☰
2026 أكتوبر 29 - تم تعديله في [التاريخ]

من 13.1 إلى 35.8% تحسن لافت في مخزون سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بالحسيمة

بعد سنوات من تراجع المخزون تظهر مؤشرات تبعث على التفاؤل… فكري ولدعلي يسلط الضوء على التحول في وضعية السد.


سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بإقليم الحسيمة
★ العلم الإلكترونية - فكري ولدعلي ★

شهد سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بإقليم الحسيمة تحسنًا لافتًا في وضعيته المائية، بعدما ارتفعت نسبة ملئه إلى حوالي 35.8 في المائة، مقابل 13.1 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وبحسب المعطيات المنشورة بتاريخ 28 أكتوبر، فقد بلغت حقينة السد نحو 3.7 ملايين متر مكعب، مسجلة بذلك تحسنًا واضحًا مقارنة بالمستويات المتدنية التي عرفتها المنشأة خلال السنوات الأخيرة، في ظل توالي فترات الجفاف وتراجع الموارد المائية.

وتعكس هذه الأرقام ارتفاعًا في نسبة الملء بحوالي 22.7 نقطة مئوية خلال سنة واحدة، وهو تطور مهم بالنسبة لإقليم الحسيمة، الذي ظل من بين المناطق المتأثرة بتداعيات الإجهاد المائي وتراجع التساقطات خلال السنوات الماضية.

ورغم هذا التحسن، فإن السد لا يزال بعيدًا عن بلوغ مستويات الملء الكامل، إذ تشير المعطيات إلى أن جزءًا مهمًا من قدرته التخزينية ما يزال غير مستغل، الأمر الذي يجعل الحفاظ على هذا الرصيد المائي وتدبيره بشكل عقلاني أمرًا بالغ الأهمية.

وتكتسي الوضعية الجديدة أهمية خاصة بالنسبة لساكنة الحسيمة والمناطق المستفيدة من الموارد المائية للسد، لا سيما في ما يتعلق بتأمين التزود بالماء الشروب وتعزيز القدرة على مواجهة فترات الجفاف المحتملة.

ويبقى استمرار هذا التحسن خلال الأشهر المقبلة رهينًا بمدى انتظام التساقطات المطرية، إلى جانب تطور حجم الاستهلاك والاحتياجات المائية بالإقليم، في وقت يظل فيه تدبير الموارد المائية وترشيد استعمالها من أبرز التحديات المطروحة.

وبينما تمنح هذه الأرقام جرعة من التفاؤل، فإنها لا تعني نهاية أزمة الماء، بقدر ما تشكل فرصة لتعزيز المخزون والاستعداد بشكل أفضل للسنوات المقبلة.



في نفس الركن