2026 شتنبر 16 - تم تعديله في [التاريخ]

من بني كرفط إلى القصر الكبير في يوم واحد.. نزار بركة يقود تعبئة استقلالية بأربع محطات في إقليم العرائش

من القرى الجبلية إلى قلب المدينة، يوم انتخابي طويل حمل نزار بركة بين أربع محطات متتالية… حشود تنتظر الأجوبة، والتزامات تضع إقليم العرائش أمام موعد حاسم مع صناديق الاقتراع.


أربع محطات في يوم واحد… نزار بركة يقود جولة انتخابية مكثفة من الجماعات القروية إلى مدينة القصر الكبير
*العلم الإلكترونية - إعداد: حكيمة الوردي*
جولة مكثفة نقلت «وطني.. مستقبلي» من قلب القرى إلى المدينة… والأمين العام يضع العدالة المجالية والماء والشغل والخدمات أمام اختبار صناديق 23 شتنبر

قاد الأمين العام لحزب الاستقلال، الدكتور نزار بركة، الثلاثاء 15 شتنبر 2026، جولة انتخابية مكثفة عبر أربع محطات متتالية بإقليم العرائش، شملت جماعات بني كرفط وزعرورة وسوق القلة، قبل أن تختتم بمدينة القصر الكبير، وسط حضور جماهيري وتعبئة واسعة لمناضلات الحزب ومناضليه.

وحملت الجولة رسائل سياسية وتنموية ارتبطت بانتظارات كل منطقة، من فك العزلة وتأهيل الطرق ودعم الفلاحة في بني كرفط، إلى الأمن المائي والسقي والتعليم والصحة في زعرورة، مرورًا بسد تفر والتعويض عن نزع الملكية ودعم المقاولات في سوق القلة، وصولًا إلى الصحة والقدرة الشرائية والدعم الاجتماعي وتشغيل الشباب في القصر الكبير.

وأكد نزار بركة، خلال المحطات الأربع، أن برنامج «وطني.. مستقبلي» لا يقدم التزامات عامة منفصلة عن واقع المواطنين، بل يسعى إلى تنزيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يستجيب لخصوصيات الجماعات القروية والمدن، ويجعل العدالة المجالية وتقليص الفوارق في صدارة الأولويات.

نزار بركة وسط ساكنة بني كرفط… تواصل مباشر والتزامات بفك العزلة وتثمين المؤهلات الفلاحية
بني كرفط.. فك العزلة وتثمين الفلاحة وحماية صغار المنتجين

استهل الأمين العام لحزب الاستقلال جولته بلقاء ساكنة جماعة بني كرفط، إلى جانب عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة، وبحضور مناضلات الحزب ومناضليه.

ووضع بركة فك العزلة عن المناطق القروية والجبلية في مقدمة التزامات الحزب، من خلال برامج تنمية ترابية مندمجة تربط الساكنة بالمدارس والمستوصفات والأسواق وباقي الخدمات الأساسية، وتضمن استفادتها من فرص التنمية على قدم المساواة.

وتوقف عند المؤهلات الفلاحية التي تزخر بها المنطقة، داعيًا إلى الانتقال من إنتاج المواد الأولية إلى تثمينها عبر الصناعات الغذائية، بما يرفع القيمة المضافة ويفتح فرصًا جديدة للشغل أمام أبناء المنطقة.

كما شدد على حماية صغار الفلاحين والكسابة، وإعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية قبل تصدير الفائض، بما يحقق التوازن بين دعم المنتجين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي الجانب الاجتماعي، جدد بركة الدعوة إلى مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم، واعتماد مقاربة ترافق الأسر في انتقالها من الهشاشة إلى الاستقلال الاقتصادي، عبر التكوين والتمكين بدل قطع الدعم عنها فور تحسن دخلها.

