العلم الالكترونية: سمير زراد
أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، خلال حضورها قبل أيام إلى قبة البرلمان لاستعراض التوجه العام لإعداد ميزانية 2027، أن التحكم في مستويات التضخم يعد من أبرز ملامح قوة ودينامية الاقتصاد الوطني، لارتباطه بالقدرة الشرائية للمواطنين واستقرار أسعار المواد الأساسية.
وسجلت نادية فتاح علوي، في سياق معطيات مسهبة مرتبطة بهذا الجانب، أن التضخم سيظل في مستويات منسجمة مع استقرار الأسعار، وذلك في حدود 1.5 بالمائة برسم سنة 2026 و2 في المائة برسم السنة المقبلة، رغم تجدد الضغوط التضخمية المستوردة.
وزادت في توضيحاتها بأنه بعد الموجة التضخمية التي بلغت ذروتها عند 6.6 بالمائة سنة 2022 و6.1 بالمائة في 2023، عاد التضخم إلى مستويات منخفضة ليستقر عند 0.9 بالمائة سنة 2024، ثم 0.8 بالمائة في سنة 2025، مدعوما بتحسن ظروف العرض وتراجع الضغوط على أسعار عدد من المواد الأساسية.
وقد تواصل هذا المنحى خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية، حيث بلغ متوسط التضخم 0.5 بالمائة، فيما استقر التضخم الأساسي عند ناقص 0.1 بالمائة، بفعل تراجع سعر بعض المواد الغذائية وخاصة زيت الزيتون، بما عزز استقرار الأسعار ودعم القدرة الشرائية.
وزيرة الاقتصاد والمالية واصلت موضحة في نفس الاتجاه بأن التدابير الحكومية الرامية إلى دعم المواد الأساسية وضمان انتظام التموين ساهمت في الحد من انتقال الصدمات الخارجية إلى الأسعار الداخلية، داعية إلى ضرورة الاستمرار في توخي الحذر واليقظة بسبب عودة حدة التوترات وتزايد ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية واستمرار اضطرابات سلاسل التوريد.
وعلى صعيد آخر، تناولت المسؤولة الحكومية في تدخلها تحسن شروط التمويل وانتعاش الائتمان الموجه للاستثمار، مشيرة في هذا الصدد إلى أن بنك المغرب واصل نهجه التيسيري بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في حدود 2.25 بالمائة منذ مارس 2025، بعد خفضه بمجموع 75 نقطة أساس منذ يونيو 2024، في سياق يتسم بأنحسار التضخم واستقرار توقعاته.
وكشفت أن هذا التوجه انعكس إيجابا على شروط التمويل، حيث تراجع متوسط أسعار الفائدة المدينة بمقدار 16 نقطة أساس خلال الفصل الأول من سنة 2026، ليستقر عند 4.66 بالمائة، وليصل انخفاضه التراكمي منذ يونيو 2024 إلى 77 نقطة أساس. وكان هذا التراجع، حسب قولها، أكثر وضوحا بالنسبة للمقاولات بواقع 83 نقطة أساس مقابل 15 نقطة أساس بالنسبة للأفراد.
كما ساهم تحسن شروط التمويل، من ناحية أخرى، في تعزيز الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي، والذي سجل خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 أقوى تدفق سنوي له منذ سنة 2011، بزيادة قدرها 11 مليار درهم، مقابل 3.7 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
كما استفاد هذا الانتعاش من تسارع قروض التجهيز بنسبة 7.5 بالمائة، بما يعكس استمرار دينامية الاستثمار، إلى جانب ارتفاع قروض الاستهلاك والقروض العقارية بنسبة 1.4 بالمائة لكل مجال.
2026 يوليو/جويلية 29 - تم تعديله في
[التاريخ]
ميزانية 2027.. كبح جماح التضخم وتحفيز جديد لتمويل الاستثمار
الاقتصاد الوطني يستعيد عافيته والتدابير الحكومية حدت من تأثير الصدمات الخارجية
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}