2026 يوليو/جويلية 16 - تم تعديله في [التاريخ]

مونديال 2026: رهانات فرنسية في مباراة تحديد المركز الثالث


*العلم الرياضي*

رغم خروجها من سباق اللقب، لم تنه فرنسا مشاركتها في كأس العالم لكرة القدم بعد، إذ ستخوض يومه السبت 18 يوليو، في ميامي مباراة تحديد المركز الثالث أمام إنجلترا، وهي مواجهة ذات طابع رمزي بحت، لكنها لن تخلو من رهانات بالنسبة لـ"الزرق".

* الظهور الأخير لديشان:

ستحمل المباراة "النهائية الصغيرة" لمونديال 2026 نكهة خاصة، إذ سيكون الظهور الأخير لديدييه ديشان في منصب المدير الفني للمنتخب.

فالمدرب البالغ 57 عاما والذي تولى المهمة عام 2012، سيطوي صفحة 14 عاما على رأس الجهاز الفني لـ"الزرق"، وسيكون لاعبوه بطبيعة الحال متحفزين للاحتفال برحيله بالشكل اللائق.

ورغم أنه لم ينجح في إحراز لقب عالمي ثالث بعد تتويجي 1998 كلاعب و2018 كمدرب، فإن ديشان سيحرص على إنهاء حقبته بصورة إيجابية قبل تسليم الراية، على الأرجح إلى زين الدين زيدان، والانتقال إلى آفاق جديدة.

وسيظل سجله استثنائيا، إذ بلغ المربع الذهبي خمس مرات على الأقل خلال سبع بطولات كبرى (كأس عالم أو كأس أوروبا) خاضها بصفته مدربا للمنتخب.

وقد لا تعوض الميدالية البرونزية منتخبا ومدربا كانا يعتبران نفسيهما في مهمة للفوز بالبطولة، لكنها قد تساهم في تضميد بعض الجراح.

* رهان شخصي لمبابي:

لم يتطرق ديشان مطولا الثلاثاء إلى هذا الموعد المقبل، بالنظر إلى خيبة الأمل الكبيرة الناجمة عن الخروج أمام إسبانيا في نصف النهائي. لذا، من الصعب معرفة ما إذا كان كيليان مبابي سيشارك في المباراة.

لكن قائد المنتخب قد يملك دوافع شخصية للحضور، فالنجم الفرنسي يتصدر حاليا ترتيب الهدافين في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم برصيد ثمانية أهداف، بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، مع أفضلية للأخير بالتمريرات الحاسمة.

كما أنه يبتعد بهدف واحد فقط عن صاحب الكرات الذهبية الثماني الذي يحمل الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في كأس العالم برصيد 21 هدفا.

وبالنسبة للاعب مولع بالإحصائيات ومهووس بالأثر الذي يمكن أن يتركه في تاريخ كرة القدم، فإن هذه الأهداف بعيدة كل البعد عن كونها هامشية.

* مواجهة كبيرة لا ينبغي الاستهانة بها:

سيكون من الصعب جدا على الجهاز الفني الفرنسي التعامل باستخفاف مع مواجهة إنجلترا، نظرا لشدة التنافس الرياضي بين البلدين.

فالتنافس مع إنجلترا قديم بحكم القرب الجغرافي، وإن كان يندرج أكثر في إطار الفولكلور بين الجيران من دون عداء حقيقي. لكن "الأسود الثلاثة" لم يهضموا جيدا خسارتهم أمام فرنسا في ربع نهائي مونديال 2022، ولا سيما بعد ركلة الجزاء التي أهدرها هاري كاين في نهاية المباراة (1-2).

وسيكون من المهم أيضا معرفة مدى تعافيهم من خسارتهم الأربعاء أمام الأرجنتين في نصف النهائي (1-2)، بعدما كانوا متقدمين 1-0 حتى الدقيقة 85.

* فرصة أخيرة للبدلاء:

غالبا ما تشكل مباراة المركز الثالث فرصة لمنح اللاعبين الذين شاركوا لفترات محدودة خلال البطولة بعض الوقت في الملعب.

وقد يميل ديشان إلى الحفاظ على هذا التقليد، مكافأة لبدلاء أظهروا سلوكا مثاليا طوال أكثر من شهر، من دون أن يعبروا عن أي تذمر.

ومن دون الدفع بتشكيلة احتياطية بالكامل، قد يعمد المدرب إلى المزج في تشكيلته الأساسية لإرضاء البدلاء، مع الإبقاء على مجموعة من القادة الأساسيين للحفاظ على فرص الفوز.



في نفس الركن