حضور واسع في زعرورة ورسائل تضع الماء والسقي وفك العزلة في صدارة الأولويات
زعرورة.. مياه سد خروفة لأبناء المنطقة و12 ألف هكتار للسقي

وفي جماعة زعرورة، ركز نزار بركة على ملفات فك العزلة والماء والتنمية الفلاحية، مؤكدًا استمرار العمل على تأهيل الطرق وصيانتها وتقوية الربط بين الجماعات، لتيسير تنقل الساكنة وتقريبها من المرافق والخدمات والمراكز الحيوية.

وأوضح أن مياه سد خروفة ستوجه لفائدة المناطق والجماعات المجاورة، بينما ستخصص المياه المحلاة لتلبية حاجيات مدينة طنجة، مشددًا على أن الموارد المائية للإقليم يجب أن تخدم أبناءه وتنميته أولًا.

وكشف أن مشروع الربط بين سدي وادي المخازن وخروفة سيمكن من إحداث نحو 12 ألف هكتار من الأراضي السقوية، على مرحلتين تشمل كل منهما ستة آلاف هكتار، بما يمنح دفعة للإنتاج الفلاحي ويخلق الثروة وفرص التشغيل.

وتعهد بمراجعة قانون التعمير بما يواكب التحولات التي تعرفها القرى والمراكز القروية، ويوفر للساكنة شروطًا أفضل للبناء والاستقرار، إلى جانب معالجة الانقطاعات المتكررة في التزود بالماء، الناتجة عن الجفاف وتهالك بعض قنوات الربط، عبر مخطط يجري تنسيقه مع وزارة الداخلية للحد من هذه الإشكالية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وفي قطاع التعليم، اعتبر بركة أن إحداث ثانوية بالمنطقة أصبح ضرورة لتقريب المدرسة من التلميذات والتلاميذ، مشيرًا إلى أن السنة المقبلة ستشهد تأهيل مركز زعرورة وتعزيز خدماته وإحداث سوق، إلى جانب العمل على توفير التطهير السائل.

أما في المجال الصحي، فأبرز أن الخصاص الوطني، الذي يناهز 30 ألف طبيب، يستدعي مواصلة إحداث المجموعات الصحية الترابية واعتماد التوظيف الجهوي، لضمان توزيع أكثر إنصافًا للأطباء والأطر الصحية، خاصة في المناطق القروية.

وتضمنت التزامات محطة زعرورة أيضًا استمرار استفادة الأسرة من الدعم لمدة سنة بعد التحاق أحد أبنائها بسوق الشغل، وتوسيع فرص الشباب في التجارة الرقمية والسياحة القروية والاستثمار، مع تثمين محيط سد خروفة وتحويله إلى وجهة سياحية قادرة على جذب المشاريع وتوفير فرص العمل.

لقاء سوق القلة يفتح ملفات سد تفر والإنصاف في نزع الملكية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة
سوق القلة.. سد تفر وتعويض عادل عن نزع الملكية

وحملت المحطة الثالثة في جماعة سوق القلة التزامات مرتبطة بسد تفر والعدالة في التعويض عن نزع الملكية، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتعزيز الشفافية.

وأكد نزار بركة أن المجهودات المبذولة والمنجزات المحققة لا تزال دون حجم انتظارات الساكنة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع التنمية وجذب الاستثمارات، لبناء مغرب «يسير بسرعة واحدة» ولا تظل مناطقه القروية بعيدة عن ثمار التقدم.

وأفاد بأن طلب العروض الخاص بإنجاز سد تفر أُطلق، استجابة لحاجة المنطقة إلى الحماية من مخاطر الفيضانات وتعزيز أمنها المائي.

وبخصوص ما تثيره مثل هذه المشاريع من مخاوف مرتبطة بنزع الملكية، أوضح أن حزب الاستقلال أعد مشروع قانون يقترح اعتماد تعويضات تعكس القيمة الحقيقية للعقار في السوق، مع صرفها فورًا لفائدة أصحابها، غير أن ضيق الوقت لم يسمح بتمرير المشروع خلال الولاية الحكومية المنقضية، مؤكدًا مواصلة الترافع لإخراجه إلى حيز الوجود.

