2020 دجنبر 31 - تم تعديله في [التاريخ]

مصادر تؤكد وصول لقاح كورونا إلى بلادنا والحكومة صامتة

يودع المغاربة سنة 2020، على وقع انتظار طال لمؤشرات حكومية تدل على موعد محدد لانطلاق عملية التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد.


لا وجود لأي مؤشرات رسمية تدل على موعد محدد لانطلاق عملية التلقيح

العلم الإلكترونية : عبد الإلاه شهبون

وتؤكد مصادر، أنّ اللقاح موجود بالمغرب وينتظر المسؤولون عن الصحة بعض الإجراءات العلمية، للإفصاح عن موعد بدء عملية التلقيح التي ستشمل جميع ربوع المملكة. وأضاف هؤلاء، أن صمت الحكومة ليس بالأمر المتعمد بل مرتبط بالترخيص الذي تمنحه مصلحة الإذن للتراخيص بالتسويق التابعة لمديرية الأدوية والصيدلة بالمغرب،  بينما آخرون ذهبوا في طرح معاكس يفيد بأن عملية التلقيح لن تبدأ إلا في أواسط يناير 2021  أو نهاية السنة، طالما أن لقاح أسترازينيكا البريطاني تمت المصادقة عليه فقط الثلاثاء الماضي، علما أن اللقاح الصيني لم تتم لحد الساعة المصادقة عليه.

والسؤال المطروح، لماذا تلتزم وزارة الصحة الصمت فيما يتعلق بموعد بداية عملية التلقيح؟ وهل الأمر متعلق باللوجستيك أم أشياء أخرى يراد عدم الإفصاح عنها؟

وكانت آخر المعطيات الحكومية، أفادت أن وزارة الصحة على أتم الاستعداد لتنزيل تعليماتجلالة الملك محمد السادس بشأن الحملة الوطنية للتلقيح واسعة النطاق وغير المسبوقة، التي طالب بمجانيتها للمغاربة بهدف تأمين تغطيتهم بلقاح كوسيلة ملائمة للتحصين ضد فيروس كورونا، والتحكم في انتشاره، موضحة أن انطلاق الحملة رهين باقتناء الجرعات وسيتم إعلانه بشكل رسمي.

وفي هذا الصدد، عزا مولاي المصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، التأخر الحاصل إلى ما هو لوجستيكي، مضيفا في تصريح لـ»العلم» أن صمت الحكومة في شخص وزارة الصحة أمر عادي.

وتابع المتحدث، أن المملكة توصلت فعلا باللقاح وهو موجود في المغرب، لكن وزارة الصحة تنتظر القرار الرسمي لإعلان انطلاق عملية التلقيح، وذلك بعد دراسة الملف من طرف مصلحة الإذن بالتراخيص في الأسواق التابعة لمديرية الأدوية والصيدلة بالمغرب، مؤكدا أنه من غير المستبعد أن تنطلق عملية التلقيح في 15 يناير من السنة الجديدة.

وقال إن جميع الإجراءات التنظيمية الخاصة بهذه العملية قد تم الانتهاء منها، مشيرا إلى أن انطلاق عملية التلقيح تقتضي أن تتم بطريقة شمولية بمختلف ربوع البلاد، موضحا أن التأخر الحاصل عام ولا يهم المغرب فقط، بل هناك دول أخرى مثل إسبانيا وفرنسا تأخر عنها اللقاح.

في المقابل، أكد عزيز غالي، مستشار سابق بمنظمة الصحة العالمية، أن اللقاح لم يصل بعد إلى المغرب، متسائلا  في تصريح لـ«العلم» عن سبب اقتناء وزارة الصحة 65 مليون جرعة من اللقاح مادام أن عملية تلقيح ضد كورونا ستهم 25 مليون نسمة فقط  وتتطلب 50 مليون جرعة.

وأضاف «كيف يعقل أن يقال بأن اللقاح وصل إلى المغرب، وبريطانيا صادقت على لقاح استرازينيكا سوى الثلاثاء المنصرم، واللقاح الصيني سينوفارم سيصادق عليه إما غدا أو بعد غد»،  مشددا على أن بدء عملية التلقيح بالمملكة لن تتم إلا في 15 يناير 2021 أو في نهايته.

وأوضح المستشار السابق لمنظمة الصحة العالمية، أن وزارة الصحة مطالبة بالكشف عن عدد اللقاحات التي اقتنتها من سينوفارم، وكذا من شركة أسترازينيكا، وما هذه الفئات التي سيتم تلقيحها باللقاح البريطاني واللقاح الصيني.

كما حمل غالي، مسؤولية الارتباك الحاصل لدى المغاربة للحكومة التي فشلت في تدبير هذا الملف الذي يهم صحة وسلامة المواطن، مضيفا أنه ربما وزير الصحة ليس بيده القرار، بل هناك جهات أخرى تملكه، بدليل أن وزارته أبانت عن عجز كبير في التواصل مع المغاربة، في ظل غياب دور اللجنة العلمية المكلفة بكوفيد 19
.



في نفس الركن