☰
2026 أكتوبر 27 - تم تعديله في [التاريخ]

مندوبية التخطيط تكشف عن مؤشرات سوق الشغل وسط تحديات الهشاشة والإدماج

معدل البطالة بالمفهوم الضيق بلغ 9.5% خلال الفصل الثاني من 2026


 

الرباط: العلم

أصدرت المندوبية السامية للتخطيط مذكرتها التحليلية حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مستندة إلى «بحث القوى العاملة» (EMO) الجديد الذي يعتمد معايير حديثة لمنظمة العمل الدولية وعينة موسعة تشمل 135,000 أسرة. ويقدم هذا الإصدار قراءة أعمق وأكثر شمولاً لاختلالات سوق العمل تتجاوز مفهوم البطالة الضيق لتشمل قياسات متعددة الأبعاد.

خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بلغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل، الذي يجمع كافة الأبعاد من خلال قياس المساهمة التراكمية لكل من البطالة بالمفهوم الضيق، والشغل الناقص المرتبط بمدة العمل، والقوى العاملة المحتملة ضمن القوى العاملة الموسعة 18.9%.

أما معدل البطالة بالمفهوم الضيق، الذي يقيس الغياب التام للشغل مقابل دخل عند الأشخاص المستعدين للعمل ويبحثون عن شغل مقابل دخل، فقد بلغ 9.5% خلال نفس الفترة، مبرزاً الفئة التي تواجه بشكل مباشر الحاجة المستعجلة للإدماج.

وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد السكان البالغين سن العمل (15 سنة فأكثر) بلغ 27.9 مليون شخص، تتوزع قوتهم العاملة في حدود 11.76 مليون شخص بمعدل مشاركة بـ 42.2%. وفي المقابل، يبقى 16.1 مليون شخص خارج القوى العاملة لأسباب مختلفة.

وعلى مستوى الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، بلغ العدد الإجمالي 2.36 مليون شخص، مسجلاً معدلاً مركباً يبلغ 18.9%. ويتوزع هذا الضغط حسب البطالة بالمفهوم الضيق وتبلغ 9.5%، ممثلة نحو 1.12 مليون عاطل (48% من إجمالي الاستخدام غير الكامل)، وترتفع نسبتهم بشكل حاد في الوسط الحضري لتصل إلى 79.3%.

وتسلط المذكرة الضوء على فئات تعاني من هشاشة مضاعفة في الولوج إلى الشغل منها النساء خارج دائرة التفاعل الاقتصادي، حيث لا يتجاوز معدل مشاركة النساء في القوى العاملة 18.1% (مقابل 66.5% للرجال)، في حين استقر معدل الشغل مقابل الدخل.

ويسجل الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة أدنى معدل مشاركة (22.9%) ومعدل شغل لا يتجاوز 16.6%. كما يرتقع لديهم المعدل المركب للاستخدام غير الكامل بشكل مقلق ليبلغ 41.7%، مسجلاً بطالة بالمفهوم الضيق تصل نسبتها إلى 27.2% بين هذه الفئة.

وتؤكد المعطيات أن حاملي الشهادات العليا يسجلون أعلى معدلات المشاركة (69.4%) والشغل مقابل دخل (57.8%)، إلا أنهم يصطدمون بعوائق قوية عند الولوج الأول لسوق الشغل. ويصل معدل البطالة بالمفهوم الضيق بين الشباب حاملي الشهادات العليا (فئة 15-24 سنة) إلى 49.7%. كما تكتسي البطالة لدى حاملي الشهادات طابعاً طويل الأمد، حيث إن 72.6% منهم يبحثون عن عمل منذ سنة أو أكثر.

وتخلص المذكرة إلى أن مواجهة تحديات سوق الشغل المغربي تقتضي تغييراً جذرياً في زاوية النظر إلى مواطن الهشاشة، وتثمين العمل غير الأجر في مجالات الرعاية الأسرية، مع ابتكار حلول هيكلية ودقيقة للشباب وحاملي الشهادات، واعتماد مقاربة مجالية متكاملة ترتكز على دعم الأقطاب الاقتصادية الكبرى وإيجاد حلول مستدامة للمجالات الترابية الأكثر هشاشة.
 




في نفس الركن