2026 شتنبر 18 - تم تعديله في [التاريخ]

مطالب ريصانة على طاولة نزار بركة

من قلب منطقة تحمل آثار معركة صنعت التاريخ، يعيد تحرك مدني مطالب مؤجلة إلى واجهة النقاش الانتخابي، واضعًا التراث والتنمية والخدمات أمام اختبار الالتزام.


مركز ريصانة يضع مطالب التراث والتنمية بإقليم العرائش على طاولة نزار
*العلم الإلكترونية - محمد كماشين*

وجّه «مركز ريصانة للدراسات والأبحاث حول تاريخ قبيلتي الخلوط والطليق» مذكرة ترافعية إلى الدكتور نزار بركة، وكيل لائحة حزب الاستقلال بإقليم العرائش خلال الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، عارضًا فيها عددًا من الإشكالات المزمنة التي تعاني منها المنطقة، وداعيًا إلى إدراج حماية التراث الطبيعي والثقافي والديني وتثمينه ضمن برنامج العمل الانتخابي.

وشدد المركز في مذكرته على ضرورة رد الاعتبار إلى التاريخ المحلي، ولا سيما موقع معركة وادي المخازن التاريخية وأطلال القنطرة الموجودة بدوار أولاد بن السيد والمهددة بالانهيار، مقدمًا مقترحات عملية لحمايتها وتأهيل الطريق المؤدية إليها، بما يسمح بتحويلها إلى مصدر للجذب السياحي والتاريخي، ودعم عجلة التنمية المحلية، وخلق فرص شغل لفائدة الشباب.

وتضمنت المذكرة مطالب مرتبطة بتأهيل المركز القروي بثلاثاء ريصانة، وتزويد المنطقة بمركز صحي واستشفائي مجهز لتقديم الخدمات الأساسية للساكنة، إلى جانب إحداث مركز ثقافي ومكتبة يستفيد منهما الطلبة وتلاميذ المنطقة، وفك العزلة عن الدواوير، وتوفير الماء والكهرباء، والحد من آثار الفيضانات خلال فصل الشتاء والانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب خلال فصل الصيف بسبب الجفاف.

مركز ريصانة يضع مطالب التراث والتنمية بإقليم العرائش على طاولة نزار
وفي المجال الاقتصادي، دعا المركز إلى إعادة هيكلة سوق ثلاثاء ريصانة، وتطوير بنياته التجارية والبيئية، بما يمكّنه من استعادة دوره الاقتصادي والتجاري التاريخي بالنسبة إلى قبيلتي الخلوط والطليق والقبائل المجاورة، فضلًا عن سكان مدن العرائش والقصر الكبير وأصيلة.

كما طالبت المذكرة بحماية المكونات الحضارية والثقافية والدينية للمنطقة من التخريب والإهمال، وتعزيز حضور البعد الثقافي في السياسات العمومية المحلية، واستحضار المكانة التاريخية لريصانة، التي شكلت عبر التاريخ مركزًا علميًا ونقطة عبور استراتيجية للقوافل الدبلوماسية والسفارات الأجنبية المتوجهة من طنجة إلى عواصم المملكة المغربية خلال القرنين الثامن والتاسع عشر.

وسجل المركز أن المنطقة عانت طويلًا من العزلة وآثار الكوارث الطبيعية، ولا سيما الفيضانات خلال فصل الشتاء والجفاف خلال فصل الصيف، إلى جانب تراجع عدد من المرافق والبنيات الأساسية، معتبرًا أن الاستجابة لهذه المطالب من شأنها تحسين جودة حياة الساكنة ودعم التنمية المستدامة بالمجال القروي.

واختتم المركز مذكرته بالتأكيد على أهمية الديمقراطية التشاركية ومأسسة العمل السياسي، معربًا عن أمله في أن تشكل الاستحقاقات التشريعية فرصة لترجمة هذه المطالب على أرض الواقع، وإدراجها ضمن محاور البرنامج الانتخابي الخاص بإقليم العرائش، بما يحقق تطلعات الساكنة ويحفظ ذاكرة المنطقة وتراثها.

مركز ريصانة يضع مطالب التراث والتنمية بإقليم العرائش على طاولة نزار



في نفس الركن