الرباط: أنس الشعرة
انطلقت، يوم الاثنين بمدينة أكادير، فعاليات النسخة الثانية والعشرين من التمرين العسكري المشترك «الأسد الإفريقي 2026»، الذي تنظمه القوات المسلحة الملكية بشراكة مع القوات المسلحة الأمريكية، ويستمر إلى غاية الثامن من ماي المقبل، بمشاركة واسعة لقوات عسكرية وخبراء في مجالات الأمن والدفاع من مختلف أنحاء العالم.
وأكدت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية على منصة «فيسبوك» أن مقر قيادة أركان المنطقة الجنوبية بأكادير احتضن حفل الافتتاح الرسمي، برئاسة الفريق محمد بن الوالي واللواء دانيال سيدرمان، نائب قائد قوات مهام الجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وإفريقيا، وذلك بحضور ممثلي الدول المشاركة.
ويشهد تمرين هذه السنة مشاركة نحو خمسة آلاف عسكري يمثلون أكثر من أربعين دولة، في واحدة من أوسع الدورات من حيث الحضور الدولي وتعدد مجالات الاختصاص. ومن المرتقب أن تحتضن عدة مناطق بالمملكة، من بينها بنجرير وأكادير وطانطان وتارودانت والداخلة وتيفنيت، مختلف مراحل التمرين، التي تشمل مناورات برية وجوية وبحرية، وعمليات محمولة جواً، وتمارين خاصة بالقوات الخاصة، إضافة إلى أنشطة القيادة الميدانية والتنسيق العملياتي.
كما تتميز هذه الدورة بإدماج تقنيات متقدمة تشمل استخدام الأقمار الصناعية، والحرب الإلكترونية، والأنظمة الجوية غير المأهولة، إلى جانب تمارين مرتبطة بمكافحة أسلحة الدمار الشامل، وبرامج ذات طابع طبي وجراحي واجتماعي بكل من منطقة الفايض بإقليم تارودانت ومدينة الداخلة.
وفي قراءة تحليلية لأبعاد التمرين، أكد هشام معتضد، الباحث والمحلل الاستراتيجي، أن «الأسد الإفريقي» لم يعد مجرد مناورة عسكرية دورية، بل تحول إلى منصة عملياتية لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية في الفضاء الإفريقي–الأطلسي، ضمن مقاربة تجمع بين التدريب والتجريب، وتستهدف بناء قابلية قتالية مشتركة في بيئة متعددة الفاعلين.
وأوضح أن هذه النسخة تعكس انتقالاً نوعياً من منطق «التدريب على العمليات» إلى «اختبار بنى الحرب المستقبلية»، من خلال إدماج أنظمة غير مأهولة، وقدرات استشعار متقدمة، وحلول رقمية للقيادة والسيطرة ضمن سيناريوهات شبه واقعية، ما يحول المغرب إلى فضاء ميداني لتجريب عقائد عسكرية حديثة تقوم على السرعة والدقة والتكامل متعدد المجالات.
وشدد المتحدث على أن التمرين يكتسي أهمية خاصة في تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة، باعتباره عنصراً حاسماً في الحروب المعاصرة التي تُدار ضمن تحالفات مرنة.
وأضاف أن «الأسد الإفريقي» يعكس أيضاً تحولاً في المقاربة الأمريكية داخل القارة الإفريقية، يقوم على الانتقال من منطق الانتشار المباشر إلى بناء القدرات عبر الشركاء، حيث يبرز المغرب كمنصة ارتكاز متقدمة لإدارة الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن التمرين يبعث برسائل متعددة المستويات؛ إذ يؤكد إقليمياً أن شمال إفريقيا بات يشكل محوراً أساسياً في معادلات الأمن، بينما يعكس، على مستوى دول الساحل، توجهاً نحو إعادة بناء منظومة أمنية قائمة على الشراكات متعددة الأطراف. واعتبر أن «الأسد الإفريقي» يمثل منصة استراتيجية لاختبار الجاهزية العسكرية والقدرة على التفكير المشترك، بما يعزز إعادة تشكيل الأمن الإقليمي على أسس أكثر تكاملاً وابتكاراً، ويكرس في الآن ذاته توجهاً نحو «تفويض الأمن» عبر إشراك شركاء إقليميين في تحمل الأعباء العملياتية ضمن منظومة منسقة ومتحكم في معاييرها.
