2026 يوليو/جويلية 1 - تم تعديله في [التاريخ]

موجة الحر تواصل اجتياح العالم ودول في حالة تأهب قصوى


العلم الإلكترونية-ريحانة السالمي (صحافية متدربة)

 
تجتاح القارة الأوروبية وأنحاء واسعة من العالم موجة حر قياسية تجاوزت كل التوقعات، واضعة حكومات العديد من الدول في حالة استنفار قصوى لمواجهة قيظ غير مسبوق بات يهدد حياة السكان و يضغط على شبكات الطاقة.


تتسع تداعيات هذه الموجة القياسية يوما بعد آخر، لتفرض واقعا استثنائيا يضع دولا عديدة أمام تحديات متزايدة. فقد دفع هذا الارتفاع المستمر عواصم القارة الأوروبية ومناطق واسعة إلى إعلان حالة الطوارئ، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الخسائر البشرية والاقتصادية خلال الأيام المقبلة.


فمن العواصم الغربية إلى وسط وشرق القارة العجوز، تحطمت أرقام تاريخية عديدة، حيث سجلت ألمانيا 41.7 درجة مئوية وإسبانيا 42.7 درجة، في حين سجلت محطات رصد عالمية مثل "وادي الموت" في أمريكا الشمالية أرقاما لافحة تصل إلى 49 درجة مئوية.  وبلغت مستويات الحرارة خارج أوروبا درجات استثنائية تخطت عتبة الـ 51.6 درجة مئوية في مناطق من الشرق الأوسط والخليج العربي.


وقد خلفت هذه الموجة خسائر بشرية ثقيلة، إذ أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم 28 يونيو 2026 عن تسجيل أكثر من 1300 وفاة زائدة في أوروبا، من بينها نحو 1000 وفاة في فرنسا وحدها تركزت بين كبار السن، وسط تحذيرات من خطورة الرطوبة الخانقة التي ترفع الإجهاد الحراري لمستويات قاتلة.


ويؤكد خبراء الأرصاد والمناخ أن هذه الموجات هي نتاج مباشر للتغير المناخي المتسارع واشتداد ظاهرة "القبة الحرارية". وتنشأ هذه الظاهرة عندما يتسبب ارتفاع الضغط الجوي في طبقات الجو العليا في تكوين غطاء غير مرئي  يقوم بضغط الهواء الساخن نحو الأسفل وبشكل مستمر فوق مناطق معينة، مما يمنعه من الصعود للأعلى أو التشتت. هذا الحبس الحراري المتواصل يحول دون تدفق الكتل الهوائية الباردة أو تشكل السحب والرياح المخففة للحرارة، مما يتسبب في رفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية وتمددها لأيام و أسابيع متواصلة.

 
لمواجهة هذا الوضع، يفرض الواقع اتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان، تشمل حظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر، بالتوازي مع حلول طويلة المدى لإعادة هندسة المدن عبر زراعة ملايين الأشجار لمكافحة الجزر الحرارية، واستخدام الطلاءات البيضاء العاكسة على الأسطح، وتسريع الانتقال العالمي نحو الطاقة المتجددة لوقف احترار الكوكب.

 




في نفس الركن