العلم الإلكترونية - منحمد كماشين | ت. نضال
احتضن قصر المؤتمرات المنصور بمدينة القصر الكبير، مساء الجمعة 11 شتنبر 2026، مهرجانا خطابيا لحزب الاستقلال، بحضور الأمين العام للحزب نزار بركة وعدد من القيادات الوطنية والمحلية ومرشحي الحزب، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات المقبلة.
وشكل اللقاء الذي نسق بين فقراته الأخ حسن الحسناوي مناسبة لتقديم مواقف الحزب وبرنامجه بشأن عدد من القضايا التي تهم المنطقة، وفي مقدمتها الحماية من مخاطر الفيضانات، والصحة، والتأهيل العمراني، والسكن، والاستثمار، إلى جانب تعزيز التكامل بين قطاعات الثقافة والشباب والتربية الوطنية.
وفي كلمته، عبر نزار بركة عن اعتزازه بمدينة القصر الكبير، مستحضرا تاريخها وموقعها كمدينة للنضال ومقاومة المستعمر، ومشيدا بانخراط سكانها في معركة التنمية. واعتبر أن هذا الرصيد التاريخي والنضالي يفرض التفكير في حلول عملية للمعضلات التي تواجه المنطقة.
وقدم الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال اللقاء، عددا من المقترحات والتوجهات المرتبطة بالنهوض بالمنطقة، في مقدمتها حماية السكان من مخاطر الكوارث الطبيعية، من خلال تدابير مائية استباقية، بينها مشروع إحداث "سد تفر" في أعالي سد وادي المخازن، إلى جانب مشروع الربط المائي بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة، بهدف تحسين تدبير الموارد المائية وتحقيق نوع من التوازن في توزيعها.
وفي المجال الصحي، تحدث بركة عن إمكانية دراسة إحداث "وكالة خاصة بالمستعجلات"، باعتبارها آلية تنظيمية وميدانية من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط عن أقسام المستعجلات والاستجابة بصورة أسرع للحالات الحرجة.
كما تناول ملف التأهيل العمراني والسكن غير اللائق، داعيا إلى تفعيل برامج وطنية لتأهيل وترميم المدن العتيقة، ومعالجة وضعية الدور الآيلة للسقوط، بما يضمن حماية أرواح السكان ويحافظ في الوقت نفسه على الذاكرة المعمارية والتاريخية للقصر الكبير.
وعلى المستوى الاقتصادي، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أهمية جلب الاستثمارات وتطوير القطاع الصناعي المحلي، إلى جانب بناء اقتصاد ثقافي مستدام، عبر خلق مزيد من التقاطعات والتكامل بين قطاعات التربية الوطنية والشباب والثقافة.
واختتم خطابه الانتخابي بالتأكيد على الأبعاد السياسية والانتخابية للمرحلة، حيث دعا نزار بركة إلى دعم مشروع حزب الاستقلال والتصويت على رمز "الميزان"، باعتبار ذلك، وفق ما طرحه خلال كلمته، مدخلا للمساهمة في تحقيق تحول تنموي واجتماعي يستجيب لانتظارات سكان المنطقة.
وفي كلمة له بالمناسبة، استحضر نائب مفتش الحزب بالقصر الكبير، أسامة الجباري، المكانة التاريخية للمدينة وما راكمته من رصيد في النضال ومقاومة الاستعمار، معتبرا أن انطلاق الحملة الانتخابية للحزب من هذه المدينة، بحضور أمينه العام والقيادات الوطنية، يعكس قوة الحضور التنظيمي والشعبي لحزب الاستقلال بالمنطقة.
وأكد الجباري أن ترشيح نزار بركة وكيلا للائحة الحزب بإقليم العرائش يمثل، بحسب تعبيره، نفسا جديدا يقوم على الكفاءة والمسؤولية، مشددا على التزام مناضلي الحزب بخوض حملة انتخابية نظيفة ومسؤولة، تقوم على الإنصات المباشر للمواطنين ونقل انشغالاتهم وانتظاراتهم إلى المؤسسات.
وختم نائب مفتش الحزب كلمته بالتأكيد على التعبئة والوحدة والتلاحم، وتجديد الوفاء للثوابت الوطنية والتجند خلف القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
من جانبها، عبرت وئام الجلولي، وكيلة اللائحة الجهوية للمرأة، عن فخرها واعتزازها بانتمائها إلى مدينة القصر الكبير، مشيدة بالثقة التي وضعها حزب الاستقلال في الطاقات الشابة، وموجهة شكرها للحاضرين على دعمهم ومساندتهم.
وأكدت الجلولي أن تمكين الشباب يشكل خيارا أساسيا في المرحلة المقبلة، متعهدة ببذل جهودها من أجل المساهمة في تنزيل برنامج عملي وواقعي يستجيب لتطلعات هذه الفئة، قبل أن تدعو المواطنين إلى المشاركة بكثافة والتصويت لصالح حزب الاستقلال، من أجل تحويل هذه الالتزامات إلى مشاريع ونتائج ملموسة.
أما ابتسام الكنوني، المرشحة الثالثة في لائحة حزب الاستقلال بإقليم العرائش، فاستهلت كلمتها بالترحيب بالأمين العام للحزب نزار بركة، مشيدة بخصاله القيادية وتجربته السياسية والاقتصادية، ومعتبرة أن ترشحه بإقليم العرائش يجسد الروابط التاريخية والوجدانية التي تجمع حزب الاستقلال بالمنطقة.
وأكدت الكنوني أن دعم لائحة الحزب لا يرتبط فقط بالاستحقاق الانتخابي، بل يمثل، في نظرها، اختيارا لمشروع سياسي وطني يضع الإنسان والأسرة في صلب السياسات العمومية، ويولي أهمية للأمن الاستراتيجي للمملكة، خاصة في مجالات الماء والغذاء والطاقة، من خلال التخطيط الاستباقي والتدبير الهادئ للموارد.
كما شددت على ضرورة الاستجابة العملية لانتظارات ساكنة القصر الكبير، ولا سيما ما يرتبط بحماية المدينة من الفيضانات، وتأهيل البنية التحتية، وتحسين ظروف العيش، داعية إلى توحيد الجهود وجعل الحملة الانتخابية مناسبة للتواصل والتعبئة.