وقدم بركة سد تفر باعتباره مشروعًا تنمويًا يتجاوز وظيفته المائية، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه من طرق جديدة وتعزيز للتزود بالماء الصالح للشرب والحد من الانقطاعات وتوسيع الأراضي المسقية.

ودعا إلى تنويع اقتصاد العالم القروي وعدم حصره في النشاط الفلاحي، من خلال الاستثمار في السياحة القروية، وإحداث مسارات سياحية، وتثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية، وتبسيط مساطر منح الرخص بعيدًا عن التعقيدات الإدارية.

كما أبرز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة في التشغيل وتحريك الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن وزارة التجهيز والماء وجهت 36 في المائة من صفقاتها لفائدة هذه المقاولات.

وفي الجانب المتعلق بالحكامة، جدد التزام الحزب بإرساء قانون خاص بتضارب المصالح، والقطع مع منطق «باك صاحبي»، وترسيخ الشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بخدمة المصلحة العامة.

القصر الكبير تختتم الجولة بحضور جماهيري والتزامات بالصحة والقدرة الشرائية وتشغيل الشباب
القصر الكبير.. الصحة والقدرة الشرائية في ختام الجولة

واختتم الأمين العام لحزب الاستقلال جولته بلقاء تواصلي حاشد بمدينة القصر الكبير، عرض خلاله أبرز التزامات الحزب للمرحلة المقبلة، في مقدمتها النهوض بالصحة العمومية ومعالجة الخصاص في الأطباء وإحداث وكالة وطنية للمستعجلات.

وشملت الالتزامات ضمان الإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص في وضعية إعاقة، وتحسين الأجور والمعاشات، وحماية القدرة الشرائية، وإعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية قبل التصدير.

ودعا بركة إلى تقليص عدد الوسطاء وضبط أسعار المواد الأساسية، وربط الدعم العمومي بالنتائج وبأثره الفعلي في الأسعار، حتى ينعكس على حياة المواطنين ولا يتحول إلى امتياز لا يصل أثره إلى المستهلك.

وفي ملف الشباب، شدد على أهمية الجمع بين التكوين والتشغيل والمواكبة في إحداث المقاولات والتعاونيات، بما يساعد الشباب على بناء مشاريعهم بدل حصر طموحهم في انتظار وظيفة.

وجدد التزام الحزب باستمرار استفادة الأسرة من الدعم الاجتماعي سنة كاملة بعد ولوج أحد أبنائها سوق الشغل، إلى جانب تعزيز الأمن المائي ودعم الإنتاج الفلاحي عبر تحلية مياه البحر.

وأكد أن القصر الكبير ستحظى بمخطط خاص للتنمية الترابية المندمجة، يستجيب لانتظارات ساكنتها ويحدد أولوياتها ومشاريعها خلال المرحلة المقبلة.

واعتبر بركة أن المشاركة المكثفة في انتخابات 23 شتنبر ليست مجرد اختيار لأشخاص أو أحزاب، وإنما هي اختيار للسياسات والبرامج التي ستحدد مستقبل البلاد، وتعزز مشروعية المؤسسات والوحدة الوطنية والترابية.

ومع اختتام اللقاء الرابع، كان الأمين العام لحزب الاستقلال قد قطع في يوم واحد مسارًا ميدانيًا امتد من جماعات قروية وجبلية إلى مدينة القصر الكبير، جامعًا بين الإنصات للساكنة وتقديم التزامات مرتبطة بمشكلاتها المباشرة.

ومن الماء والطرق والفلاحة إلى الصحة والتعليم والأسعار وفرص الشباب، وضعت الجولة قضايا إقليم العرائش في قلب الحملة الانتخابية، فيما تبقى صناديق 23 شتنبر موعدًا لترجمة هذا الحضور والتعبئة إلى اختيار سياسي.

ودعا نزار بركة ساكنة الإقليم إلى المشاركة المكثفة والتصويت على رمز الميزان، مؤكدًا أن «الاختيار مسؤولية»، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الالتزامات إلى برامج وإنجازات ملموسة.



في نفس الركن