وختم معتضد تصريحه بالتأكيد على أن ما يجري يتجاوز كونه تمريناً عسكرياً، ليشكل عملية تراكمية لإنتاج عقيدة قتالية جديدة تتلاءم مع طبيعة الصراعات المعاصرة، حيث تتداخل الحروب النظامية مع التهديدات غير المتكافئة، ويتقاطع الفضاء السيبراني مع الميدان التقليدي.
وأكدت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية على منصة «فيسبوك» أن مقر قيادة أركان المنطقة الجنوبية بأكادير احتضن حفل الافتتاح الرسمي، برئاسة الفريق محمد بن الوالي واللواء دانيال سيدرمان، نائب قائد قوات مهام الجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وإفريقيا، وذلك بحضور ممثلي الدول المشاركة.
ويشهد تمرين هذه السنة مشاركة نحو خمسة آلاف عسكري يمثلون أكثر من أربعين دولة، في واحدة من أوسع الدورات من حيث الحضور الدولي وتعدد مجالات الاختصاص. ومن المرتقب أن تحتضن عدة مناطق بالمملكة، من بينها بنجرير وأكادير وطانطان وتارودانت والداخلة وتيفنيت، مختلف مراحل التمرين، التي تشمل مناورات برية وجوية وبحرية، وعمليات محمولة جواً، وتمارين خاصة بالقوات الخاصة، إضافة إلى أنشطة القيادة الميدانية والتنسيق العملياتي.
كما تتميز هذه الدورة بإدماج تقنيات متقدمة تشمل استخدام الأقمار الصناعية، والحرب الإلكترونية، والأنظمة الجوية غير المأهولة، إلى جانب تمارين مرتبطة بمكافحة أسلحة الدمار الشامل، وبرامج ذات طابع طبي وجراحي واجتماعي بكل من منطقة الفايض بإقليم تارودانت ومدينة الداخلة.
وفي قراءة تحليلية لأبعاد التمرين، أكد هشام معتضد، الباحث والمحلل الاستراتيجي، أن «الأسد الإفريقي» لم يعد مجرد مناورة عسكرية دورية، بل تحول إلى منصة عملياتية لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية في الفضاء الإفريقي–الأطلسي، ضمن مقاربة تجمع بين التدريب والتجريب، وتستهدف بناء قابلية قتالية مشتركة في بيئة متعددة الفاعلين.
وأوضح أن هذه النسخة تعكس انتقالاً نوعياً من منطق «التدريب على العمليات» إلى «اختبار بنى الحرب المستقبلية»، من خلال إدماج أنظمة غير مأهولة، وقدرات استشعار متقدمة، وحلول رقمية للقيادة والسيطرة ضمن سيناريوهات شبه واقعية، ما يحول المغرب إلى فضاء ميداني لتجريب عقائد عسكرية حديثة تقوم على السرعة والدقة والتكامل متعدد المجالات.
وشدد المتحدث على أن التمرين يكتسي أهمية خاصة في تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة، باعتباره عنصراً حاسماً في الحروب المعاصرة التي تُدار ضمن تحالفات مرنة.
وأضاف أن «الأسد الإفريقي» يعكس أيضاً تحولاً في المقاربة الأمريكية داخل القارة الإفريقية، يقوم على الانتقال من منطق الانتشار المباشر إلى بناء القدرات عبر الشركاء، حيث يبرز المغرب كمنصة ارتكاز متقدمة لإدارة الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن التمرين يبعث برسائل متعددة المستويات؛ إذ يؤكد إقليمياً أن شمال إفريقيا بات يشكل محوراً أساسياً في معادلات الأمن، بينما يعكس، على مستوى دول الساحل، توجهاً نحو إعادة بناء منظومة أمنية قائمة على الشراكات متعددة الأطراف. واعتبر أن «الأسد الإفريقي» يمثل منصة استراتيجية لاختبار الجاهزية العسكرية والقدرة على التفكير المشترك، بما يعزز إعادة تشكيل الأمن الإقليمي على أسس أكثر تكاملاً وابتكاراً، ويكرس في الآن ذاته توجهاً نحو «تفويض الأمن» عبر إشراك شركاء إقليميين في تحمل الأعباء العملياتية ضمن منظومة منسقة ومتحكم في معاييرها.
وختم معتضد تصريحه بالتأكيد على أن ما يجري يتجاوز كونه تمريناً عسكرياً، ليشكل عملية تراكمية لإنتاج عقيدة قتالية جديدة تتلاءم مع طبيعة الصراعات المعاصرة، حيث تتداخل الحروب النظامية مع التهديدات غير المتكافئة، ويتقاطع الفضاء السيبراني مع الميدان التقليدي.