2026 فبراير 1 - تم تعديله في [التاريخ]

منطقة الغرب تستعد للأسوأ بفعل استمرار سوء الأحوال الجوية

المصالح المختصة تعبئ الموارد البشرية واللوجستية للتعاطي مع الوضع


المنشآت المائية في حوض سبو مكنت من تعبئة ما يقرب 5 مليارات متر مكعب من المياه قادرة على تلبية حاجيات الشرب والسقي لأكثر من سنتين

العلم - علال مليوة

بعد سنوات من الجفاف وقلة الأمطار تعرف منطقة الغرب في الوقت الراهن تساقطات قياسية استمرت بلا هوادة مند بداية دجنبر الماضي، وقد تكون الأخطر مما حصل سنة 2009 وتسبب في فيضانات مهولة.. فالبيانات الصادرة عن وكالة الحوض المائي لسبو تفيد انه خلال هذه الفترة القصيرة من دجنبر إلى الآن زادت الأمطار بنسب تفوق النصف، إذ تلقت بعض المناطق أكثر من 650 ملم، وارتفعت الكميات المخزونة في حوض سبو الذي يضم يضم 12سدا إلى 4 مليارات و 886 مليون متر مكعب، كما بلغت حقينة سد الوحدة وحده 3 مليارات و204 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 91 في المائة الى حدود أمس السبت.

وقد اضطرت المصالح المختصة بالنظر لاستمرار تهاطل الأمطار الى تفريغ سد الوحدة بشكل تدريجي بلغ 2200 متر مكعب في الثانية ابتداء من الثامنة مساء ليوم أمس، من أجل الحفاظ على المنشأة المائية الضخمة، وأيضا لاحتمال تدفق مزيد من مياه نهر ورغة والمرتفعات.

ورغم الخسائر المُسجلة حبعدما غمرت المياه آلاف الهكتارات، مُتلفة المحاصيل الزراعية وغلات ضيعات الأشجار المثمرة والمراعي، خصوصا في المرجات وهي أراض منخفضة كانت في القدم مناطق رطبة، سيما بين بلقصيري والمكرن، والمرجات في جماعات المناصرة بنمنصور محمد بنمنصور التازي سوق الثلاثاء، فضلا عن خسائر أخرى همت البنية التحيتة مُسببة انقطاع حركة المرور الطرقية والسككية بين بلقصيري وسيدي قاسم، ورغم ذلك فإن هذه الأضرار حسب مندوب الحوض المائي لسبو بالقنيطرة السيد بوشعيب موكرن تظل محدودة، وعزا ذلك الى المنشآت المائية القائمة، وعملية التفريغ التي تتم بطريقة مدروسة، بحيث ان نهر سبو (وهو للتذكير أكبر أنهار المغرب) لحد الآن ما زال متحكما فيه، مضيفا في تصريح خص به جريدة "العلم"، ان الوضعية تخضع لمراقبة دقيقة ويقظة نشِطة، سيما في ظل توقعات باستمرار تدهور الأحوال الجوية بداية من الأسبوع الجاري.

وموازاة مع ذلك، تقوم السلطات العمومية بتنسيق مع المصالح المختصة بأعمال استباقية  بتعبئة العناصر البشرية، والوسائل المادية واللوجستية والتحسيس وسط الساكنة بالمخاطر المحتملة قصد التدخل في الأوقات الحرجة. وآخر الأخبار تفيد ان هذه المصالح تستعد لإقامة مخيمات مجهزة في المناطق المهددة بخطر الفيضان.

وفي استفسار عن مدى أهمية السياسة المائية في مثل هذه الظروف، أكد مندوب وكالة حوض سبو ان السياسة المائية التي نهجتها بلادنا على مستوى جهة الغرب، هي التي تحد اليوم من فيضانات خطيرة كانت ستضرب المنطقة لولا المنشآت المائية الحالية والتي ستعزز بأربعة سدود أخرى قريبا بالإضافة الى الأشغال التي أعقبت فيضانات 2010، والتي همت تنقية القنوات المائية والأودية.

وأوضح انه رغم الخسائر المسجلة حاليا بسبب الأمطار الأخيرة، وهي محدودة لحد الآن، فإن المخزون المائي الحالي أدى الى تطعيم السدود بمياه وافرة، قادرة على ضمان الشرب والسقي لأكثر من سنتين، ناهيك عن فوائدها الإيجابية بالنسبة للمياه الجوفية التي تقلصت وكانت تتراجع بمترين كل سنة بفعل قلة التساقطات.



في نفس الركن