2023 أبريل 5 - تم تعديله في [التاريخ]

موت جماعي للأشجار يهدد غابة الحوزية وينذر بكارثة بيئية


العلم الإلكترونية - عبد الكريم جبراوي 

تعتبر غابة الحوزية بمثابة الرئة الطبيعية لكل من الجديدة وآزمور على امتداد يمتد لحوالي 9 كيلومترات بين المدينتين مع إطلالة مباشرة على الشريط الساحلي للجماعة الترابية الحوزية ، وتحتضن أنواعا كثيرة من الأشجار أبرزها الكالبتوس والميموزا بعض النباتات الشوكية، غير أن هذه الغابة يبدو أنها تسير في اتجاه انقراض أشجارها شيئا فشيئا ، حيث تم الاقتطاع منها لخلق ملعب الكولف مع ما يتطلبه من مرافق وفضاءات ، والتهم المنتجع السياحي مزغان هو الآخر فيما بعد مساحة شاسعة منها ، ثم انبسط فوق جزء آخر منها مرفق سياحي لنساء ورجال التعليم تحت مسمى زفير مزغان ، ولتنضاف إلى هاته المنشآت "مراكز ومنشآت أخرى عامة وخصوصية " بدورها اقتطعت والتهمت مساحات كبيرة من ذات الغابة، حيث استوجب الأمر اجتثاث مئات الأشجار من أجل إحداث الكتل الإسمنتية ومختلف المرافق التابعةلها ..
 
    غير أن اللافت للانتباه أكثر، أن ما تبقى من أشجار هذه الغابة يتعرض لظواهر غريبة كالتلويث البشع لفضاءات الغابة والموت الغامض والجماعي لأشجارها، بحيث تتراءى لكل من يمر بمحاذاتها أشجار عديدة جدا وقد تجردت من أوراقها ويبست جذوعها وأغصانها وكأن المكان تعرض من قبل لحريق مدمر.
 
    فهل تتحرك الجهات المعنية لإنقاذ ما تبقى من أشجار غابة الحوزية؟ أم أن هناك نوايا خفية لجعل الغابة تختفي وتتعرى مساحتها في أفق تحقيق غايات معينة وبالتالي تكون الكارثة البيئية الأفظع.
 



في نفس الركن