2026 أغسطس/أوت 22 - تم تعديله في [التاريخ]

من «مدرب مفقود» إلى سجين في مراكش.. اعتداء على قاصر يسقط بطل الكومنولث السابق

كشفت السلطات المغربية حقيقة اختفاء المدرب البريطاني ليون بابتيست، بعدما تبيّن أنه يقضي ثمانية أشهر في سجن مراكش إثر إدانته بالاعتداء الجنسي على قاصر.


صورة حقيقية للمدرب ليون بابتيست أثناء مشاركته كلاعب في سباقات ألعاب القوى

*العلم الإلكترونية ووكالات*

تحوّلت قصة اختفاء مدرب ألعاب القوى البريطاني ليون بابتيست في المغرب من لغز أثار القلق داخل الأوساط الرياضية البريطانية، إلى قضية جنائية، بعدما تبيّن أنه يقضي عقوبة حبسية في سجن الأوداية بمراكش، إثر إدانته بالاعتداء الجنسي على قاصر.

وكان بابتيست، البالغ 41 عامًا، قد انقطع عن التواصل مع الرياضيين الذين يشرف على تدريبهم ومسؤولي الاتحاد البريطاني لألعاب القوى، عقب سفره إلى المغرب خلال شهر ماي الماضي، ما دفع وسائل إعلام بريطانية إلى تقديمه باعتباره مدربًا «مفقودًا» منذ أكثر من شهرين.

غير أن المعطيات الصادرة عن السلطات المغربية وضعت حدًا لهذه الرواية، مؤكدة أن المدرب البريطاني لم يكن في عداد المفقودين، بل جرى توقيفه بمدينة مراكش ومتابعته أمام القضاء المختص، قبل صدور حكم بإدانته وإيداعه السجن المحلي بالمدينة.

وحُكم على بابتيست ابتدائيًا بالسجن عشرة أشهر، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف تخفيض العقوبة إلى ثمانية أشهر، بعد إدانته في قضية تتعلق باعتداء جنسي على قاصر، وفق المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام دولية استنادًا إلى مصادر بوزارة العدل المغربية وسجلات القضية. 

وأوضحت المصادر ذاتها أن المدرب البريطاني يوجد في صحة جيدة داخل سجن الأوداية، نافية ما راج بشأن اختفائه أو فقدان الاتصال به في ظروف غامضة، في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية البريطانية أنها تقدم له المساعدة القنصلية، وأنها على تواصل مع السلطات المغربية بشأن وضعيته.

وقبل الكشف عن حقيقة وجوده في السجن، أثار غياب بابتيست ارتباكًا داخل الاتحاد البريطاني لألعاب القوى، خصوصًا أنه كان يشرف على تدريب مجموعة من الرياضيين البارزين، من بينهم العداء تشارلي دوبسون، الحاصل على الميدالية البرونزية في سباق التتابع 4×400 متر خلال أولمبياد باريس.

واضطر الاتحاد إلى تكليف مدربين آخرين بمواكبة الرياضيين الذين كانوا يتدربون تحت إشرافه، بعدما توقف عن حضور الحصص التدريبية ولم يعد يجيب عن الرسائل والمكالمات. وكانت التقارير الأولى قد رجحت سفره إلى المغرب رفقة عدد من أصدقائه لحضور حفل زفاف أو قضاء عطلة قصيرة، قبل أن ينقطع أثره داخل الوسط الرياضي البريطاني. الغارديان

وبعد انكشاف ملابسات القضية، قرر الاتحاد البريطاني لألعاب القوى تعليق رخصة بابتيست التدريبية، مع التوجه إلى فتح مسطرة تأديبية شاملة في حقه عقب انتهاء فترة سجنه وعودته إلى بريطانيا، وفق ما أوردته وسائل إعلام بريطانية.

ويُعد ليون بابتيست من الأسماء المعروفة في ألعاب القوى البريطانية؛ إذ توّج بالميدالية الذهبية لسباق 200 متر، إلى جانب ذهبية سباق التتابع 4×100 متر، خلال دورة ألعاب الكومنولث التي أقيمت في نيودلهي سنة 2010.

واضطر إلى إنهاء مسيرته الرياضية مبكرًا بسبب إصابة في الركبة حرمته من المشاركة في أولمبياد لندن 2012، قبل انتقاله إلى التدريب والعمل مستشارًا لسباقات السرعة لدى الاتحاد البريطاني لألعاب القوى.

وبذلك، أسدلت المعطيات القضائية المغربية الستار على رواية «المدرب المفقود» التي شغلت الإعلام البريطاني أيامًا، بعدما اتضح أن غيابه لم يكن مرتبطًا بحادث أو اختفاء غامض، وإنما بتنفيذ حكم قضائي صدر بحقه في قضية اعتداء جنسي على قاصر.

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي



في نفس الركن