العلم الإلكترونية - متابعة
لم تكد تمر الجولة الأولى من نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقامة بالمغرب ما بين 13 ماي و2 يونيو 2026، حتى خطفت "الجوهرة المغربية" الصاعدة، إبراهيم الرباج، الأضواء بشكل لافت، لتتحول سريعاً إلى مادة دسمة لتقارير كبريات الصحف الرياضية العالمية، وعلى رأسها تلك المقربة من أسوار نادي برشلونة الإسباني.
وكشفت منصات إعلامية مقربة من القلعة الكتالونية أن كشّافي نادي برشلونة وضعوا اسم النجم المغربي الشاب ضمن قائمة المواهب فائقة الجودة التي تحظى بمتابعة دقيقة وعن قرب خلال هذا المحفل القاري، وذلك في إطار السياسة الجديدة لإدارة "البلوغرانا" الرامية إلى اصطياد أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم العالمية وضخ دماء جديدة في صفوف فئاتها السنية، في محاولة لخطفه مستقبلاً إلى مدرسة "لاماسيا" الشهيرة.
وجاء هذا الاهتمام المتزايد بعد الأداء الخرافي الذي بصم عليه الرباج في مواجهة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره التونسي برسم الجولة الأولى من دور المجموعات؛ إذ تلاعب بدفاعات "نسور قرطاج" ووجّه الآلة الهجومية لـ "أشبال الأطلس" بذكاء كبير، مما دفع اللجنة التقنية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) إلى توشيحه بجائزة "أفضل لاعب في المباراة" عن جدارة واستحقاق.
ويبلغ إبراهيم الرباج من العمر 17 سنة، حيث وُلد في فاتح يناير 2009 بمدينة أشفورد بضواحي العاصمة البريطانية لندن من أب مغربي، ويلقب في الأوساط الرياضية بـ ”ميسي الجديد” أو ”ميسي الصغير”. وهو لقب لم يأتِ من فراغ، فبحسب صحيفة "ذا صن" البريطانية، لا يقتصر الشبه بينه وبين الأسطورة الأرجنتينية على البنية الجسدية والملامح فحسب، بل يمتد إلى تفاصيل أسلوب اللعب القائم على القدم اليسرى الساحرة، والانطلاق من الرواق الأيمن للدخول في العمق، فضلاً عن السرعة الفائقة في المساحات الضيقة، والقدرة العالية على اللعب بكلتا القدمين وحسم المواجهات الفردية المباشرة.
بدأ الرباج مساره الكروي مبكراً جداً في أحياء لندن مع فريق "لامبيث تايغر"، قبل أن ترصده عيون منقبي الأكاديميات الكبرى؛ فمر عبر أكاديمية كريستال بالاس ثم أرسنال، ليحط الرحال سنة 2020 داخل أكاديمية "تشيلسي" العريقة، حيث تدرج بسرعة كبيرة. ووعياً منها بقيمته الفنية الثمينة، سارعت إدارة "البلوز" تشيلسي في وقت سابق إلى تحصين الموهبة المغربية بعقد احترافي طويل الأمد يمتد إلى غاية 30 يونيو 2028، في إشارة واضحة إلى الرهان عليه كأحد أعمدة المستقبل في النادي اللندني، خاصة وأن أرقامه خلال الموسم الأخير مع فئة أقل من 18 سنة في الدوري الإنجليزي تعكس هذا التوهج، حيث خاض 15 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 4 تمريرات حاسمة، موقعاً على حضور هجومي مؤثر ومحوري.
ولطالما شكلت بطولات الفئات السنية القارية سوقاً مفتوحة لكشافي الأندية الأوروبية العملاقة لتغيير خارطة المواهب، ويبدو أن الملاعب المغربية ستكون مسرحاً لصراع صامت بين تمسك تشيلسي بجوهرته المحصنة، ورغبة برشلونة الجامحة في الظفر بـ "ميسي" جديد يحمل جينات مغربية.