☰
2026 أكتوبر 9 - تم تعديله في [التاريخ]

منتخبو الصحراء المغربية يبرزون بالأمم المتحدة الطفرة الديمقراطية والدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية


العلم - الرباط

تناول منتخبون من الأقاليم الجنوبية للمملكة، الخميس، الكلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، ليقدموا شهاداتهم، بالأدلة والأرقام، بشأن الطفرة الديمقراطية الكبيرة والدينامية التنموية التي تشهدها منطقة الصحراء المغربية اليوم.

 
وفي مداخلتها أمام أعضاء اللجنة، أعربت النائبة الشابة مفيدة وداد، التي تم انتخابها مؤخرا بمجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، عن اعتزازها "بتجسيد صورة جيل من النساء الصحراويات اللواتي أصبح حضورهن في الحياة العامة واقعا ملموسا داخل المؤسسات المنتخبة وفي مناصب صنع القرار".
 
وأبرزت أن الشرعية التمثيلية "ليست مجرد ادعاء ولا ولاية غير محددة المدة"، مؤكدة أنها، بصفتها منتخبة، تتولى "ولاية أعرف مصدرها ومدتها وقيمة الثقة التي حظيت بها من لدن الصحراويون".
 
من جهته، أعرب رئيس جماعة الداخلة، حرمة الله الراغب، عن اعتزازه بتمثيل ثاني أكبر مدينة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، التي أصبحت "قطبا اقتصاديا واعدا وواجهة أطلسية منفتحة على العالم".
 
وأوضح أن هذه الدينامية تشكل ثمرة رؤية "تقوم على الانفتاح والاستثمار وتثمين الموارد وتنمية الرأسمال البشري، والربط بين التنمية المحلية والشراكات الوطنية والدولية".
 
وأكد السيد الراغب أن الأمر يتعلق بإحدى قصص النجاح التي تتجسد يوميا في منطقة الصحراء المغربية، مضيفا أن "الصحراويين الذين نعرفهم ونمثلهم لا يريدون العيش على هامش العالم، ولا تعليق مستقبل أبنائهم على أوهام بعض الأطراف التي لا تفهم معنى قيم الديمقراطية والتنمية".
 
من جانبه، أكد المستشار بجماعة فم الواد، حميد السباعي، أن حضوره بالأمم المتحدة، إلى جانب برلمانيين وأعضاء المجالس المنتخبة بالأقاليم الجنوبية، "يندرج في إطار استمرارية الشرعية الانتخابية والمسؤولية التي نتحملها تجاه سكان هذا الجزء من المملكة".
 
وفي معرض حديثه عن الدينامية التنموية التي تشهدها مدن وأقاليم الصحراء المغربية، اعتبر السيد السباعي أن هذه الطفرة تثبت أن "الاستثمار في البنيات التحتية والرأسمال البشري هو، في جوهره، استثمار في الكرامة الإنسانية، التي نتمناها أيضا لإخواننا في مخيمات تندوف".
 
وفي السياق ذاته، أعربت تكبر أبا، المنتخبة المحلية بإقليم بوجدور، عن ارتياحها لكون المرأة الصحراوية لم تعد مجرد مستفيدة من السياسات التنموية، بل أصبحت فاعلا كاملا يسهم فيها من خلال إبداعه وروح المبادرة لديه ومساهمته في خلق القيمة.
 
وأكدت أن المرأة الصحراوية "لم تعد موضوعا للسياسات العمومية، بل أصبحت فاعلا اقتصاديا، وحاملة لمشروع، ومديرة لمؤسسة، ومشغلة تسهم في الاقتصاد المحلي والوطني".
 
من جهته، أبرز رئيس جماعة السمارة، مولاي إبراهيم شريف، أنه على الرغم من البعد الجغرافي لهذه المدينة عن الساحل، فإنها "لم تكن قط على هامش الدينامية التنموية التي تشهدها باقي مناطق الأقاليم الجنوبية".
 
وأعرب، في هذا الصدد، عن اقتناعه بأن المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج البلدان الإفريقية غير المطلة على البحر إلى المحيط الأطلسي تتيح فرصة "لإدراج مدننا الداخلية ضمن شبكات الربط والتبادل والاستثمار".
 
وشدد على أن التمثيل الحقيقي للصحراويين "لا يتم ادعاؤه من الخارج ولا احتكاره في شكل شعار سياسي، بل يبنى على الثقة التي يمنحها المواطنون عبر صناديق الاقتراع".
 
من جانبها، اعتبرت مليدة لبحيح، التي انتخبت حديثا خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، أن انتخاب نساء صحراويات ضمن لوائح محلية يكتسي دلالة سياسية خاصة.
 
وأوضحت أن حضور النساء "لم يعد مرتبطا حصرا بالآليات القانونية المخصصة لتعزيز تمثيليتهن"، مضيفة أنهن "أصبحن يخترن الترشح ضمن لوائح مشتركة مع الرجال، وخوض حملاتهن الانتخابية في ظل الظروف السياسية نفسها".
 
من جانبه، أكد رئيس جماعة الدشيرة، سيداتي بنمسعود، أن شرعية التمثيل "لا يمكن أن تنتج عن تعيين، أو عن موقع يتم فرضه على الصحراويين رغما عن إرادتهم، أو عن مطالبة أحادية الجانب، بل يجب أن تقوم على ولاية سياسية ومؤسساتية صادرة عن المواطن، تكتسب بالتصويت وتتجدد دوريا بإرادة الناخبين".
 
كما أبرز متدخلون آخرون، من بينهم محمد أدبدا، وهو مقاول ينشط بالأقاليم الجنوبية، وأحمد بوشلكة، وهو سينمائي ومنتج، وخديجة الزاوي، وهي مهندسة متخصصة في الطاقات المتجددة، الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، لا سيما في المجالين الاقتصادي والثقافي، فضلا عن قطاعات الطاقات المتجددة والاستثمار والتكنولوجيات الحديثة.



في نفس الركن