☰
2026 نونبر 3 - تم تعديله في [التاريخ]

من جبل طارق إلى كدية الطيفور.. تتويج سويدي وهيمنة إسبانية في ختام أشرس سباق جبلي يربط بين قارتين


العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني
 
في عرس رياضي استثنائي عابر للحدود، أسدل الستار بمدينة المضيق المغربية على فعاليات الدورة الحادية عشرة من السباق بين القاري "أوروبا - إفريقيا ترايل"، وهو الحدث الفريد الذي يربط بين قارتين وثلاث دول (جبل طارق، إسبانيا، والمغرب)، جامعا بين تحدي الرياضة وسحر الطبيعة.
 
سيطرة سويدية وتألق مغربي في صنف الرجال
 
أثبت العداء السويدي مارتين نيلسون علو كعبه بتسيده لسباق هذا العام، حيث حسم اللقب بعد فوزه بأربع محطات من أصل خمس، قاطعاً المسافة الإجمالية في زمن قدره (5 س و35 د و01 ث)، تاركاً الوصافة للنرويجي أندريس كيرفييك، والمركز الثالث للبولندي مارسين كوبيكا.
 
ولم تخلُ المنافسة من بصمة مغربية قوية؛ فقد تألق العداء عبد العالي بوسالم بانتزاعه صدارة المرحلة الرابعة، قبل أن يختتم المرحلة الخامسة والأخيرة (13.6 كلم في جبل كدية الطيفور بكابونيغرو) في المركز الثالث، وسط تضاريس قاسية وعلو تجاوز 500 متر.
 
هيمنة إسبانية مطلقة لدى الإناث
 
في فئة السيدات، صبغت الألوان الإسبانية منصة التتويج بالكامل. واقتنصت البطلة لاورا بروتش أديلانطادو صدارة الترتيب العام بتوقيت (8 س و08 د و44 ث)، متبوعة بمواطنتيها بيغونيا بينيا أيلغاس وديانا فرير فيريرو، في أداء مبهر أثبت قوة المدرسة الإسبانية في السباقات الجبلية.
 
أكثر من مجرد سباق
 
لم تكن هذه الدورة، التي نظمتها جمعية "تطاون أسمير" ضمن فعاليات ملتقى تطوان الأبواب السبعة واحتفالاً بعيد الوحدة، مجرد تنافس بدني؛ بل كانت رسالة بيئية وإنسانية عميقة. فقد استقطب الحدث 250 مشاركاً من 17 جنسية مختلفة، ركضوا في مسارات خلابة تعانق فيها الغابة بالجبل والبحر.
 
ويهدف هذا السباق، الأول من نوعه عالمياً، إلى تسليط الضوء على "محمية المحيط الحيوي القارية للبحر الأبيض المتوسط"، كنز التنوع البيولوجي الذي يربط إفريقيا بأوروبا، ليثبت أن الرياضة قادرة على توحيد ما فرقته الجغرافيا. وقد اختتمت هذه التظاهرة بحفل فني راقٍ بمسرح للاعائشة بالمضيق، شهد تتويج الأبطال والاحتفاء بشخصيات رياضية وجمعوية فاعلة.



في نفس الركن