☰
2026 أكتوبر 1 - تم تعديله في [التاريخ]

مصالحة المواطن مع الشأن السياسي


 

بعد أن أوضحت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن النتائج التي حققها الحزب تعكس حجم الثقة والتقدير اللذين يحظى بهما من طرف المواطنات والمواطنين، مما يؤشر على الصورة الإيجابية للحزب وأدائه السياسي المتميز وجاذبية عرضه الانتخابي، دعا حزب الاستقلال إلى التعجيل بفتح ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي، عبر حوار وطني تشارك فيه جميع القوى الحيَّة والمجتمع المدني، لتحديد مختلف أوجه أزمة الثقة وأعطاب المعارضة السياسية، وإطلاق دينامية سياسية جديدة، تعيد صياغة علاقة الفاعل العمومي بالأحزاب السياسية، على قاعدة التمكين الشامل.

وفي تصوُّر حزب الاستقلال أن فتح فضاءات النقاش العمومي حول ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي يهدف أساساً إلى أن تتمكن الأحزاب من أداء أدوارها الدستورية في تأطير المواطنات والمواطنين. وهو الأمر الذي طالما نبه إليه حزب الاستقلال، انطلاقاً من اقتناعه بأن مشكل الثقة في العمل السياسي هو أحد الرهانات الكبرى التي يتوجب الإسراع بالتعامل معها بالقدر الكبير من الحكمة السياسية والمسؤولية العالية والروح الوطنية.

وفي الوقت الذي عبرت اللجنة التنفيذية عن اعتزازها الكبير بالمشاركة المكثفة للمواطنات والمواطنين في أقاليمنا الجنوبية في الانتخابات التشريعية، في تعبير واضح عن التشبث بالمؤسسات وبالمسار الديمقراطي وبالثوابت الدستورية، أكدت أن ضعف نسبة المشاركة على الصعيد الوطني، وارتفاع نسبة العزوف الانتخابي وكذا نسبة المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، كل ذلك يترجم بوضوح ظاهرةَ ضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة، وفي العمل السياسي، ويؤشر على تراجع الديمقراطية التمثيلية ببلادنا، مما يُعَدُّ إنذاراً غير مطمئن، يحث على التحرك المسؤول لتدارك الخلل الذي يؤثر على المشهد السياسي الوطني.

وعندما تربط اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بين اعتزازها وفخرها الكبير بتَصَدُّر الحزب نتائج الانتخابات التشريعية في أقاليمنا الجنوبية، والتي تجسِّد بوضوح التجذُّرَ الترابي والتاريخي للحزب في هذه الأقاليم، وبين الدعوة إلى فتح ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي من أجل كسب ثقته في المؤسسات المنتخبة، فهذا يعني أن الحضور المكثف لحزب الاستقلال، والثقة العالية التي يحظى بها من المواطنات والمواطنين في الأقاليم الجنوبية، يشكلان مثالاً للروابط الوجدانية والعقلية والمفاهيمية التي يتوجب أن تشمل جميع التراب الوطني دون استثناء، لتقوية اللحمة بين المواطن والفاعل السياسي، مما يخلق الثقة المفقودة.

إن دعوة حزب الاستقلال إلى فتح ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي لا تعكس فقط إيجاد مخارج من أزمة الثقة في المؤسسات الدستورية، وإنما تعبر عن المنهج الفكري الواقعي لتدبير تداعيات الأزمة، ولتحدَّ من تفاقمها الذي يهدد الاستقرار المجتمعي، وسلامة العيش المشترك، في إطار الوحدة الوطنية الجامعة. وهو الأمر الذي يؤكد نجاعة الخط السياسي الذي ينهجه حزب الاستقلال، وشفافية رؤيته، وعقلانية اختياراته، وواقعية مواقفه.

العلم




في نفس الركن