2026 يوليو/جويلية 23 - تم تعديله في [التاريخ]

من أكرا إلى بوخارست.. اعترافات متصاعدة بمبادرة الحكم الذاتي والسيادة المغربية

خبراء لـ «العلم»: الدبلوماسية الملكية ربطت الدعم السياسي بالمرتكزات التنموية ورسخت المبادرة كحل عملي ووحيد



*العلم‭ :‬نهيلة‭ ‬البرهومي*


تواصل مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية حصد المزيد من الدعم الدولي المتزايد، حيث أكدت جمهورية غانا أن المخطط المغربي يشكل «الأساس الواقعي والمستدام الوحيد» للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف، في خطوة تكرس توالي الاعترافات والتأييدين الإفريقي والدولي لسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.

وجاء هذا الموقف الرسمي الغاني في بيان مشترك توج المباحثات التي أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الثلاثاء الأخير بأكرا، مع نظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، على هامش أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين.

وأشادت أكرا بقرارات مجلس الأمن الدولي الداعمة لجهود الأمم المتحدة وللمفاوضات المستندة حصرياً على المقترح المغربي، مؤكدة انسجامها التام مع الدينامية الدولية الواسعة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس للطي النهائي لهذا النزاع المفتعل.

وتتوج هذه الخطوة مساراً متصاعداً من الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وأكرا، إذ استقبل رئيس جمهورية غانا، جون دراماني ماهاما، الوزير ناصر بوريطة، مبلغه إياه تحياته الأخوية إلى جلالة الملك محمد السادس، ومعرباً عن ارتياحه العميق للتقدم المحرز في التعاون الثنائي منذ الزيارة الملكية التاريخية إلى غانا في فبراير 2017، وهو ما يؤكد أن الدعم الإفريقي لمغربية الصحراء يرتكز على قناعات سياسية ورواسخ تنموية وشراكات استراتيجية متينة بين المملكة ودول القارة.

تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من الموقف التاريخي الناجز لرومانيا، والذي يكرس التحول المتسارع في مواقف العواصم الأوروبية، حيث سبق واستقبل بوريطة بالرباط، مستشار رئيس جمهورية رومانيا، داسيان سيولوس، حاملاً رسالة موجهة إلى جلالة الملك محمد السادس من الرئيس الروماني نيكوسور دان، أكد فيها رسمياً أن «حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يشكل حلاً قابلاً للتطبيق»، مشدداً على أن مبادرة 2007 تعد الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للطي النهائي لهذا النزاع الإقليمي، بما يعكس القناعة الدولية المتزايدة بريادة المملكة وسيادتها على كامل أراضيها.

وفي هذا السياق، أجمع عدد من أساتذة العلاقات الدولية والقانون العام، في تصريح لـ «العلم»، على أن «هذا التوافق الصريح بين المواقف الإفريقية والأوروبية، كما تجلى في موقفي غانا ورومانيا، يعكس تحولاً نوعياً في مقاربة المجتمع الدولي لملف الصحراء المغربية».

وأوضح الخبراء ذاتهم أن «مبادرة الحكم الذاتي لم تعد تطرح كخيار من بين الخيارات، بل أضحت الحل العملي والوحيد الكفيل بضمان الاستقرار الإقليمي ودعم الأمن في منطقتي الساحل والمحيط الأطلسي»، مشيرين إلى أن «الدينامية الدبلوماسية التي تقودها المملكة نجحت في ربط الدعم السياسي بالمرتكزات التنموية والشراكات الاقتصادية، مما جعل من الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه خياراً استراتيجياً يحظى بإجماع متزايد داخل أروقة الأمم المتحدة وعواصم القرار الدولي».




في نفس الركن