2026 يوليو/جويلية 13 - تم تعديله في [التاريخ]

مندوبية التخطيط تكشف بالأرقام الدقيقة عن التفاوتات في معدلات النمو الجهوية

ثلاث جهات تنتج 58.4% من الثروة الوطنية ومن الناتج الداخلي الإجمالي


العلم الإلكترونية - الرباط
 
كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تفاوتات ملحوظة في نمو الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024بين مختلف جهات المغرب. ففي الوقت الذي بلغ فيه معدل النمو الوطني 4.4%، تباينت معدلات النمو الجهوية، إذ سجلت بعض الجهات نموا يفوق المتوسط الوطني بشكل واضح، بينما سجلت جهات أخرى تقدما أكثر اعتدالا بل وضعيفا. 
 
وأوضحت المندوبية في كشف ل"الحسابات الجهوية لسنة 2024/ الناتج الإجمالي الجهوي ونفقات الاستهلاك النهائي للأسر" أن ثماني جهات أكثر دينامية من مجموع الاقتصاد الوطني، بحيث تميزت ثلثا الجهات بتحقيق معدلات نمو للناتج الداخلي الإجمالي تفوق المعدل الوطني، وهي العيون - الساقية الحمراء، بمعدل 7.6% مدفوعا بالخدمات التجارية والصيد البحري، والداخلة - وادي الذهب بمعدل 7% ناتجا أساسا عن التطور المستمر لقطاعي الصيد البحري والبناء والأشغال العمومية، وسوس - ماسة بنمو قدره 6.8% مدفوعا بأداء جيد لقطاعي الفلاحة والخدمات، ودرعة – تافيلالت، بمعدل نمو يقدر بـ 6.2% مدفوعا بانتعاش ودينامية قوية لأنشطة البناء، وجهة الشرق، بنمو قدره 5.9% بفضل استئناف الأنشطة الصناعية والخدماتية بعد الانكماش المسجل سنة 2023. وسجلت جهة مراكش - أسفي نموا قدره 5.1%، مدفوعا بنمو قطاع الإيواء والمطاعم. بينما سجلت جهة طنجة - تطوان - الحسيمة معدلا بنسبة 4.9% ناتجا أساسا عن ازدهار الصناعات التحويلية والخدمات، وكلميم - واد نون، بنمو قدره 4.6%، مدعوما بالأنشطة الأولية والخدمات.
 
وشهدت باقي الجهات معدلات نمو إيجابية، لكنها بقيت دون المعدل الوطني، حيث تراوحت بين 1.6% و4.3%:، فجهة الدار البيضاء – سطات، سجلت معدل 4.3% مدعوم بأداء الصناعات التحويلية والخدمات المالية والتجارية، والرباط - سلا - القنيطرة بمعدل 3.5% بما يعكس استقرار أنشطة الخدمات العمومية والإدارية. وبني ملال - خنيفرة بنسبة 2.1% بعد الانكماش المسجل سنة 2023. وفاس - مكناس بنسبة 1.6%، بعد النمو القوي البالغ 8.8% المحقق سنة 2023، نتيجة تراجع نمو القطاع الفلاحي.
 
واستمر توزيع الثروة الوطنية في عام 2024 في إظهار تمركز ملحوظ في بعض الجهات بالأسعار الجارية، حيث تبرز الدور الحاسم لعدد قليل من المراكز الاقتصادية.
 
وأنتجت ثلاث جهات مجتمعة حصة مهمة من الثروة الوطنية بلغت 58.4% من الناتج الداخلي الإجمالي. ويفسر هذا التمركز بمستوى التصنيع والتجارة والخدمات، وكذا بوجود بنيات تحتية أساسية، وهذ الجهات هي الدار البيضاء - سطات بنسبة 32.3% من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، أي ما يقارب ثلث الناتج الداخلي الإجمالي الوطني. والرباط - سلا - القنيطرة: مساهمة بنسبة 15.5%.، وطنجة - تطوان - الحسيمة: ممثلة 10.7% من الناتج الداخلي الإجمالي.
 
وساهمت خمس جهات مجتمعة بنسبة 33.8% من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، مؤدية دورا مهما لكنه أقل هيمنة، هي مراكش - أسفي: بنسبة 8.7%.، فاس - مكناس مساهمة بنسبة 8.2%.، سوس - ماسة ممثلة 6.6%.، بني ملال - خنيفرة بنسبة 5.3%.، وجهة الشرق: مساهمة بنسبة 5.1%.
 
وساهمت جهة درعة - تافيلالت والجهات الجنوبية الثلاث (كلميم - واد نون، العيون - الساقية الحمراء، الداخلة - وادي الذهب) بنسبة 7.8% فقط في تكوين الناتج الداخلي الإجمالي الوطني (3% لدرعة - تافيلالت و4.8% للجهات الجنوبية).:
 
وكشفت بيانات الحسابات الجهوية عن اتساع الفوارق في تكوين الثروة. وهكذا، ارتفع متوسط الفارق المطلق بين الناتج الداخلي الإجمالي لمختلف الجهات ومتوسط الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي من 83.6 مليار درهم سنة 2023 إلى 90.9 مليار درهم في 2024. 
 
على المستوى الوطني، مثلت الأنشطة الأولية (الفلاحة والصيد البحري) 10.7% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024. وأبرز الجهات التي قدمت فيها هذه الأنشطة أهم مساهمة هي، فاس - مكناس 24.6%، درعة - تافيلالت 19.3%، الداخلة - وادي الذهب 17.3%، سوس - ماسة 17.1%، بني ملال - خنيفرة 14.4%، الشرق 13.5%، الرباط - سلا - القنيطرة: 12.3%. بالمقابل، سجلت جهة الدار البيضاء - سطات أدنى حصة بنسبة 3.7%.



في نفس الركن