2021 أبريل 5 - تم تعديله في [التاريخ]

معطيات متضاربة تزيد من قلق المغاربة..

ظهور 25 طفرة مغربية من كورونا وأوساط رسمية وعلمية تقلل من خطورتها


العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي 

عاملان رئيسان يغذيان مخاوف المنظومة الصحية المغربية من تطورات الحالة الوبائية، أولهما وصولُ سلالات سريعة الانتشار من الفيروس التاجي إلى عدة جهات بالمغرب، وثانيهما تأخر إمدادات اللقاح ونفاد المخزون الوطني منه، وما يمثله ذلك من تهديد للحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا، ليبقى الحل الأمل ظرفيا هو لزوم تدابير الوقاية المعروفة.
 
في هذا السياق، قال البروفيسور مولاي المصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إنّ هناك آلاف الطفرات التي تطرأ على فيروس كورونا المستجد كل شهر على مستوى الجينوم الخاص به وليس لها أي تأثير، موضحاُ في تصريح لـ"العلم"، أن التي لها أثر هي أربع متغيرات: البريطاني والجنوب أفريقي والبرازيلي والياباني والمتسمة بسرعة انتشارها حيث وصلت إلى 130 بلدا منها المغرب.
 
وشدد عضوُ اللجنة العلمية للقاح، على ضرورة لزوم المواطنين لتدابير الوقاية من انتشار الفيروس، خاصة في ظل انتظار شحنات اللقاح لاستكمال تلقيح الساكنة المستهدفة، وانتشار 89 سلالة من الفيروس في 7 جهات بالمملكة. واستدرك المتحدث، بأن الوضع الوبائي متحكم فيه، لكن ذلك لا يمنع من الحذر.
 
تحذير أكدت عليه وزارة الصحة، مهيبةً بجميع المواطنات والمواطنين، احترام الإجراءات الصحية في مواجهة حركية المتغير البريطاني بالمغرب، وذلك من أجل الحد من انتشار الفيروس في المجتمع.
 
وأفاد بلاغ توضيحي لوزارة الصحة، نشر منتصف ليل الأحد الأخير، أنه ومنذ بداية جائحة فيروس كورونا المستجد، انتشرت عدة آلاف من المتغيرات وسوف تظهر أخرى، حيث يعتبر ظهورها مع مرور الوقت عمليةَ طبيعية في تاريخ الفيروسات، مرتبطة بالطريقة التي تتكاثر بها هذه الكائنات الدقيقة.
 
وحسب البلاغ، فخلال شهر دجنبر 2020، ظهر متغير جديد من هذا الفيروس في المملكة المتحدة، مع عدد كبير من الطفرات، ليتم اكتشافه بعد ذلك في 130 دولة بما في ذلك المغرب، موضحا أن قابليته للانتقال أعلى بنسبة 30 إلى 70 في المائة من سلالات فيروس كورونا المستجد المنتشرة سابقا في العالم. وأفاد المصدر، أن جهاز المراقبة الجينومية لفيروس كورونا بالمغرب، الذي وضعته وزارة الصحة، تمكن من كشف وتأكيد تداول المتغير البريطاني وانتشاره في 7 جهات بالمغرب، مبينا أن هذا التسلسل الجينومي الكامل أتاح تأكيد وجود طفرات بصمات للمتغير البريطاني، إذ تم تحديد (89 سلالة B.1.1.7 للمتغير البريطاني)، فيما لم يتم تأكيد أي متغير آخر ذي أهمية (VOC بالمغرب).

وأشار المصدر ذاته، إلى أن الائتلاف الوطني للمراقبة الجينومية لفيروس كورونا المستجد سيواصل إبلاغ السلطات الصحية بالتطور الجيني لسلالات هذا الفيروس المنتشرة بالمغرب واحتمال وجود متغير محلي له تأثير على الصحة العامة.

وكان البروفيسور عز الدين إبراهيمي، مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة في الرباط، كتب في تدوينة فيسبوكية "كتشخيص للوقت الراهن يمكن أن نقول بأن الوضع شبه مستقر وبائيا ومقلق جينوميا، وأننا ما زلنا نحتفظ على الأقل بشهر وراء أوروبا من الناحية الوبائية الجينومية...".
 
وأضاف عضو اللجنة العلمية للقاح، أن ذلك "يدعو إلى كثير من الحذر وقليل من المجازفة في هذه المرحلة المفصلية في مواجهة كوفيد ولا سيما أن عمليتنا التلقيحية لم تنته بعد ومازالت تحت رحمة السوق الدولية للقاحات" وختم البروفيسور بالقول: "رغم كل هذا أرى كثيرا من الأمل في هذه الوضعية التي تحسدنا عليها كثير من الدول، ولا سيما إذا تمكنا من ترجمة هذا الوضع إلى استراتيجية محكمة مبنية على الجرأة والاستباقية والبيانات قبل القرارات".



في نفس الركن