنفيذ أوراشها التنموية الكبرى، مستندة إلى رؤية استراتيجية جعلت من المغرب مركزاً صناعياً ولوجستياً وتجارياً يحظى بثقة المستثمرين.

وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على وتيرة نمو إيجابية خلال السنة الجارية، بفضل الإصلاحات التي عززت مناعته في مواجهة الأزمات الدولية.

وسلط الوزير الضوء على الأداء المتصاعد للقطاع الصناعي، مبرزاً أن أحدث تصنيف للبنك الإفريقي للتنمية وضع المغرب في صدارة الدول الصناعية بالقارة الإفريقية، وهو ما يعكس نجاح السياسات الصناعية التي اعتمدتها المملكة خلال العقدين الماضيين.

وأضاف أن الموقع الجيوستراتيجي للمغرب، الرابط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والفضاء الأطلسي، يمثل أحد أبرز عناصر جاذبيته، إلى جانب توفره على بنية تحتية متطورة ومنظومة لوجستية حديثة، يتقدمها ميناء طنجة المتوسط، الذي رسخ مكانته كأكبر ميناء للحاويات في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، وجعل المملكة منصة استراتيجية للتجارة والاستثمار نحو الأسواق العالمية.

وشدد الوزير على أن المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دورها في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية الجهوية، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على دعمها من خلال ميثاق الاستثمار وميثاق المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، بما يسهم في تسهيل ولوجها إلى التمويل، وتعزيز تنافسيتها، ورفع مساهمتها في سلاسل الإنتاج.

كما دعا إلى توسيع اندماج المقاولات الوطنية في سلاسل القيمة الصناعية، وتشجيع المناولة الصناعية ونقل التكنولوجيا، والاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب بأكثر من مائة دولة، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام المنتوج الوطني في الأسواق الدولية.

وأكد أن علامة **"صنع في المغرب"** أصبحت اليوم رمزاً للجودة والثقة، وتمثل رافعة لتعزيز حضور المقاولات الوطنية في الأسواق الخارجية، مبرزاً أن المكانة التي حققها المغرب كمركز صناعي ولوجستي وتجاري تهدف إلى إرساء شراكات اقتصادية مستدامة تقوم على مبدأ "رابح – رابح"، بما يعزز نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات، وإحداث قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

مزور: المغرب يعزز مكانته كأول قوة صناعية في إفريقيا ويواصل جذب الاستثمارات رغم التحديات العالمية

ويعرف الملتقى الدولي للأعمال، المنظم بمدينة طنجة على مدى ثلاثة أيام تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، مشاركة وفود من بلدان عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية، ويناقش، تحت شعار **"السياسات العمومية أداة لتطوير المقاولات الصغرى وتحسين مناخ الأعمال في ظل التحولات الدولية"**، عدداً من القضايا المرتبطة بالسيادة الاقتصادية، وتمويل الابتكار، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين، من بينهم توماس بيرار (Thomas Pirard)، رئيس اتحاد المقاولين المستقلين ببلجيكا، وأنطوني كانييتي (Antoni Cañete)، رئيس اتحاد المقاولات الصغرى والمتوسطة بإقليم كاتالونيا الإسباني، ومحمود الجراح، ممثل الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات بالأردن، إلى جانب محمد الشايب أخديم، مدير العلاقات المؤسساتية والسياسي الإسباني من أصول مغربية، الذي يعد أول مهاجر مغربي ينتخب عضواً بمجلس النواب الإسباني.

وإلى جانب جلساته العلمية والنقاشية، شهد الملتقى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون والشراكة بين مؤسسات مغربية وهيئات أجنبية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار، وتبادل الخبرات في مجال دعم المقاولات الصغرى، بما يفتح آفاقاً جديدة أمامها للولوج إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتتواصل أشغال الدورة الثالثة للملتقى، المنظمة بمدينة طنجة خلال الفترة الممتدة من 30 يونيو إلى 2 يوليوز، عبر برنامج متنوع يضم ندوات متخصصة، وورشات عمل، ولقاءات ثنائية بين رجال الأعمال (B2B)، فضلاً عن معرض اقتصادي بمشاركة وفود عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية، يناقش سبل تحسين مناخ الأعمال، وتسريع التحول الرقمي، وتشجيع الابتكار، وتطوير آليات تمويل ومواكبة المقاولات الصغرى، إلى جانب تعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية.

ومن المرتقب أن تختتم أشغال الملتقى بجلسات علمية ولقاءات أعمال تجمع مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين اقتصاديين ومستثمرين، بهدف بلورة توصيات عملية من شأنها تعزيز تنافسية المقاولات الصغرى، وترسيخ دورها في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص الشغل، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين المغرب وشركائه الإقليميين والدوليين.

مزور: المغرب يعزز مكانته كأول قوة صناعية في إفريقيا ويواصل جذب الاستثمارات رغم التحديات العالمية

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار