العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي| ت. نضال
احتضن المركب الثقافي ليكسوس بمدينة العرائش اللقاء الجهوي الأول لرابطة الرياضيين الاستقلاليين تحت شعار «إقلاع متواصل لضمان رياضة جهوية شاملة» ترأسه نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، بمشاركة قيادات حزبية وأطر رياضية وطبية، في مقدمتهم رئيس الرابطة محمد الوردي، وعضو اللجنة التنفيذية عبد الله البقالي، ورئيس لجنة الأخلاقيات عبد الواحد الفاسي، ورئيس رابطة الأطباء الاستقلاليين خاليد لحلو، ورئيسة منظمة المرأة الاستقلالية خديجة الزومي، إلى جانب ممثلي التنظيمات الموازية والفاعلين الرياضيين.
وأكد نزار بركة في كلمته خلال هذا المؤتمر، أن القطاع الرياضي لم يعد مجرد منافسات أو بنيات تحتية ولحظات احتفالية عابرة، بل أضحى مشروعا مجتمعيا وحقا أساسيا من حقوق الإنسان، وجزءا لا يتجزأ عن الرأسمال اللامادي للمملكة ورافعة لإعادة التوازن بين الواقع المعيش والعالم الافتراضي لدى الناشئة.
وسلط الأمين العام الضوء على التفاوتات القائمة في توزيـع الدعم العمومي الموجه للجامعات الرياضية، والفجوة التنموية بين المدن الكبرى والمناطق الصغرى والقروية، معبرا عن موقف نقدي صريح تجاه الوضع التنظيمي الحالي، ومشددا على أن الجمع بين قطاعي التعليم والرياضة داخل حقيبة وزارية واحدة يطرح إشكاليات تدبيرية حقيقية، بالنظر إلى حجم التحديات الضخمة التي يواجهها كل قطاع على حدى، ولا سيما مؤشرات جودة التعليم التي تعكسها النتائج المتدنية في تصنيفات دولية مثل "بيزا".
وللانتقال بالرياضة من المنطق الاستهلاكي القائم على الإنفاق العمومي إلى قطاع استثماري مُنتج للقيم وفرص الشغل، طرح نزار بركة رؤية شاملة تتأسس على ثلاثة تحولات رئيسية:
الإنصاف الترابي والعالم القروي:
- تجاوز مفهوم "ملاعب القرب" التقليدية نحو إنشاء مراكز متعددة التخصصات، وتطوير "الرياضات الجبلية" (كإحداث مسارات للدراجات تمتد لنحو 1000 كيلومتر تربط بين طنجة، تطوان، شفشاون، وزان، والعرائش) مع إطلاق قوافل رياضية متنقلة تجوب الدواوير.
- الرياضة في قلب المدرسة: تحويل المؤسسة التعليمية إلى مشتل لاكتشاف الطاقات في سن مبكرة، وصياغة مسارات أكاديمية موازية تضمن عدم تخيير الشباب بين التحصيل الدراسي أو الطموح الرياضي.
- حكامة الدعم والتمويل: ربط التمويل العمومي للجامعات والأندية بالنتائج والأهداف المحققة، وإرساء نموذج اقتصادي يضمن العيش الكريم للرياضيين بعد الاعتزال.
واختتم قاد حزب الاستقلال كلمته بالإشارة إلى أن احتضان المغرب لكأس العالم 2030 بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل نتاجا للثقة الدولية في المملكة. وأُكّد على ضرورة الاستفادة من هذه الدينامية لتمتد الاستثمارات إلى جميع الجهات وعدم اختزالها في كرة القدم أو المدن المستضيفة فقط، مع تأهيل الشباب لغوياً ومهارياً ليكونوا الفاعل الأساسي في إنجاح هذا الرهان التاريخي.
وقدم الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة في ختام الأشغال التفاتة تكريمية لنخبة من أبطال والرياضيين المغاربة، اعترافا بما قدموه من خدمات للإشعاع الوطني في المحافل الدولية.
رئيسية 








الرئيسية


